
"الحوار مع "التيّار" جدّي".. نصرالله: لن نسمح بأن تُفتح ساحة لبنان من جديد للإغتيالات
August 29, 2023
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
تقدم الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، بالعزاء من اللبنانيين جميعا "برحيل أحد الأعمدة الكبيرة في الصحافية اللبنانية والعربية، الاستاذ طلال سلمان، الذي كان بحق مقاوما كبيرا وعزيزا بالفكر والبيان والقلم وكان مع المقاومة وساندها في كل مراحلها في لبنان وفلسطين حتى آخر نفس".
وفي المقابل، بارك نصر الله للجميع، في "ذكرى التحرير الثاني الانتصار الكبير الذي حققه لبنان على تلك الجماعات الارهابية التي احتلت جزءا من أرضنا واعتدت على أهلنا".
نصر الله، تحدث في "الذكرى السادسة للتحرير الثاني"، تحرير الجرود اللبنانية الشرقية، مؤكدا "استراتيجية معادلة الجيش والشعب والمقاومة في لبنان"، ومشددا على أن التهديدات الإسرائيلية تزيد المقاومة عنادا وإصرارا وقوة.
وقال: " ...مع بدء الأحداث في سورية سيطرت جماعات مسلحة على مناطق محاذية للحدود اللبنانية وخصوصًا مع البقاع... ولم نواجه في يوم من الأيام نقصا في العديد بل كان اقبال المقاومين كثيفا للدفاع عن لبنان وكان عدد مقاتلينا كبيرا جدا أكبر من حجم المهمة وكنا عاجزين عن منع الشباب في المشاركة بهذه المهمة حيث كان عدد كبير من الشهداء من التعبويين المتطوعين.
وعن التهديدات الاسرائيلية باغتيال قادة المقاومة قال: "يبدو أن الإسرائيلي لم يعد يأخذ الدروس والعبر، لأنهم يعيدون الأخطاء القاتلة نفسها التي ارتكبوها سابقا".
وتابع: "الاسرائيليون يغفلون أن المقاومة في الضفة هي ارادة الشعب الفلسطيني، وأن هذا الشعب يقاتلهم منذ 75 عاما وعندما كانت ايران يحكمها الشاه حليف الكيان الصهيوني كان الشعب الفلسطيني يقاتل في الضفة وغزة وداخل وخارج أراضي الـ48".
وأكد: "العدو يريد أن يتنكر لحقيقة أن هناك شعبا فلسطينيا له حق الوجود والبقاء والحياة العزيزة واستعادة مقدساته من البحر والنهر لذلك يحاول أن يصور أن المعركة في الضفة هي مع ايران... والعدو طوال الصراع مع المقاومة كان يقوم بتنفيذ اغتيالات لكبار القادة. ولكن هل استطاعت هذه الاغتيالات أن تهز من عضد المقاومة؟ أم دفعت في اتجاه المزيد من المواجهة والأمل بالانتصار؟... إن هذه التهديدات لا تجعل المقاومة تتراجع... لا التهديد ولا تنفيذ التهديد سيضعف المقاومة بل سيزيدها عنادا وعزما".
وشدد على أن "أي اغتيال على الأرض اللبنانية يطال لبنانيا او فلسطينيا او سوريا أو ايرانيا او غيرهم بالتأكيد سيكون له رد الفعل القوي، ولن نسمح أن تفتح ساحة لبنان للاغتيالات ولن نقبل على الاطلاق بتغيير قواعد الاشتباك القائمة".
وقال: "على العدو أن يعترف أنه في مأزق وجودي ولن يجد حلولا مهما اجتمعت قيادته ولو استشاروا كل خبراء العالم فلن يستطيعوا الخروج من مأزقهم".
ورأى أن "الحل الوحيد أمام كيان العدو هو ترك فلسطين لشعبها وأهلها وأصحابها، وإلا فالقتال سيتواصل جيلا بعد جيل... ولن نقبل بتغيير قواعد الاشتباك القائمة منذ العام 2006 وعلى الإسرائيلي أن يفهم هذا الامر جيدا".
وتابع: "يجب أن نسلط الضوء على معاناة الاسرى الفلسطينيين في الكيان وأيضا على معاناة السجناء السياسيين في البحرين".
ورأى ان “ما يجري في سوريا اليوم هو استمرار لما بدأ في العام 2011 وهو مشروع أميركي استعانت فيه أميركا بعدد من الدول الاقليمية التي ساندتها بالمال والاعلام والسلاح”.
