
الراعي ترأس قداسا في ذكرى انتقال العذراء في كنيسة السيدة بدير قنوبين وشكر اهتمام وزارة الطاقة بأمور الوادي الإنمائية
August 14, 2017
المصدر:
وطنية - ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد في كنيسة السيدة بدير قنوبين الأثري، الذي وصل إليه من الديمان، يرافقه المطارنة: حنا علوان، بولس صياح، وجوزيف نفاع.
وشارك في القداس المدير العام للموارد المائية والكهربائية فادي قمير، المديرة العامة للنفط المهندسة أورور فغالي، ممثلان عن كل من قائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي العميد عثمان عثمان، رئيس جهاز أمن الدولة العميد الركن طوني صليبا، رئيس لجنة إعادة المهجرين الموارنة في قبرص رجل الأعمال إيلي عيد الداعم لمشروع بيت وادي قنوبين للأنشطة الروحية، ممثل وزارة النقل والإتصالات القبرصية فرنغيغوس فرنغوس، رئيس نادي الأرزة الماروني في قبرص يانس بوليس، إضافة إلى مختار وادي قنوبين طوني خطار وحشد من الكهنة وأبناء الرعية والجوار.
صعب
وفي بداية القداس، ألقى خادم رعية وادي قنوبين الخوري حبيب صعب كلمة حيا فيها البطريرك الراعي، مؤكدا "تعلق أبناء رعية وادي قنوبين بشخص البطريرك المحب الذي وجدوا فيه أبا راعيا حنونا يتفهم مطالبهم المزمنة المتفاقمة، نتيجة حرمانهم من أبسط حقوقهم، وهم يتطلعون اليوم الى خطوة تدشين المرحلة الأولى من بيت الرعية، وهي حلقة من سلسلة إحياء رعيتهم وتجديد الحياة فيها".
وشكر "جميع داعمي رعية الوادي في مختلف المجالات"، آملا من أجهزة الدولة الرسمية "القيام بواجباتها تجاه الوادي وأبنائه".
الراعي
بعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة روحية تحدث فيها عن "السيدة العذراء وإنتقالها بالنفس والجسد الى السماء"، وقال: "أعطى الله السيدة العذراء عظمة بأن تشارك مع إبنها في عمل الفداء فحملت معه كل الألم، وبدأت مسيرة الألم منذ البداية، مذ هجرت الى مصر من جراء إضطهاد الملك الذي أراد أن يقتل الطفل. هناك علامات استفهام رافقت حياتها، لكنها كانت تحفظها في قلبها، وعلمتنا أن نقرأ من مرارة الحياة من أي نوع كانت صعبة أو مرة إرادة الله، فهي كانت تقرأ وتتأمل وتصلي وكرست نفسها كليا لخدمة الكلمة المتجددة ولتحقيق تصميم الله الخلاصي، وبلغت معه الى تحمل آلام الصلب. لقد كانت شريكة حقيقية في الفداء. كل هذه العظائم من على الصليب، وهي أم يسوع التاريخي شاءها يسوع قبل أن يلفظ روحه أن يجعلها في الألم أم البشرية الجديدة المتمثلة بالكنيسة، وأما لكل إنسان كان حاضرا بشخص يوحنا، فإذا بمريم التي دعيت لتكون في البشارة أم يسوع التاريخي دعيت في الألم والصليب لأن تكون أم البشرية. وكان من الضروري أن تنقل بالنفس والجسد الى السماء وتتوج ملكة السموات والأرض".
أضاف: "هذا هو مضمون كلمتها النبوية: ها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال لأن القدير صنع بي العظائم. قيمة مجيئنا الى هذا الوادي المقدس، وبنوع خاص الى هذا الكرسي البطريركي التاريخي، فكل مرة نأتي إليه نأتي إلى هنا حتى نطوب أمنا مريم سيدة قنوبين على عظائم الله التي لم تنته معها ولم تنته منذ ألفي سنة، لكن عظائم الله تتواصل في التاريخ عبر كل إنسان، ومن الضروري ان ينفتح كل واحد منا بالصلاة والتأمل، ويسأل الله كيف ربي أعظم اسمك؟ كيف ربي تريدني أن أعظم شخصيا في حالتي التي أنا فيها في ظروف حياتي كلها ان أعيش هذا التعظيم المستمر لله لأن عظائمه تتواصل. لنا المثال والقدوة وذروة المثال والقدوة في شخص مريم، وكل ذلك كان متوقفا على كلمتين: نعم يوم فرح البشارة، نعم على أقدام الصليب".
وتابع: "نحن نسأل أمنا مريم العذراء أن تعطينا هذه النعمة، أن نقول نعم لإرادة الله، أن نبحث عن إرادة الله، أن نستقرىء إرادة الله في ظروف حياتنا اليومية، فهذا هو جمال الصلاة والتأمل، ولو كان سريعا بين كل واحد منا والله، فالله يتمم تاريخ الخلاص عبر كل إنسان مولود لإمرأة".
وختم: "أتمنى أن يكون هذا العيد مباركا لكم جميعا أن تعودوا من هذا الوادي المقدس ممتلئين من الإيمان، الذي عاشته أجيال وأجيال في هذا الوادي، متشبثين بأرضنا ومقدسينها ومستمدين قيمهم من السماء. كلما أتينا الى الوادي نختزله بكلمتين تجذر في الأرض اللبنانية واستنارة بقيم السماء. ها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال لأن القدير يصنع بنا العظائم وكل عيد وانتم بخير".
بعدها أولمت الراهبات الأنطونيات المشرفات على الدير على شرف البطريرك ومرافقيه.
بيت الرعية
وكان توجه الراعي إلى البيت الجاري ترميمه، وقص الشريط التقليدي بمشاركة عيد.
وكانت جولة اطلع خلالها الراعي والحضور على الأشغال الجارية بالوسائل ومواد البناء القديمة. وتفقد أرجاء البيت المخصص للأنشطة الروحية والرعوية، حيث عرضت مجموعة لوحات مصورة لمسار الأشغال المنجزة.
وحيا الراعي "جهود المهتمين بهذا المشروع الحيوي"، شاكرا لعيد مبادرته"، مرحبا ب"الوفد القبرصي المشارك الآتي مع عيد من قرية آيا مارينا المارونية القبرصية الى ظلال القديسة مارينا في عمق الوادي، حيث جذور أبناء الرعية القبرصية".
وشكر الراعي أيضا "اهتمام الدكتور فادي قمير ووزارة الطاقة بأمور الوادي الإنمائية"، مؤكدا "الحرص على أبناء رعية قنوبين المتجذرين في أرض الوادي، وقد وفرت الدولة لهم حقوقهم الطبيعية"، وقال: "إن بيت الرعية الذي ندشن المرحلة الأولى من أشغاله اليوم يجب أن يكون فاتحة الطريق لترميم سائر البيوت وتأهيل الأديار لإنعاش الحياة الروحية فيها".
وحيا فرنغوس الراعي، ناقلا "محبة وتعلق موارنة قبرص بأبيهم ورأس كنيستهم أي البطريرك"، وقال: "تأثرت بهذه الزيارة الأولى التي حققها الله لنا، وشعرت كأنني إبن هذه الأرض المقدسة منذ زمن طويل. نحن من رعية آيا مارينا المارونية في قبرص التي حمل أبناؤها اسمها معهم من هنا، من هذا الوادي، حيث مزار القديسة مارينا، وأتمنى أن نتمكن في المستقبل من إقامة توأمة فاعلة بين الرعيتين في قبرص ولبنان".
======================
Posted by✍️



