
الدكتور سليم الصايغ: حزب الله لم يُعط نموذج حُكم صالح وفعّال ونافع وقد حان الوقت ليترك الحكم لغيره!
June 13, 2022
المصدر:
kataeb.org
عن نتائج الانتخابات النيابية، اعتبر النائب الدكتور سليم الصايغ أن الشعب اللبناني قال كلمته عندما تركوه يقولها، بينما لم يقلها بكل حرية في مناطق سيطرة الثنائي أمل وحزب الله وهذه النقطة السوداء التي تسجّل، كما أنّ عامل المال لعب دورًا كبيرًا نظرًا للفقر الموجود في لبنان، إنما التجربة الفريدة من نوعها في العالم المحيط بنا، تتمثل في أننا ما زلنا نجري الانتخابات وما زال شعبنا يعترف بنتيجتها وهذا ما يجب الحفاظ عليه برغم كل ما حصل.
وعن أن الكتائب فاز بأربعة مقاعد فقط، قال الصايغ: "حققنا الهدف، فمن رشّحناهم فازوا، كما تبنّينا ترشيح آخرين وصلوا إلى الندوة البرلمانية ولدينا أفضل تعاون معهم، ذلك أن ليس المهم أن يكون لدينا كتلة خاصة، بل أن نكون جسرًا بين مختلف الكتل الموجودة ليكون هناك تكتل أكبر يعيد التوازن في مجلس النواب".
أضاف في حديث لبرنامج "وجهة نظر" عبر spotshot لليبانون ديبايت: " لقد وضعنا خطابًا سياسيًا قبل 17 تشرين تطوّر معها وهو اليوم الخطاب المعمّم، مشددًا على أن من المهم الاتفاق على الكلمة وهذا إنجاز كبير يُسجّل لنا وقد استطعنا وضع الهدف أي إعادة التوازن السياسي للعبة الديمقراطية في لبنان، فلم يعد هناك في مجلس النواب وضع يد على المؤسسات الدستورية في لبنان من قبل فريق معروف لمن يتبع".
وأوضح أن التوازن ليس بعملية عدد النواب، فالعدد مهم لكن علينا النظر إلى من ساهمنا بإيصالهم إلى البرلمان مثل النائبين مارك ضو والياس جرادة وغيرهما.
وعن عدم انضمام نواب قوى التغيير إلى كتلة الكتائب، رأى الصايغ أنه من غير الضروري أن ينضمّوا لكتلتنا، فنحن كتلة حزبية، ونريد تكتلًا يجمع أكبر كتل ممكنة، لأنّ اللعبة ليست لعبة فئوية أو حزبية بل صراع حول هوية لبنان وحققنا إعادة التوازن لمنع تغيير هذه الهوية ، مضيفًا "لا تقاس أحزاب مثل الكتائب بالحجم بل بالوزن".
وطمأن أنّ وزن الكتائب موجود ولا يُعبّر عنه بأحجام، مشيرًا إلى أن أطراف التسوية حصدوا 45 نائبًا في السابق، سائلا: "ماذا استطاعوا أن يفعلوا؟"
وقال: "دخلنا على الـ Micro ونسينا الـ macro، فقد نسينا المعادلة في مجلس النواب وهي أن يكون هناك إمكانية قيام أغلبية سياسية كما هي الحال اليوم يمكن من خلالها منع سيطرة الفريق الآخر على لبنان".
وعن التواصل مع النواب التغييريين والمعارضين، أكد أن التواصل موجود خلافًا للانطباع والمشهد كان باردًا في اليوم الأول لكنه تحوّل ليصبح اكثر دفئا بالرغم من التموضع السياسي، مشددًا على وجوب كسر الجليد الذي يحتاج لبعض الوقت وأردف: "بين قوى التغيير والمعارضة والمستقلين هناك تواصل أكبر مما يعتقد البعض".
وعن مدّ اليد للغير أي القوات اللبنانية والنائبين ميشال معوض ونعمة افرام أوضح الصايغ: "أنا والنائب افرام كنا على لائحة واحدة وهي لائحة سياسية، لأننا ضد الرأي القائل بالتحالفات الانتخابية والتي تُنسى في اليوم التالي، مشيرًا إلى أن تحالفاتنا كانت على أساس خيار سياسي وهذا يجب أن يُستكمل في مجلس النواب، ونحن نتّبع ليس فقط سياسية مدّ اليد، بل سياسة القلب المفتوح والعقل الحواري الواسع، لأن المطلوب طرح جدي لمستقبل لبنان تمهيدًا لإنقاذه، مشيرًا إلى أن الناس تنتظرنا وإلّا نكون مقصّرين بحق مَن انتخبونا وخصوصًا بحق إنقاذ لبنان.
وردًا على سؤال لفت الى أن حزب الله تدخل أثناء العملية الانتخابية لتعويم حليفه سواء بالدعم أو بلوائح مشتركة، فيما كان حليفه يشكّل الغطاء له، وهذا يدل على مأزق فريقه، واضاف: "لا ننسى أن كثيرًا من حلفائه خسروا، مشيرًا إلى أن حزب الله في إطار إعادة حساباته، خصوصًا أن الوضع الاقليمي والدولي ضيّق له هامش المناورة أو الاتكال على هذا او ذاك".
ولفت إلى أن هذه المرحلة وهي مرحلة مواجهة واضحة في السياسة يجب أن تفتح نافذة الأمل بالمستقبل، فلا فريق خارجي يستطيع ان يخلّص اللبناني بل من يستطيع ذلك هو أخوه اللبناني، داعيًا إلى الجلوس إلى الطاولة والاتفاق على أي لبنان نريد وإلّا نكون نربط نزاع ونرجئ المشكلة.
وعن القبول بالجلوس مع حزب الله على الطاولة قال الصايغ: "نحن نجلس في مجلس النواب مع الحزب، ففي كل اللجان فيها تمثيل لحزب الله ولحركة أمل والتيار الوطني الحر، مشددا على ان مجلس النواب لا يقوم بفريق واحد".
ولفت إلى ان المشكلة مع الحزب هي في السياسة بمعنى أي لبنان نريد، فإن تحدثت وحدي مع من يفكرون مثلي، وهو جلس مع من يفكرون مثله فنكون قد قسمنا لبنان الى لبنانين، بينما نحن نريد لبنان واحدًا.
وعن أي لبنان تريد الكتائب قال الدكتور الصايغ: "لبنان الذي نريد هو لبنان البطريرك الحويك ولبنان بشير الجميّل والذي قدّمت الكثير من التضحيات فيه ليعيش اللبناني بكرامته، لبنان الذي نريد هو لبنان العدالة الاجتماعية والاقتصاد الحر، لبنان الذي لا تطغى فيه لعبة العدد والذي نحافظ فيه على خصوصية كل مجموعة وعلى حرية التعليم وحيث نحمي المدرسة الرسمية والخاصة، لبنان الحريات وهو ما يميّز وطننا عن العالم المحيط بنا."
واكد أنّ ما من سبب لنستقيل من هذا اللبنان، وفيما تسعى بعض الأطراف للبحث عن مظلة، تكتشف أن ليس أجمل من مظلة الأرز في لبنان.
وعن انتقاد الكتائب لأنهم ممثلون ب4 نواب، قال: "من يقوم بهذا التحليل يجمع الأصوات التفضيلية التي نالها كل فريق، ولا يفهم اننا لسنا في نظام أكثري بل نسبي وهو نظام مسخ، وبالنتيجة كيف يمكن تقدير الحجم في ظل نظام من هذا النوع؟
وأشار إلى انه لو حصدت الكتائب التي قدّمت رئيسي جمهورية وحققت الإنجازات 60 نائبًا يبقى قليلًا، مذكرًا أنه في أوائل الحرب في 1975 كان للكتائب 9 نواب، بينما كان لكتل أخرى 15 و20 نائبًا، مضيفًا: "دور الكتائب وتاريخها لم يكن يقاس بعدد النواب، لافتا إلى أنه في ثورة ال1958 لم يكن للكتائب أي نائب وفي معركة الاستقلال 1943 لم يكن لنا أي نائب، وعندما انتخب بشير وأمين رئيسين للجمهورية كان عدد نواب الكتائب 7.
وعن الرشاوى الانتخابية قال: "نحن رشّحنا 4 ولو كان لدينا الإمكانية وأردنا الدخول فيها لحصدنا 10 نواب".
ونفى دفع رشاوى إنتخابية وقال: "من واجباتنا بعد انهيار الدولة المساعدة من خلال تقديمات اجتماعية، لكن هذا عمل مستدام وغير مرتبط بالانتخابات".
وعن أن القوات قادرة على إلغاء دور الكتائب قال الصايغ: "لا نرى ذلك، وقد ثبت أن الثنائية التي اعتقد البعض أن بإمكانها اختصار التمثيل المسيحي أدت إلى كارثة، لأن هذه الثنائيات لا "تركب" وقد تبيّن من خلال المراجعة التي نتمنى أن تكون القوات قد قامت بها أن أحدًا لا يمكنه إلغاء أو إقصاء أحد، جازمًا أن الكتائب ليست لقمة سائغة كما يعتقد البعض، بل على العكس كانت الكتائب عصبًا في 17 تشرين ومشهدًا واضحًا لم يُترجم انتخابيًا بشكل صحيح، ذلك أننا اعتبرنا أن هناك استحالة للترجمة انتخابيًا، إنما سنترك غيرنا يربح وحصّنّا من لديهم حظوظ أكبر، وكان لنا الفضل بوصول عدد لا يستهان به من التغييريين والمستقلين".
وعن قوى التغيير قال: "نحن نلتقي والكل يعرف أن المستقبل لا يمكن أن يكمل بقوى مستقلّة من دون تموضع، فلا بد من التموضع والتنظيم، لأن الناس تريد خيارًا سياسيًا".
وسئل هل تخشى الكتائب أن تبلعها القوات كون لديها أكبر كتلة في البرلمان، فأجاب: "كاد يكون سؤالا مستفزًا ولكنني أستطيع أن أقلبه، لأقول نظرًا لمجد الكتائب وتاريخها الناصع، فقد تكون القوات أيضا تخشى من أن تبلعها الكتائب، مشيرًا إلى أن الخوف اذا ما كان صحيحا فإنما يجب أن يُطرح من الناحيتين، فالكتائب حزب منتشر في كل القرى اللبنانية، وبالنتيجة اذا كان المطلوب ان يخاف كل شخص من الآخر فهناك دائما سبب للخوف"،مضيفًا: "الناس تذهب عند المنتصر والقوي، وبعد أن دخلتُ الى الندوة البرلمانية بدأت الناس تكشف عن هويتها وبدأت تقول انها كتائب وقالت لقد اضطررنا للمسايرة"، وأردف: "الناس تذهب عند من لديه في المستقبل دينامية معينة"، مشددا على أن ليس هناك خلاف جوهري مع القوات بل اختلاف بطريقة العمل، وبعملية إنقاذ لبنان على هذين الحزبين الاتفاق على الأساسيات، ولكننا لا نريد تقليد الثنائيات "أمل حزب الله" او "التسوية الرئاسية"، لأنني اعتبرها مدمّرة للطوائف وللكيان، لأن من يدخل في ثنائية قوية تتملّكه في مكان معيّن فكرة الاستئثار بالسلطة وإقصاء الاخرين، وهذا ما أهلك لبنان".
اضاف: "نحن نريد ان يجلس الكل على الطاولة، فلا شيء يمنع الأقرب لبعضهم البعض من أن يكونوا القوة المحرّكة والتي تجذب الاخرين، وهذا دورنا في مجلس النواب".
وتابع الصايغ: "بالطريقة التي نعمل بها مع القوى المعارضة والتغييرية والمستقلين من جهتنا، والطريقة التي تعمل بها القوات من جهتها مع مجموعات أخرى لا بد من أن تقاربنا سيُثبّت معادلة التوازن المفروض أن تكون في مجلس النواب، عندها شركاؤنا في الوطن سيأخذوننا أكثر على محمل الجد، ويضربون لنا ألف حساب، والدول سترى أيضًا ترى أن اللبنانيين قادرون على تنظيم أنفسهم كي يستطعيوا الذهاب بثقة أكبر نحو المستقبل".
وسئل البعض يعتبر أن عدم التلاقي بين الكتائب والقوات سببه الخشية من أن يصبح جعجع هو أم وأب الكتائب اللبنانية، فردّ: "من أسّس القوات اللبنانية؟ أسّسه بشير الجميّل، ونجله أين هو اليوم؟ معتبرًا أن أحدًا لن يكون لا أبا ولا أما، فهما حزبان مستقلان".
وسئل هل هناك زعل داخل الكتائب؟ فسأل: "زعل اين يظهر ذلك؟ ليوضح أن النائب نديم الجميّل عندما قال لا أريد الترشح الى الانتخابات ومن ثم عاد عن قراره فهذا قراره الخاص وخياره"، شارحا: "أن من يريد أن يتعاطى بالشأن العام بعد خراب البلد من قبل العقلية المتحكمة وبالمحاصصة والذين يطلبون اليوم وزارات خربت لبنان، عليه أن يكون فدائيًا، سائلا: "هل اقتحام المعركة بعد كل هذا الخراب سهل"؟
وشدد الصايغ على أن الوقفة الوجدانية التي وقفها نديم الجميّل ليست سهلة وقد يكون لديه "شك المؤمن" ومن ثم رأى أن دعوته هي أن يكون في السياسة"، مشيرًا إلى أننا لا نعمل بالسياسة على أساس كم صوتًا ستجلب لنا، بل نعمل بمثالية وإلّا لما صمدنا كل هذه السنوات الـ 86 وبعد كل الحروب التي خيضت ضدنا"، لافتا الى ان العمل السياسي في الكتائب هو دعوة رسولية وليس للبحث عن مجد باطل فيها."
وقال: "لقد وصلتني اليوم صور للاعتداء على اللوحة التذكارية للشهيد النائب أنطوان غانم والتي تم ضربها وتشويهها ليل أمس، فهم اعتدوا على رمزية نائب شهيد كتائبي، ونحن كنواب كتائب معرّضون لأن نكون في يوم ما، موضوعون على لائحة تذكارية لتخلّد أن نواب الكتائب استشهدوا من أجل لبنان ومن أجل الشعب اللبناني".
وعن ملف تشكيل الحكومة، قال: "يجب أن تتشكل الحكومة قريبًا، وما نلاحظه أنها لم تنضج ويجب أن تجرى الاستشارات النيابية ويُكلّف شخص ما ولدينا اسم سنقدّمه لعون وليس بالإعلام احترامًا للرئيس ولأنفسنا".
وعن الفراغ الرئاسي قال: "يجب أن يتحمّل البرلمان ورئيسه المسؤولية ودورنا كبير من أجل منع الفراغ الرئاسي فمجلس النواب ينعقد حكمًا قبل ذهاب الرئيس ويجب أن تعقد جلسة انتخاب الرئيس".
وعن مرشح الكتائب للرئاسة ولاسيما النائب سامي الجميّل قال: "كل شخص سياسي ليخدم قضيته ووطنه عليه ألا يُضيّع الفرص للتقدّم، وإذا كان ترشيح سامي الجميّل يخدم القضية فلمَ لا؟ ولكن اليوم ليست واردة مسألة الترشح، معتبرًا أن عظمة هذا الاستحقاق يجب أن لا تُصغّر بصراع على السلطة وعلى "سباق" من يريد ان يكون رئيسًا في هذا الظرف، مشيرا الى ان هناك اسماء نطمح لأن تصل الى رئاسة الجمهورية، الا انني لن أفصح عنها ولا حق لي بالكلام عنها، لافتا الى أن هناك ظروفًا تحيط بنا ولبنان على كف عفريت وطبول الحرب تقرع ولا نعرف ما هو الجو الذي سيكون في حينه".
وعن لبنان الذي سيكون في حال وصل سامي الجميّل الى الرئاسة قال: "حتى يصل سامي الجميّل للرئاسة يجب أن تتوافر كل الظروف للحكم حتى يتمكن هو أو غيره من الحكم اللازم، لكن ما نحن متأكدون منه أننا لن نقبل برئيس جمهورية كمثل النماذج التي رأيناها مؤخرًا، موضحًا أن الرئيس عليه أن يصنع حُكمًا وليس لا حكم"، وتابع: "نحن لم نُعانِ من الفراغ في هذا الحكم بل من العدم وهذا اسوأ من الفراغ، فإن لم يكن لهم ما يريدون ألغوا كل شيء آخر، معتبرًا أن العدمية بالحكم ونهج الحكم أديا الى خراب لبنان، وفي السياسة لا تستطيع الغاء كل شيء والبدء من جديد"، سائلا: "من أين نأتي بالجديد؟" وأضاف: "فالحكمة السياسية التي قام بها بشير هي انتظام الادارة لان الموظفين حينها عرفوا ماذا ينتظرهم، فلم ينتظرهم الا تطبيق القانون، وعلى الرئيس معرفة تطبيق القانون على نفسه والمقرّبين منه وإعطاء النمودج الصالح الذي نفتقده اليوم".
وعن الحدود البحرية قال: "ليس هناك من قرار لبناني واضح، أي ما هي المنهجية التي نعتمدها بالتفاوض وعلى أي أساس نعمل".
اضاف: "في إتفاق الإطار مع الرئيس بري تم وضع منهجية عمل، وبالمفاوضات اصبح الكلام قبل أو بعد الخط 23، ولبنان لم يُبلّغ الامم المتحدة غير الخط 23 وقانونًا ليس هناك من منطقة متنازع عليها، كما أنه قانونًا ليس هناك من أراض متنازع عليها في شبعا، لذا سمّيت "مزارع شبعا بحرية" فلا يكفي أن يكون اللبنانيون متفقين مع بعضهم البعض، فالأمم المتحدة تريد الأوراق التي تثبت ملكية لبنان للأرض من سوريا، وبالنتيجة بالمزايدة السياسية نريد توسيع أراضينا، ولكن بالقانون ليس هناك ملكية للبنان لمزارع شبعا، كذلك الامر بالنسبة للحدود البحرية، وبالنتيجة لا نستطيع القول إلا بـ"الشعر" عن منطقة متنازع عليها.
وشدد الصايغ على اننا نختلف على شيء فوق سطح البحر ولكن لبّ الموضوع هو الحقول النفطية، ولغاية اليوم لا نعرف ان كان ما نطالب به موجودًا، فان لم نجرِ حفرًا للبئر لا نستطيع معرفة ما هو موجود فيها، مضيفا: "نحن نختلف ربما على شيء ليس موجودًا، وعلينا معرفة إلى أين يمتد الحقل؟ ومن أي منطقة نستطيع الاستخراج منها جيولوجيا والقصة تقنية ولكنها ليست صعبة".
وتابع: "الاشكالية الكبيرة أنّ لبنان لم يتفق مع الشركات للبدء بالعمل"، مشيرا الى ان في البلوك رقم 4 هناك غاز ولكن لا يريدون الافصاح عنه وقد يكون الامر مرتبطًا بالاستقرار الامني، فهم لا يريدون وضع جهدهم بمكان تسيطر عليها الميليشيات، كاشفا انه لغاية اليوم ليس هناك من تقارير عن نتائج الحفر في البلوك 4".
وعن التهديدات الاسرائيلية، قال: "الحرب "ماشية" ولكن متى تترجم بالصواريخ لا أعرف، مشيرًا إلى ان قصف مطار دمشق ليس بخبر صغير، وكذلك المسيّرات فوق إسرائيل، والمناورات التي تجري في الناقورة، والحرب الإقتصادية والإعلامية والتصريحات التي تخرج من هنا وهناك والاستنفار على الأرض"، مضيفًا: " كل ذلك هو تعبئة نفسية وبشرية على الأرض وكأنها تقول إننا ( حزب الله وحلفاؤه) نجهّز أنفسنا للتصعيد في حال فشلت المفاوضات، ولا أحد منا يخشى التصعيد.
اضاف: "برأيي، لأول مرة حزب الله يأخذ موقفًا وراء الدولة، فهو عادة "يخبّط" من أمام الدولة، وكأنه اليوم لا يريد هذه الحرب أو أن ينجّر اليها".
وتابع: "لا نعرف الحدود ولا الحقول وهل ننتظر حسن نصرالله لنقول إننا لا نريد التمادي على السيادة؟ فهل نقبل بالتطاول على لبنان؟ ولكن فلتحدّد الحدود والحقول والدول لم تعترف لنا بحدودنا. فهل يجوز الكلام لمجرد الكلام؟ علينا تحديد حدود سيادتنا للدفاع عنها وعلى الدولة ان تحددها والامم المتحدة تقول لنا هذه حدودنا، وليرتاح حزب الله فأوكرانيا قدّمت لنا مثالا فهي وقفت أكثر من 120 يومًا بوجه دولة أقوى منها بعشرات المرات".
وجزم الصايغ بأن سلاح حزب الله خطر على لبنان، وكل سلاح خارج الشرعية هو خطر على لبنان.
وإذ سأل: "لماذا حمى حزب الله الخارجين عن العدالة في وجه الجيش في بعلبك؟" ليجيب: "قد يكون للقول إن هناك تقليمًا للاظافر للجيش اللبناني"، وأضاف: "لماذا اضطر قائد الجيش للذهاب إلى بعلبك؟"
وسأل: هل الجيش في أوكرانيا مؤهل ونحن لا؟ لقد وضعوا الخطوط الحمر على الجيش في نهر البارد وسقط له عناصر وضباط من جميع الطوائف ومُنع من الاحتفال في وسط بيروت بالانتصار بمعركة "فجر الجرود" التي تدرّس، فهل هذا ما نريده؟
وتابع: "لا نريد منع الجيش ووضع الخطوط الحمراء له، لافتًا إلى أن حزب الله فشل في إعطاء النموذج الصالح في الحكم، فهو أتى برئيس جمهورية يريده ورئيس حكومة يريده وأغلبية في مجلس النواب بقانون أراده، وبالنتيجة لم يُعط نموذج حُكم صالحًا وفعّالًا ونافعًا."
وختم الصايغ: "حان الوقت ليترك حزب الله الحكم لغيره، ونحن نؤمن بنموذج لبنان الكبير وفيه مؤسسات ديمقراطية منتظمة بحكم العدالة والقانون وليس بضرب العدالة ومنع إنجازها كما حصل بقضية تفجير مرفأ بيروت".
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