ميشراً الى ان” القائد الفعلي للحرب على سوريا منذ اليوم الأول هو الاميركي ، وبايدن يتحدّث عن مئات مليارات الدولارات أنفقت لاحتلال سوريا، وجاؤوا بالتكفيريين من كل الدول ليقاتلوا في سوريا وليقتل منهم من يُقتل، كان التكفيريون للأسف مجرد أدوات غبية في المشروع الأميركي وكان المطلوب استنزافها والقضاء على بقيتها في المرحلة اللاحقة، وبحجة داعش عادت القوات الاميركية الى العراق وبحجة داعش دخلت لتحتل شرق الفرات ولتنهب الخيرات”.
ولفت الى انه”بمجرد فشل الحرب العسكرية على سوريا وبدء تعافيها كان قانون قيصر، والدولة في سوريا بذلت جهودًا كبيرة ولكن كلنا يعرف أن الأبواب سُدّت وأن الحصار أُحكم ، اليوم الكثير من الشركات في العالم ومنها الشركات الصينية والروسية لا تستثمر في سوريا بسبب العقوبات”.
وتابع نصراللله“الأميركيون يسيطرون على حقول النفط في شرق الفرات وهم الذين يمنعون أن تعود هذه الحقول الى الحكومة السورية وهم يمنعون الحل بين الأكراد والدولة في سوريا وتحرير شرق الفرات”.
وأضاف ”الدولة السورية وحلفاؤها قادرون ببساطة على تحرير شرق الفرات كما فعلوا في البادية لكن شرق الفرات منطقة محتلة من قبل القوات الاميركية فالصراع هناك صراع اقليمي ويمكن أن ينجر الى صراع دولي”.
وأردف:”ما يُشاع أن الاميركان يريدون اغلاق الحدود السورية العراقية هو مجرد أوهام ولن يُسمح بذلك، واذا أراد الاميركيون ان يقاتلوا بأنفسهم اهلا وسهلا وهذه هي المعركة الحقيقية التي ستغير كل المعادلات”.
وفي موضوع “اليونفيل” في الجنوب قال :”يريدون من قوات “اليونفيل” أن تعمل عند الاسرائيلي وجواسيس عندهم وحيث لا تستطيع كاميرا التجسس ان تصل المطلوب ان تقوم بذلك كاميرات اليونيفيل”.
واضاف :”مشكورة الحكومة اللبنانية لسعيها تصحيح خطأ العام الماضي الذي أعطى الحرية الكاملة لليونيفيل للتحرك بدون تنسيق واذن، ونشد على أيدي الحكومة اللبنانية ونأمل أن تُوفق لاجراء هذا التعديل”.
وتابع”خلفية إجراء هذا التعديل لها علاقة بالكرامة والا هذا سيبقى حبراً على ورق والناس في الجنوب لن يسمحوا بأن يُطبق قرار بالرغم من رفض الحكومة اللبنانية”.
وفي الملف الرئاسي قال :” بالأمس قالت جهة أساسية أنها ترفض الحوار، فهل نأتي بهم الى الحوار بالقوة؟”.
واوضح نصرالله ” نحن لأننا لسنا ضعفاء بل نحن أصحاب قرارنا فلا نخاف من الحوار وجاهزين له طبعًا لا نتسول الحوار من أحد”.
واضاف :” يقولون “نحن نريد رئيسًا لبناء دولة تواجه حزب الله”، فهم لا يريدون بناء دولة لحل مشاكل الناس وهذا يبيّن أنهم في خدمة أي مشروع!”.
وتابع”أنتم تخدمون هدف “اسرائيل” المعلن التي لا تريد استقلالا لهذا البلد والاميركي والاسرائيلي يطالبان بنزع سلاح حزب الله”.
واعتبر أن”أقوالهم تدل على عقلية لا يمكن أن تُخرج لبنان من الصعاب التي يعيشها بل عقلية تذهب بلبنان الى حرب أهلية”.
واضاف”لا أمارس حربًا نفسية على اللبنانيين ولا أهول عليهم وانما أقول لهم الحقائق التي يعمل عليها البعض”.
وفي موضوع الحوار مع التيار الوطني الحر أوضح نصراللله ان:”النقاش جدي وعميق ويحتاج الى بعض الوقت”، مشيرا الى ان” الحوار هو بالنيابة عن حزب الله وليس بالنيابة عن حلفائنا، وسنعرض نتيجة الحوار على حلفائنا ونناقش ونأخذ القرار سويًا ، وعُرض علينا موضوع اللامركزية الادارية والمالية واذا اتفقنا على مسودة ما فسنناقشها مع الأفرقاء، نحن أمام اقتراح قانون فيه عدد كبير من المواد وهو يحتاج الى أغلبية لاقراره في المجلس النيابي”.
Posted byKarim Haddad✍️



