
الراعي اسف للنزاع المتجدد بين أهالي اليمونة والعاقورة: للعودة الى قرار اللجنة التحكيمية
July 1, 2018
المصدر:
وطنية - ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان بولس عبد الساتر ويوحنا رفيق الورشا ولفيف من الكهنة، وحضره قائمقام كسروان الفتوح جوزف منصور، وفد من بلدة العاقورة برئاسة رئيس البلدية الدكتور منصور وهبة ضم أعضاء المجلس البلدي والمخاتير والأهالي، الشيخ سعد فوزي حمادة، وفد من جمعية "دعم الشباب اللبناني" ووفد من عائلة المرحوم شارل فؤاد الخوري صادر وحشد من المؤمنين. بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان "عين اثنين وسبعين آخرين، أرسلهم أمام وجهه" قال فيها: "بعد أن اختار يسوع الرسل الإثني عشر، اساقفة الكنيسة وأعمدتها، عين من جماعة المؤمنين التابعينه "اثنين وسبعين وأرسلهم أمام وجهه إلى كل مدينة وموضع" (لو 10: 1). فوضع هكذا أول هيكلية تراتبية للكنيسة: الأساقفة، والكهنة معاونوهم، والشعب المؤمن. وجعل الكنيسة في حالة إرسال دائم إلى كل الجهات، تحت نظره والهادي، لكي تشهد له، وتحمل إنجيله، وتقود الناس إلى الخلاص. أما عدد 72 فيحل محل "مجمع اليهود" الذي كان مؤلفا من هذا العدد كمجموع ستة أشخاص لكل فرع من الفروع الإثني عشر (6 x12 = 72)". اضاف: "يسعدنا ان نحتفل معكم بهذه الليتورجيا الإلهية، ونحن في جو الإحتفال بعيد الرسل الإثني عشر بالأمس، وبعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس أول من أمس. سلم الرب يسوع مقاليد الكنيسة لبطرس في قيصرية فيليبس عندما أعلن إيمانه بيسوع أنه "المسيح ابن الله الحي" (راجع متى 16: 13-19). ثم ثبته في رئاسة الكنيسة بعد قيامته من الموت، عندما أعلن بطرس على شاطئ بحيرة طبرية "حبه الشديد ليسوع" (يو 21: 15-17). أسس كرسيه الأول في أنطاكية، ثم استقر في روما، حيث تألم كثيرا في إعلان إنجيل المسيح، وحكم عليه الأمبراطور الروماني نيرون الطاغية بالصلب على تلة الفاتيكان ورأسه إلى أسفل، كما طلب هو، في 29 حزيران سنة 67. فدفنته الجماعة المسيحية هناك حيث ارتفعت على قبره بازيليك مار بطرس والكرسي البابوي. أما شاول-بولس، مضطهد الكنيسة، والمعروف بعلمه وثقافته اللاهوتية اليهودية، قد ارتد عندما ظهر له الرب يسوع، وهو في طريقه إلى دمشق لاعتقال من تبقى من أتباع يسوع. تعمد وتتلمذ على يد بطرس والرسل، وراح يطوف العالم مبشرا بالمسيح والإنجيل. له أربع رحلات على شواطئ البحر المتوسط. بشر في روما إلى أن قبض عليه نيرون الملك وأمر بقطع رأسه سنة 67، خارج أسوار المدينة، في المكان حيث شيدت على اسمه بازيليك مار بولس. إن رسائل القديس بولس، التي تقرأ في القداس على التوالي، لا تزال منهل التعليم المسيحي ومصدر التعمق بمعرفة المسيح". وتابع الراعي: "إني، فيما أرحب بكم جميعا، أخص بالتحية عائلة المرحوم شارل فؤاد الخوري صادر: زوجته وابنه وابنتاه وأشقاؤه وشقيقاته. وقد ودعناه معهم ومع أبناء عين إبل العزيزة بكثير من الأسى منذ شهر. نصلي لراحة نفسه، ولعزاء أسرته. كما أحيي "جمعية دعم الشباب اللبناني" التي تعنى بالملف السكني والإسكاني. إننا نثني على ما تقدمه هذه الجمعية من دراسات وحلول لأزمة السكن والإسكان. وكم كنا نتمنى لو أن المسؤولين في الدولة، بدلا من إيقاف القروض السكنية والتلهي بمصالحهم الخاصة، يرسمون خطة لحل هذه الأزمة التي يقع ضحيتها الشباب اللبناني الذي لا يستطيع أن يتزوج ويؤسس عائلة لافتقاره إلى منزل، والعائلات الفتية. بل يقع ضحيتها الاقتصاد الوطني لارتباط الإسكان بالقطاعات الإنتاجية كافة. فإنا نجدد تشجيعنا لهذه "جمعية دعم الشباب