
الخطيب: رفع قيمة السحب بالدولار تدبير جائر واستهداف للنقد الوطني
December 10, 2021
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
رفض نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب تعاميم مصرف لبنان مشددا على أن اللبنانيين أخوة وشركاء مصير وهم مطالبون بأن يكونوا كتلة متراصة متعاونة في معركة إنقاذ الوطن.
أدلى الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقر المجلس والقى خطبة الجمعة التي قال فيها: "إذا كان البلاء قد حلّ بنا ونزل بساحتنا وافتقر بلدنا بفعل الإدارة السيئة للبلد والنظام القائم على المحاصصة، نسمع الكثير من الكلام والقليل من الأفعال التي تخفّف من خوف المواطنين على المستقبل القادم، على ان ما يحصل من تعقيدات تزداد يوماً بعد يوم على الصعيد السياسي يزيد من مخاوف المواطنين ولا يخفف منها فضلاً عن إعطاء جرعة من الأمل بأنّ الحل لمشكلاته وازماته قادم أو يخفف منها على الأقل.
لقد تخلّت الدولة عن مسؤولياتها بالكامل فلا أمن غذائي ولا دوائي ولا استشفائي وليس للمواطن سوى الله تعالى، وإذا كان المجلس النيابي أقرّ البطاقة التمويلية وهو امر جيد وخطوة متقدمة، فلا نعلم متى وكيف يكون التطبيق. أما حاجات المواطنين الكثيرة ابتداءً من المحروقات للتدفئة في هذا الوقت الذي حلّ فيه الشتاء وجاء معه البرد والصقيع وخصوصاً في الجبال، فالدولة بعد ان رفعت الدعم ألقت بالمواطن في وسط غابة الذئاب وبرأت ذمتها من دمه. على أنّ ما تقوم به من مساعٍ واتصالات يصح به القول نسمع جعجعة ولا نرى طحنا، ولذلك فإننا نحثّها على عدم الاكتفاء بانتظار المساعدات الدولية بما فيها صندوق النقد الدولي، فإنّ هذا لا يكفي، وأن تعمل على مسارات أخرى تؤدي الى وقف الانهيار المتسارع الذي بات يخيف المواطنين من الموت جوعاً ومرضاً على أبواب المستشفيات. وأولى هذه الخطوات هي المسارعة الى حل العقدة السياسية التي تجمّد أي حلّ يمكن إيجاده في هذه الظروف العصيبة، ونأمل أن يكون ذلك سريعاً بالاستماع لصوت العقل والضمير وحل عقدة البيطار التي لا تمت الى القضاء برابط أو صلة.
ان اجراءات مصرف لبنان برفع قيمة السحوبات للمودعين وفق سعر صرف جديد تدابير جائرة بحق المودعين، فضلاً عن كونها استهدافا للنقد الوطني يؤدي الى التضخم، ويسهم في تفاقم الازمة المعيشية والانهيار الاقتصادي، فيما المطلوب اجراءات سريعة تعيد الأموال العامة المحولة الى الخارج وتعطي للمودعين حقوقهم المالية المحتجزة في المصارف وتلجم التضخم والتدهور الاقتصادي بما يحقق الاستقرار النقدي.
إنّ التكافل والتضامن والتآزر اليوم أكثر من حاجة وضرورة وطنية لتجاوز مخاطر وتحديات المرحلة التي نحتاج معها كلبنانيين الى تجسيد معاني المواطنة والأخوة الوطنية والإنسانية فعل تضامن وطني بين مختلف المناطق والطوائف، ولا سيما أنّ اللبنانيين أخوة وشركاء مصير وهم مطالبون أن يكونوا كتلة متراصة متعاونة في معركة إنقاذ الوطن ولجم الانهيار الاقتصادي ومكافحة الفساد والاحتكار واستعادة المال العام المنهوب والافراج عن اموال المودعين، ونحن نرفض تعاميم مصرف لبنان التي تحمل المودعين تبعات الانهيار الاقتصادي فيما هم ضحية السياسة الاقتصادية الفاشلة التي اغرقت مدخرات المودعين واموال الدولة في مستنقع الفساد والرشى والديون وخدمة فوائدها.
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

