تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الراعي لمعطّلي انتخاب الرئيس: تخالفون الدستور وتهدمون الجمهوريّة وتبعثرون السلطة

الراعي لمعطّلي انتخاب الرئيس: تخالفون الدستور وتهدمون الجمهوريّة وتبعثرون السلطة

August 20, 2023

المصدر:

المركزية

رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الالهي في الاحد الثالث عشر من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، يعاونه المونسنيور فيكتور كيروز والاب فادي تابت ومشاركة الخوري خليل عرب وحضور رابطة اقليم كاريتاس الجبة برئاسة الدكتور ايليا ايليا وأعضاء الاقليم ووفد كبير من شبيبة كاريتاس لبنان برئاسة المنسق العام للشبيبة في لبنان بيتر محفوظ ومشاركة اقاليم زغرتا الزاوية والكورة والبترون، رئيس مخابرات الجيش في بشري الرائد ايلي زكريا، رئيس حركة "حق وعدالة" جورج بطرس وعضو الجالية اللبنانية في كندا المغترب اندريه المختفي ورئيس لجنتي العلاقات العامة والاعلام في المرشدية العامة للسجون في لبنان الاعلامي جوزاف ابراهيم محفوض  ورئيس اقليم كاريتاس الجبة السابق الياس انطونيوس وعدد كبير من المؤمنين"."يسعدنا أن نحتفل معًا بهذه الليتورجيا الإلهيّة. وإذ أحيّيكم جميعًا أوجّه تحيّة خاصّة إلى رابطة كاريتاس لبنان-إقليم الجبّة: إلى مرشد الإقليم الخوري خليل عرب، ورئيس الإقليم الدكتور إيليا إيليا والعمدة وكلّ العاملين في المراكز. وشبيبة كاريتاس. كما اني أحيّي الاقاليم الحاضرة معنا مثل اقليم زغرتا والزاوية والبترون والكورة. إنّنا نذكركم جميعًا في هذه الذبيحة الإلهيّة، سائلين الله أن يفيض الخير في أيديكم وأيدي المحسنين لكي تظلّ كاريتاس شاهدة لمحبّة الله تجاه الإخوة والأخوات في حاجاتهم. إنّ المحبّة التي تزرعونها في القلوب من خلال خدمتكم هي إيّاها محبّة الله التي تثمر في قلوبهم، وتبني حضارة المحبّة. يشبّه الربّ يسوع كلمة الله، في الكتب المقدّسة، بحبّة القمح. فكما الحبّة تحمل في جوهرها طاقةً للحياة ولإعطاء الثمار إذا وقعت في الأرض الطيّبة، ذات الماويّة، كذلك كلمة الله حيّة بحدّ ذاتها، وذات خصوبة روحيّة وأخلاقيّة وثقافيّة، لكنّها تحتاج إلى قبولها في عقول توّاقة إلى المعرفة والإيمان، وفي قلوب نقيّة منفتحة على المحبّة والعطاء. الكلمة الإلهيّة الموحاة هي قاعدة الإيمان والحياة، التي تولّد في المؤمنين حرارة روحيّة، وحبًّا لله وللمسيح فادي الإنسان ومخلّص العالم (راجع الدستور العقائديّ في الكنيسة، 15). يعلّم آباء المجمع المسكونيّ الفاتيكانيّ الثاني أنّ "كلمة الله تمتلك في ذاتها فاعليّة قادرة، فتعضد الكنيسة وتقوّيها، وتشدّد أبناء الكنيسة وبناتها في الإيمان، وتشكّل شرابًا للنفس، وينبوعًا صافيًا لا ينضب للحياة الروحيّة" (الدستور العقائديّ في الوحي الإلهيّ، 21). وتؤكّد الرسالة إلى العبرانيّين أنّ "كلمة الله حيّة وفاعلة" 

 "لا يستطيع أحدٌ، وبخاصّة إذا كان في موقع المسؤوليّة، أن يجهل كلام الله، أو أن يهمله، أو أن يستغني عنه، او أن يعطّله فتأتي أعماله وأقواله خارجة عن القاعدة الأخلاقيّة التي تميّز بين الخير والشر، وبين الحقّ والباطل. من يعطّل مفعول كلام الله إنّما يعطّل حتمًا كلّ ما هو حقّ وعدل وسلام واستقرار. بل يعطّل صوت الضمير الذي هو صوت الله في داخل الإنسان، يدعوه لفعل الخير وتجنّب الشرّ. هذه هي مشكلة الممارسة السياسية عندنا في لبنان التي أوصلته الى تفكك مؤسساته الدستورية وتعطيلها والى الانهيار الاقتصادي والمالي. ونتساءل: ماذا يبغي أسياد تعطيل إنتخاب رئيس للجمهوريّة وفقًا للدستور منذ أحد عشر شهرًا؟ وهم يدركون أنّهم بذلك يحوّلون المجلس النيابي من هيئة تشريعيّة إلى هيئة إنتخابيّة فقط، ويتّهمون المقاطعين بأنّهم لا يريدون انتخاب رئيس، ويعادون الطائف! وهم يدركون أيضًا أنّ حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع إجراء تعيينات وإتخاذ قرارات إجرائيّة تستدعي مشاركة رئيس الجمهوريّة وتوقيعه، وينتقدون مقاطعي الجلسات حفاظًا على الدستور ويبتكرون "الضرورة" للتشريع والتعيين والإجراء! فيما "الضرورة" واحدة وأساسيّة وهي انتخاب رئيس للجمهوريّة. وهي المدخل إلى التشريع والتعيين والإجراء، لأن بوجود الرئيس يستعيد المجلس النيابي طبيعته كهيئة تشريع ومحاسبة ومساءلة، وتستعيد الحكومة كامل صلاحيّاتها الإجرائيّة. ويسلم الدستور؟ فإلى متى، يا معطّلي انتخاب رئيس للجمهورية، تخالفون الدستور، وتهدمون الجمهوريّة، وتعطّلون الحياة الإقتصاديّة والماليّة، وتبعثرون السلطة، وتفقّرون الشعب وتهجّرونه إلى أوطان غريبة؟ خافوا الله ولعنة التاريخ! لقد شكرنا الله على عودة الممارسة الديموقراطية في اختيار الرئيس انتخابًا بين متنافسين ظهورًا جليًّا في جلسة 14 حزيران الماضي الانتخابية. لكن لم نفهم لماذا بُترت الجلسة بعد دورتها الاولى الاساسية، بمخالفة واضحة للمادة 49 من الدستور وفي هذه الايام تسمعونهم يتكلمون عن سؤال وجواب ولقاء وحوار. فالحوار الحقيقي والفاعل هو التصويت في جلسة انتخابية دستورية ديموقراطية. والمرشحون موجودون ومعروفون".

وختم الراعي: "فلنتمسّك برجائنا بالله، فهو نصير شعبه وله المجد والشكر إلى الأبد، آمين".

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto