تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الرئيس الجميل يفتتح مؤتمر "السياسـات العالمية لمكافحة التطرف": لاستخلاص العبر من تجربتي سوريا والعراق

الرئيس الجميل يفتتح مؤتمر "السياسـات العالمية لمكافحة التطرف": لاستخلاص العبر من تجربتي سوريا والعراق

September 3, 2019

المصدر:

شدد الرئيس الأسبق للجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الجميل على ضرورة على ضرورة استخلاص العبر مما عاشه العراق وسوريا في مجال مكافحة الارهاب، محذرا من أن أهم عوامل هذه المعركة هي مسسباتها، وبينها التعاون المباشر مع المتشددين لتغطية مواقف سياسية معينة. افتتح الجميل مؤتمرا عقده "بيت المستقبل" بالتعاون مع مؤسسة كونراد آديناور-مكتب سوريا والعراق، ومركز ويلفريد مارتنيز للدراسات الأوروبية تحت عنوان: "السياسات العالمية لمكافحة التطرف: دروس مستقاة من سوريا والعراق"، في فندق "راديسون بلو مارتينز" في بيروت، شاركت فيه نخبة من صناع القرار والجهات المعنية والخبراء من الدول الغربية والشرق الأوسط. وفي كلمته، نبه الجميل إلى أن "الدروس المستقاة من سوريا والعراق لجهة مكافحة الإرهاب والتطرف كان ينبغي أن تكون كثيرة، متعددة الأوجه وغنية في المضمون، وتصب في اتجاه تحقيق استقرار المنطقة وأمنها وازدهارها. ولا نبالغ في القول إن ذيول الأحداث التي شهدتها هاتان الدولتان منذ نحو عقدين من الزمن تعد الأخطر في المنطقة بعد حرب 1948 واحتلال فلسطين. ولعل القاسم المشترك الأبرز بين ما جرى ويجري في العراق وسوريا يكمن في بروز ظاهرة التشدد والعنف والتطرف، والتي لا نستطيع أن نفصلها عن ظاهرة أخرى، الكيانات المسلحة الخارجة عن الدولة". واعتبر الجميل أن "الإرهاب أو التشدد العنيف بات من الآفات الرئيسة التي تربك حكومات العالم بأسره، لأنه ظاهرة متنقلة تلبس أشكالا متعددة، لكنها تبدأ بتحول فكري يحتضن أيديولوجيات أساسها كراهية الآخر المختلف، إن في الهوية أو القومية أو العرق أو الدين، لتصل إلى ممارسة عنفية تهدف إلى القضاء عليه"، منبها إلى أن "الخطر الأكبر يبقى في أننا لا نواجه عدوا حسيا يتجسد في كيان يمكن القضاء عليه، بل فكرا ظلاميا متسلحا بتكنولوجيا الاتصالات لينتشر كالوباء ويزرع له في كل مكان جنودا يصعب رصدهم، في ظاهرة بات يطلق عليها اسم "الذئاب المنفردة". وتابع: "وإذا كنا نعلم أن الاستبداد وغياب الدول القائمة على المؤسسات وانعدام التنمية وعقود من القمع والخيبات ، عوامل تقف وراء ظاهرة التطرف والعنف في منطقتنا، نتساءل وبجدية عن أسبابها في الدول الغربية، وهي موجودة - بمثابة ردات فعل أحيانا - ليس فقط في صفوف المهاجرين ولكن في صفوف السكان الأصيلين أيضا"، مشيرا إلى أن " مقاربة موضوعية وصريحة لهذه المسألة الشائكة، تفيد بأن سياسات الدول، لا سيما الكبرى منها، تبقى ملتبسة وخبيثة تعتمد معيارين تحت سقف واحد. فالعنوان الرئيس لهذه السياسات هو محاربة الإرهاب والتطرف، لكن هذه المعركة تشيح النظر عن مسبباتهما وتنتهج براغماتية تدفع أحيانا القائمين عليها إلى التعاون المباشر مع المتشددين تغطية لمواقف سياسية أو لغياب هذه المواقف، ما سمح للعديد من المنظمات الإرهابية بإعادة تكوين نفسها تحت مسميات جديدة كما حصل مع "القاعدة" في سوريا التي تحولت إلى "جبهة النصرة" لتتحول مرة جديدة إلى "هيئة تحرير الشام" في مسار يعرف بـRecuperation أو التعافي". وتابع: "لا بد من الإشارة إلى أن تجربتي العراق والحرب السورية كما مقاربات باقي النزاعات والحروب في المنطقة لا تبشر بالخير، لأنها في المحصلة النهائية أعادت تجديد الاستبداد الذي يُعتبَر لدى البعض الوصفة الناجعة لمكونات التطرف، فعادت معه المنطقة إلى نقطة الصفر في انتظار ظهور نسخ جديدة من التشدد لن تكون سوى أعنف وأشد شراسة مما سبقها. وأفضل دليل إلى ذلك الوضع الراهن في سوريا". ودعا المشاركين في الندوة إلى تقديم مساهمات علها تكون مفيدة في مسار معالجة معضلة التطرف والعنف، التي نعتبر أن العامل السياسي هو المسؤول الأول عنها على الرغم من أهمية العاملين الاجتماعي والاقتصادي في نشأتها. لذلك الحل يبدأ من السياسة وفي اجتماعات على غرار G7 وG20 مخصصة لهذه القضية، تعالج مسبباتها في خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، ترتكز ليس فقط إلى الجانب الأمني بل وأساسا، على الجانب الإنساني. وتستند إلى مبدأ يفيد بأن من دون قيام دول المؤسسات وتحقيق الديموقراطية ونشر الفكر الليبرالي وقيم التسامح وقبول الآخر، ستبقى آفة التشدد والعنف في كل أشكالها وباء القرن الواحد والعشرين. ونلفت هنا إلى أن كما فشلت الأيديولوجيات في القرن الماضي سواء الاشتراكية أو الشيوعية أو النازية والفاشستية في معالجة البعد الإنساني، تكاد الليبرالية اليوم تفشل أيضا في هذا المجال. وقال الجميل أيضا: "إن العولمة التي ركزت على الهموم الاقتصادية وسعت الهوة بين المجتمعات وداخل المجتمع الواحد، واتسعت شريحة المهمشين ما يقوض فرص الديموقراطية والمساواة والعدالة ليضيف ذلك سببا جديدا إلى أسباب التطرف والإرهاب، ورد الفعل عليها بالتقوقع والإنغلاق". وختم الجميل: "إذا كنا جميعا نتصدى لانتشار السلاح النووي بمعناه الفعلي في المنطقة، فهذه الآفة هي سلاح نووي فتاك اعتمد على الانشطار ليلحق أكبر ضرر ممكن في العالم أجمع، وهو ضرر يصيب في الدرجة الأولى الفكر الإنساني عند الجلاد والضحية على حد سواء". تاسيوبولوس: وتحدث مدير التعاون الخارجي في مركز ويلفريد مارتنز للدراسات الأوروبية، بنايوتس تاسيوبولوس ، معلنا أن "التقارير الدولية تفيد بأن الاعتداءات المتطرفة انخفضت في اوروبا، غبر ان الراديكالية لا تزال موضوعا مهما يركز عليه جميع المرشحين في الانتخابات الاوروبية". وكشف أن "الإحصاءات اشارت الى ان العديد من الأوروبيين ما عادوا يؤمنون بأن اوروبا آمنة، وكانت النسبة 70 في المئة عام 2015 وانخفضت إلى 68 في المئة عام 2017، خصوصا مع بروز مشكلات متعددة منها المقاتلون الاجانب العائدون الى اوروبا". وشدد على ضرورة القضاء على ظاهرة التطرف، وهذه اولوية بالنسبة الينا، وهناك عدد من التدابير الواجب اعتمادها من بينها تخفيف حدة الازمات في الشرق الاوسط وأفريقيا". ياكي: أما مدير مكتب سوريا ولبنان في مؤسسة كونراد اديناور غريغور ياكي، فتطرق الى عمل المؤسسة التي تدعم الديموقراطية وحكم القانون وتعزيز الحوار بين القطاع العام والخاص. وأشار إلى أن أن "كل الجهود التي بذلها المجتمع الدولي لم تنه خطر المنظمات المتطرفة والارهابية، ذلك أن "داعش انتقل بعد هزيمته الى هجمات من نوع آخر، ونحن في حقبة تتعلم فيها المجموعات الارهابية من بعضها البعض وهي لا تزال فاعلة ولديها موارد مالية"، معتبرا أن "التحدي يكمن في مواجهة هذه المخاطر من خلال مقاربة عامة تركز على ازالة التطرف والراديكالية". جلسات العمل: وعقدت جلسات عمل هدفت إلى استخلاص دروس من الجهود المبذولة دوليا لمكافحة الإرهاب والتطرف استنادا إلى الدروس المستقاة من الاضطرابات التي شهدها العراق وسوريا والسياسات والوسائل التي أثبتت فاعليتها في مكافحة الإرهاب والتصدي للتطرف. وتطرقت الى تقويم سياسات مكافحة الإرهاب التي وضعها اللاعبون الدوليون الرئيسون وعلى الاستراتيجيات التي اعتمدوها في هذه المنطقة. المصدر: المركزية

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia