تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الراعي في حشود "سبت بكركي": نواجه حالة انقلابية لا تسكتوا حرّرنا الأرض فلنُحرّر الدولة

الراعي في حشود "سبت بكركي": نواجه حالة انقلابية لا تسكتوا حرّرنا الأرض فلنُحرّر الدولة

February 27, 2021

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

هذه القرارات من شأنه أن ينقذ استقلال لبنان وسيادته ويسمح للدولة اللبنانية أن تبسط سلطتها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية من دون أي شراكة أو منافسة.

نريد من المؤتمر الدولي أن يوفّر الدعم للجيش اللبناني، ليكون المدافع الوحيد عن لبنان، والقادر على استيعاب القدرات العسكرية الموجودة لدى الشعب اللبناني من خلال نظامٍ دفاعي شرعي يُمسك بقرار الحرب والسلم.

نريد من المؤتمر الدولي أن يحسمَ وضعَ خطة تنفيذية سريعة لمنع التوطين الفلسطيني ولإعادة النازحين السوريين آمنين إلى ديارهم.

لا نريد من المؤتمر الدوليّ جيوشًا ومعسكرات.

لا نريد المسّ بكيان لبنان فهو غيرُ قابلٍ لإعادةِ النظر، وحدودُ لبنان غيرُ قابلةٍ للتعديل. شراكتُه المسيحيّةُ/الإسلاميّة غيرُ قابلةٍ للمسّ، وديمقراطيّتُه غيرُ قابلةٍ للنقض. دورُه غيرُ قابلٍ التشويهَ، وهويّتُه اللبنانيّة غيرُ قابلةٍ للتزويرَ. إنَّ أيَّ تطويرٍ للنظام، وهذه سُنّةُ التقدّم، لا يجوز أن يكونَ على حسابِ ما اتّفقنا عليه منذ تأسيسِ دولةِ لبنان. التطويرُ لا يعني النقضَ، بل التحسين. التطويرُ لا يعني إلغاءَ المواثيق الدستوريّة، بل توضيحَ الملتَبِسِ فيها لتتكامل السلطاتُ الدستوريّة. التطويرُ لا يعني محوَ الماضي، بل تحصينَ الثوابت التاريخية. حقّنا أن نعيشَ حياةً كريمةً في وطننا.

لقد وُلدنا لنعيشَ في مروجِ السلامِ الدائم، لا في ساحاتِ القتال الدائم. وجميعُ مشاكلِ الشعوبِ صارت قابلةَ للحلِّ بالحوار والتفاوض والعلاقات السلمية. قدرُ الإنسانِ أن يخلقَ أصدقاءَ لا أعداء. وأن يَحملَ المحبّةَ لا الأحقاد. ورسالةُ لبنان أن يكونَ مثالَ العلاقاتِ الإنسانيّةِ السلميّة. ومهما طال الوقت، لن ينجح أحد في أن يَقضيَ على هذا اللبنان وهذه الرسالة.

لبنانُ الرسالة التي تحدث عنها من لبنان القديس البابا يوحنا بولس الثاني، وقداسة البابا فرنسيس الذي يولي قضية لبنان أهمّيةً خاصّةً وعبّر عن ذلك في رسالتين متتاليتين وفي اتصالاته مع الدول الصديقة لدعم لبنان وعدم توفير أي مسعى لبناني أو دولي لإنقاذه، فإلى قداسة البابا فرنسيس نوجه معًا تحيّةَ شكر ومحبة.

ايها الاحباء؛

5. كل ما نطرحُه اليوم، من ناحيةِ إعلانِ حيادِ لبنان وعقدِ مؤتمرٍ دوليٍّ خاصٍّ به، إنما هو لتجديدِ وجودِنا الحرّ والسيّد والمستقل والمستقرّ. كلُّ ما نطرحُه هو لإحياءِ الدولةِ اللبنانيّةِ المبعثَرةِ والمعطّلةِ والمصادرة. حرّرنا الأرضَ، فلنُحرِّر الدولة. فلنحررها من كلِّ ما يعيقُ سلطتَها وأداءَها. إنَّ عظمةَ حركاتِ التحرّرِ والمقاومةِ في العالمِ هي أن تصبَّ في كنفِ الدولةِ وشرعيّتها. وإن عظمةَ الدولةِ أن تخدمَ شعبها. نتساءل أين نحن من هذه العظمة؟ الدولة هي الكيان الأسمى، ولأنها كذلك لا تتقبّلُ الدولةُ المحترمَةُ الالتباسَ والازدواجيّة والاستضعاف. فلا يوجد دولتان أو دولٌ على أرضٍ واحدة، ولا يوجدُ جيشان أو جيوشٌ في دولةٍ واحدة. ولا يوجدُ شعبان أو شعوبُ في وطنٍ واحد. إن أيَّ تلاعبٍ بهذه الثوابت يهدد وحدةَ الدولة.

6. نحن في هذا الصرح البطريركي نطرحُ مشاريعَ حلولٍ لا مشاريعَ مشاكل. والحلول هي لكل لبنان ولكل لبناني ولبنانية. فالحلُّ الحقيقيُّ هو حلٌّ لكلّ الشعبِ لا لفئةٍ منه دون سواها. ونحن اللبنانيّين مدعوون إلى مقاربةِ الأفكارِ بروحٍ إيجابيّة بعيدًا عن السلبيّة، خاصّةً حين تَصدر عن هذا الصَرح البطريركي، لأنّنا هنا لا نُفكِّرُ إلا إيجابيًّا، ولا نُفكّر إلا وطنيًّا، ولا نُفكّر إلا بكلِّ لبنانيٍّ ولبنانيّة. اللبنانيون جميعُهم أحباؤنا. في هذا الصرح، كلّف الزعماء المسيحيّون والمسلمون البطريرك الياس الحويّك برئاسة الوفد اللبنانيّ إلى مؤتمر السلام في Versailles سنة 1919، والتكلّم باسم جميع اللبنانيّين والمطالبة بدولة لبنان الكبير. وفي هذا الصرح، عقدت الشخصيّات اللبنانيّة المسيحيّة والإسلاميّة مؤتمرًا في 25 كانون الأوّل 1941حول البطريرك أنطون عريضة للمطالبة "بأستقلال لبنان التام والناجز والمضمون من الدول".

ايها الاحباء؛

إنّ الدم اللبنانيّ الساري في عروقكم هو الذي قادكم اليوم عفويًّا بالرغم من كل الاخطار إلى هذا الصرح البطريركيّ بالذات، لن نخيّب آمالكم.

7. أنتم الـذين هُنا، والذين هناك وراء البحار تشاركوننا هذه اللحظات عبر محطات التلفزيون. أنتم كلكم، تُشكّلون مصدرَ ثقتِنا بالمستقبل. أنتم مستقبلُ لبنان ولبنانُ المستقبل. لبنان للجميع أو لا يكون، والجميعُ للبنان أو لن يكونوا. مجيئُكم اليومَ من كلِّ مكانٍ يُجدّد الأملَ ويطردُ الإحباط. مجيئُكم يؤكّد أنَّ ما من حقٍّ يموتُ ووراءه مطالِبٌ ومواطنةٌ ومواطنٌ ومناضلٌ ومقاومٌ وثائرٌ وشعب.

8. انني أفهمُ تمامًا صرختَكم وغضبَكم، وأفهمُ انتفاضتَكم وثورتكم.

لا تَسكُتوا عن تعدّدِ الولاءات، لا تَسكُتوا عن الفساد، لا تسكتوا عن سلب أموالكم، لا تَسكُتوا عن الحدودِ السائبة، لا تَسكُتوا عن خرقِ أجوائِنا، لا تَسكُتوا عن فشلِ الطبقةِ السياسيّة، لا تَسكُتوا عن الخِياراتِ الخاطئة والانحياز، لا تَسكُتوا عن فوضى التحقيقِ في جريمةِ المرفأ، لا تَسكُتوا عن تسييسِ القضاء، لا تَسكُتوا عن السلاحِ غيرِ الشرعيِّ وغيرِ اللبنانيّ، لا تَسكُتوا عن سَجنِ الأبرياءِ وإطلاقِ المذنِبين، لا تَسكُتوا عن التوطين الفلسطيني ودمج النازحين، لا تَسكُتوا عن مصادرة القرار الوطني، لا تَسكتوا عن الانقلابِ على الدولةِ والنظام، لا تَسكُتوا عن عدمِ تأليفِ حكومة، لا تَسكُتوا على عدمِ إجراءِ الإصلاحات، ولا تَسكُتوا عن نسيان الشهداء. شهداؤنا ذخيرةُ وجودِنا الروحيِّ والوطنيّ. وويلٌ لمن يَنسى شهداءَه ويُقايض عليهم.

9. لبنان شعبٌ وليس أفرادًا، وأنتم، أنتم شعبٌ لبنان. أنتم لبنان بما يمثّلُ من رسالةٍ وقيمٍ وروحٍ، ومن تعدديّةٍ ثقافيّةٍ ودينيّة. والبطريركُ لا يفرق بين لبنانيٍّ وآخَر، لأن التضامنَ أساسُ وِحدتنا، ووِحدتُنا في لبنانَ واحدٍ هو مشروعنا التاريخيّ.

10.أيّها الأحبّاء، الآتون من مختلف المناطق اللبنانيّة ومن مختلف الطوائف والأحزاب، يجمعنا لونٌ واحد هو لبنان، إليه ننتمي بالمواطنة وليس بالدين، اي لبنان الدولة المدنية الفاصلة بين الدين والدولة فلنحافظ عليه. فلبنان  فخرُنا وإعتزازنا بما يمثّل من درّةٍ ثمينة، وجسرٍ ثقافيّ وحضاريّ وإنسانيّ بين الشرق والغرب على ضفّة المتوسّط.

كلمة منظمي التجمع: ماري أنج نهرا دعت في كلمة ألقتها باسم منظمي تجمع بكركي، الى "الالتفاف حول دولة نزيهة تفرض ثقتها على المجتمع الدولي، كون لبنان عضوا فيه كما في جامعة الدول العربية".

وإذ أكدت أنه "واجب علينا أن نصوب ونحاسب كل من استلم السلطة في لبنان"، قالت: "انتفضنا في 17 تشرين وافترشنا الارض كما اليوم تماما واظهرنا كل رقي وحضارة. نحن شعب منفتح نحب الحياة والعيش المشترك يسعى للتطور والانماء في مواكبة لدول العالم المتحضر، وطرحكم خشبة خلاص لكل لبناني مؤمن بوطنه ولكل شعب لبنان".

وتوجهت الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي قائلة: "لولا وباء كورونا لكنا في هذا الصرح الكريم أضعاف هذا العدد، وجئناكم من دون وكيل عنا نحن الشعب اللبناني المستقل والمنتفض منذ سنة، لنقف الى جانبكم ونشد على يدكم بمطالبتكم بحياد لبنان وبعقد مؤتمر دولي ينقذ كيان لبنان".

ورأت أنه "حين ينهار لبنان سننهار جميعنا، ولن ينجو احد ولا احد اكبر من كيان لبنان ولا سلطة فوق سلطة الدولة العادلة بجميع مؤسساتها ولا استقواء باي خارج ولا وصاية من اي احد على احد. ولا لتدوير الزوايا والألاعيب في طمس الفساد وتفجير المرفأ والجرائم على انواعها".

أضافت: "لتتفضل الدولة القوية التي نطمح اليها وتجد الحلول الجذرية للمخيمات الفلسطينية والنزوح السوري وتحصر السلاح المتفلت بمؤسساتها وتحفظ السلام والامن على كامل ترابها".

كما أكدت أن "بكركي مرجع وطني جدي لا يمزح في القرارات المصيرية وهي عابرة للطوائف".

وكانت الوفود تقاطرت الى ساحة الصرح البطريركي في بكركي للمشاركة في التحرك الداعم لطروحات سيده البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وسطة مواكبة امنية كبيرة وانتشار للعناصر على طول الطرق المؤدية الى الصرح.  ورفعت في الباحة الخارجية 3 لافتات "لبنان اولا واخيرا"، "حياد - سيادة - استقرار"، و"بكركي لكل لبنان". وصدحت في الصرح "أناشيد وطنية ودينية". وحضر الى الصرح لبنانيون من كل المناطق والمذاهب والطوائف، مؤيدين حياد لبنان والذهاب نحو مؤتمر دولي لاخراجه من أزمته.

وشارك وفد من اللقاء الروحي في لبنان الذي يضم مسلمين ومسيحيين في التحرك وعلى رأسه السيد حسن الامين الشيخ عامر زين الدين والشيخ احمد المصري والاب ايلي كيوان. كما سجلت مشاركة شعبية واسعة من  مؤسسات مارونية، خاصة "الانتشار الماروني" و"موارنة من أجل لبنان" اضافة الى عدد كبير من الكهنة والاخويات والروابط المسيحية في القرى، الى جانب وفود درزية من الجبل ووفود سنية من طرابلس والضنية.

وقرابة الثالثة والنصف امتلأت الساحة بالمؤيدين واستمر توافد الحافلات والسيارات.

وظهرا، كان المؤيدون لمواقف البطريرك الراعي بدأوا يتجمعون في جل الديب، استعدادا للانطلاق بمواكب سيارة للمشاركة في التجمع المركزي في ساحة بكركي مع التزام الاجراءات الوقائية التي يفرضها فيروس كورونا.
ورفع المشاركون الاعلام اللبنانية وصورا للراعي، ويبثون عبر مكبرات الصوت أقواله الداعية الى الحياد والى عقد مؤتمر دولي لدعم لبنان.

كما تجمّع المؤيدون في الزوق وعشقوت وفي عدد من النقاط الاخرى ما تسبب بزحمات سير.

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان