
الديون تتراكم على غزاويين عالقين في مصر ينتظرون تأشيرة إلى كندا
June 1, 2024
المصدر:
راديو كندا
’’ساعدوني في إجلاء عائلتي من غزة!‘‘، ’’رجاءً، ساعدوا أحبائي على الهروب من العنف‘‘، ’’ساعدونا في إحضار أحبائنا إلى كندا‘‘. حملات التمويل الجماعي التي أطلقها على منصات التواصل الاجتماعي كنديون لديهم أحباء تقطعت بهم السبل في قطاع غزة الفلسطيني تُعد بالمئات.
فبعد أن سئم كنديون ومقيمون دائمون في كندا انتظار إصدار الحكومة الكندية تأشيرات إقامة مؤقتة لأقاربهم العالقين في قطاع غزة في إطار برنامج الحكومة الهادف إلى لمّ شمل هؤلاء الفلسطينيين معهم، يدفع العديد منهم مبالغ طائلة لوكالات خاصة لمساعدة أقاربهم على الفرار من أهوال الحرب.
فلعبور معبر رفح، نقطة الخروج الوحيدة من قطاع غزة، يتعين دفع حوالي 7.000 دولار كندي عن كل شخص بالغ وحوالي 3.500 دولار عن كل طفل.
وهكذا، اضطرت الكندية الفلسطينية إسراء السعافين إلى دفع أكثر من 70 ألف دولار إلى وسيط قبل ثلاثة أسابيع لإجلاء تسعة أفراد من عائلتها إلى مصر، من بينهم ابن أخ يتيم يبلغ من العمر سنة واحدة. ’’كان ذلك قُبيْل بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح‘‘، تقول إسراء.
وعلى الرغم من الإدانات الدولية، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً على رفح في 7 أيار (مايو) من أجل القضاء، كما قال، على آخر كتائب حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، مطبقاً حصاره بشكل كامل على القطاع.
خيم النازحين في رفح تحترق جراء غارة جوية إسرائيلية ليل الأحد 26 أيار (مايو) 2024.
الصورة: REUTERS / REUTERS TV
ويعيش حالياً أقارب إسراء بأمان في شقة في القاهرة، بعيداً عن القصف، لكنّ مشاكلهم لم تنتهِ بعد.
’’يعانون من الصدمة ولا يزالون يعيشون في حالة من عدم الاستقرار‘‘، تقول إسراء، ’’لا يزال يتعين عليهم الانتظار، ولا نعرف كم من الوقت، حتى تتم معالجة طلباتهم للحصول على تأشيرة الإقامة المؤقتة في كندا‘‘.
ويوم الاثنين أعلن وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الكندي مارك ميلر زيادة عدد الطلبات التي سيتمّ معالجتها في إطار هذا البرنامج من 1.000 إلى 5.000.
’’لا نعرف متى سيتم إصدار التأشيرة لهم‘‘، تضيف الكندية البالغة من العمر 36 عاماً، ’’الوزارة غير قادرة على إخبارنا‘‘.
وفي غضون ذلك تتراكم الديون على إسراء وعلى أقاربها في العاصمة المصرية، وقد تصل هذه التكاليف إلى 900 دولار شهرياً بين نفقات السكن والطعام والدواء.
كما أنه يتعيّن على أقاربها رصد مبلغ إضافي قدره 10.000 دولار لدفع ثمن تذاكر الطيران من القاهرة إلى كندا.
نحن نغرق في الديون. لقد وصل أقاربي إلى مصر بوسائلهم الخاصة، والآن عليهم أن ينفقوا المزيد لأنهم في الانتظار. هذا ليس عدلاً.نقلا عن إسراء السعافين، كندية تنتظر قدوم أقاربها الذين هربوا من قطاع غزة
’’لقد سمعنا الكثير من الوعود‘‘ من الحكومة الكندية، ’’لكننا الآن نريد أفعالاً‘‘، تضيف إسراء التي تعمل كمحلّلة في وزارة الخدمات العامة والمشتريات في الحكومة الفدرالية.
وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الفدرالي، مارك ميلر، متحدثاً في مؤتمر صحفي (أرشيف).
الصورة: LA PRESSE CANADIENNE / CHRISTINNE MUSCHI
وتدين إسراء، وهي من سكان العاصمة الفدرالية أوتاوا، أيضاً ما تعتبره سياسة المعايير المزدوجة من جانب الحكومة الفدرالية عندما تقارن بين التزام الحكومة تجاه اللاجئين الأوكرانيين والتزامها تجاه الفلسطينيين في غزة.
منذ بدء الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا في شباط (فبراير) 2022، منحت كندا 960 ألف تأشيرة طارئة للأوكرانيين. ولغاية آخر شباط (فبراير) 2024 كان 248.726 أوكرانياً من حملة تلك التأشيرات قد وصلوا إلى كندا.
ومن قطاع غزة استقبلت كندا حتى الآن 41 فلسطينياً فقط. وتقول وزارة الهجرة الكندية إنّ 2.903 طلبات كانت قيد المعالجة في 20 أيار (مايو).
ومن شروط التأهّل لهذا البرنامج الكندي أن يتعهّد المواطن الكندي، أو الحاصل على إقامة دائمة في كندا، برعاية قريبه العالق في غزة فترة سنة كاملة ابتداءً من تاريخ وصول هذا الأخير إلى كندا.
من جانبها حصلت الأسر الأوكرانية التي لجأت إلى كندا على مساعدة مالية قدرها 3.000 دولار عن كل شخص بالغ و1.500 دولار عن كل طفل.
عندما تم الإعلان عن البرنامج، التزمنا برعاية أحبائنا بمجرد وصولهم إلى كندا، لكننا أنفقنا كل مدخراتنا لمجرّد إخراجهم من قطاع غزة.نقلا عن إسراء السعافين، كندية تنتظر قدوم أقاربها الذين فرّوا من قطاع غزة
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