اللبناني" للمضي في تحركاتها". ورحب الراعي "برئيس بلدية العاقورة ومخاتيرها ومجالسهم والوفد المرافق"، واسف "للنزاع المتجدد بين أهالي اليمونة وأهالي العاقورة بشأن قطعة المشاع في جرود العاقورة، وللاعتداء على عناصر شرطة بلدية العاقورة، ما يستوجب تسليم المعتدين إلى القضاء. ثم يجب العودة إلى قرار اللجنة التحكيمية برئاسة القاضي عبدو أبوخير التي أصدرت بتاريخ 16 تشرين الثاني 1936 قرارا قضى نهائيا بأن هذه القطعة المتنازع عليها تابعة إلى مشاع بلدة العاقورة. وقد مضى على هذا القرار اثنتان وثمانون سنة. وفي كل حال يجب على السلطة المعنية في الدولة إرسال خبراء أخصائيين لإظهار الحدود التي رسمت آنذاك، ووضع حد نهائي لمثل هذا النزاع الذي يأتي في غير مكانه". اضاف: "شبه الرب يسوع رسالة الكنيسة بالحصاد والحصادين، فقال: "الحصاد كثير والفعلة قليلون. فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده" (لو 10: 2). الحصاد الكثير هم البشر بأجمعهم الذين تكتسبهم الكنيسة للملكوت. وهم أيضا الفضائل الروحية والأخلاقية والإنسانية التي يكتسبها المؤمن، وهي بمثابة غلات قمح يحفظها في أهرائه. ولذا، هذا الحصاد لا ينتهي بل يتسع، لأنه يدوم مدى التاريخ البشري ومدى اتساع مساحات الرسالة. فالأم مثلا التي تحسن تربية أولادها على القيم الإنسانية والأخلاقية والثقافية رسولة في بيتها. ورب العمل الذي يؤسس تجارته ونشاطه على الضمير الحي بعيدا عن الربح غير المشروع، ويعنيه أمر موظفيه وخيرهم، هو رسول في المجتمع وفي عالم الأعمال. والمسؤول السياسي الذي يعمل للخير العام، ويغار على الدولة ومؤسساتها وكيانها ومالها ونموها، هو رسول بكل معنى الكلمة. من هذا القبيل نناشد السياسيين وندعوهم ليتصالحوا مع السياسة، وأول مصالحة تأليف حكومة بأسرع ما يمكن تكون قادرة على إجراء الإصلاحات المطلوبة من الدول الداعمة، والنهوض بالبلاد على كل صعيد، لا حكومة تقاسم مصالح ومغانم. فلأن هذا الحصاد - الرسالة كثير ومتشعب الأبعاد والقطاعات، "يبقى عدد الفعلة قليلا" (لو 10: 2). وهم الأساقفة ومعاونوهم الكهنة والشمامسة، والرهبان والراهبات، والعلمانيون الملتزمون بحياة الإيمان ورسالة الكنيسة. فيدعونا الرب يسوع لنصلي إلى الله، رب الحصاد، كي يرسل فعلة إلى حصاده (المرجع نفسه). وبهذا تأكيد أنهم يلبون دعوة إلهية تضمن نجاح الرسالة". وتابع: "يرسل الرب يسوع كنيسته لنشر السلام في العالم: "أي بيت دخلتموه، قولوا: السلام لهذا البيت" (لو 10: 5). هذا السلام أنشدته الملائكة ليلة ميلاده، ووهبه للمؤمنين به قائلا: "السلام أستودعكم، سلامي أعطيكم" (يو 14: 27). فأصبح السلام من صميم طبيعة المسيحية. لا يستطيع المسيحي أن يعيش في نزاع دائم مع الغير أو أن يفقد سلام المسيح من قلبه. والسلام على أنواع: السلام الروحي مع الله والكنيسة بواسطة سر التوبة أو المصالحة؛ والسلام الشخصي بالعيش في طمأنينة مادية ومعنوية وروحية؛ والسلام الإجتماعي مع جميع الناس؛ والسلام الاقتصادي بتأمين الكفاية سكنا ومأكلا واستشفاء وتعليما وعملا، والسلام السياسي بتوفر الخير العام والأمن والاستقرار والعدالة والقانون والديموقراطية والمساواة في الحقوق والواجبات. في عمق اللقاء مع الله في هذه الليتورجيا الإلهية، نلتمس هبة هذا السلام، ونعمة نشره فيما حولنا، رافعين نشيد المجد والتسبيح للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين". بعد القداس، استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الالهية. ============ ايلي منصور/رولا عبود
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


