تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الحمامات الرومانية في بيروت... تاريخياً أكثر من موقع نظافةً

الحمامات الرومانية في بيروت... تاريخياً أكثر من موقع نظافةً

September 25, 2023

المصدر:

المصدر: النهار العربي

تحتفظ العاصمة اللبنانية بيروت بالكثير من الكنوز والمعالم التاريخية، على الرغم من الزلازل المدمّرة التي ضربتها، والجيوش التي احتلتها، والحروب الضارية بين جنباتها.

وشهد القرن الماضي، تحديداً في عام 1968، اكتشاف موقع أثري يعود للحقبة الرومانية في بيروت حين كان اسمها " بيريتوس"، منذ كانت المدينة تشكّل مركزاً لمدرسة الحقوق والقانون الروماني، وعُرفت بـ "أم الشرائع".

وخضع الموقع الموجود على مقربة من السراي الحكومي، لعملية تجديد كبيرة في منتصف التسعينات من القرن الماضي.

 

 

وبيّنت الأبحاث، أنّ الحمّام الروماني كان مكان لقاء يجمع المواطنين، ليس فقط موقع "نظافة"، وكان لسكان بيروت، 4 مجمّعات حمام رئيسية (ثيرما)  (Thermae)، وتمّ إنشاء الأول في أوائل القرن الأول تحت حكم أغسطس قيصر، بالاعتماد على شبكة معقّدة من أنابيب الرصاص أو الطين، لتوزيع المياه من الصهاريج الخارجية إلى الحمّامات الرومانية.

وما زالت هذه الحمّامات تحافظ حتى اليوم على نظام التدفئة القديم، إذ تظهر في الموقع آثار الأعمدة الفخارية وأقراص الطين التي تنقل الهواء الساخن إلى الأرضيات الرخامية، وتسمح للهواء الساخن بالمرور في الجدران ومن ثم الارتفاع إلى السقف.

 

 

كان يتألّف الحمّام من غرف عدة، إذ ينتقل المستحم من الحمّامات الدافئة إلى الحمّامات الساخنة، عبر غرف ذات درجات حرارية متفاوتة. كانت تُستخدم هذه الغرف للحمّام والتدليك بالزيوت والأعشاب الطبيعية، بالإضافة الى وجود بهو واسع مخصّص للراحة والجلسات الاجتماعية التي كانت تتخلّلها أيضاً الحفلات الموسيقية.


وفي القرن الثاني على الأرجح، زار الإمبراطور هادريان بيروت، واستمتع بحمّاماتها التي ظلّت قائمة، إلى أن اختفت عام 551 بفعل زلزال مدمّر، قبل ظهورها في تنقيبات السيتنات.

حالياً، يُستخدم أحد الحمّامات كموضع أداء فني ومساحة للحفلات الموسيقية والمناسبات. يحتوي الموقع العصري أيضاً على حدائق على الطراز المتوسطي، تضمّ مجموعة متنوعة من النباتات الطبية التي كانت تُستخدم في بلسم الاستحمام.

 

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia