
الحكومة تؤكّد وجود ثغرة في برنامج الإعانة المرضية استفاد منها مستجِمّون عائدون
January 4, 2021
المصدر:
راديو كندا / راديو كندا الدولي
قال زعيم الحكومة الكندية في مجلس العموم بابلو رودريغيز إنّ الحكومة لم تدرك إلّا يوم السبت أنّه يحقّ أيضاً للمواطنين العائدين إلى البلاد بعد رحلة استجمام في الخارج تلقّي الإعانة المرضية للنهوض الاقتصادي (PCMRE - CRSB) التي تدعمهم مادياً فيما هم ملتزمون بالحجر المنزلي الإلزامي البالغة مدته 14 يوماً.
"هذا ما علمناه أمس من خلال وسائل الإعلام، أنّ هناك ثغرة في القانون"، قال رودريغيز أمس.
وتندرج الإعانة المذكورة في إطار المساعدات المالية التي أقرّتها حكومة جوستان ترودو الليبرالية بموجب قانون في أيلول (سبتمبر) الفائت لتحلّ مكان المساعدة الكندية لحالات الطوارئ (PCU - CERB).
ويقدّم برنامج الإعانة المرضية للنهوض الاقتصادي 500 دولار أسبوعياً، لمدة أسبوعيْن على الأكثر، لكلّ مواطن (أو مقيم دائم) موظَّف أو يعمل لحسابه الخاص "غير قادر على العمل إمّا بسبب المرض أو لأنّ عليه أن يعزل نفسه بسبب الـ’’كوفيد - 19‘‘ أو لأنه يعاني مشكلة صحية كامنة تعزز مخاطر إصابته بالـ’’كوفيد - 19‘‘"، وفق ما تقوله الحكومة الفدرالية على الموقع الإلكتروني الخاص بالبرنامج.
وبالتالي تهدف هذه المساعدة لتعويض الموظَّف أو العامل المعني عن خسارته المادية خلال الفترة المذكورة من التوقف القسري عن العمل.
ويمكن، بشكل عرضي، للمسافرين العائدين من الخارج الاستفادة هم أيضاً من الإعانة المرضية للنهوض الاقتصادي إذا ما استوفوا بعض الشروط. وعندما سلطت وسائل الإعلام الأضواء على هذه النقطة، تعرضت حكومة ترودو لموجة عارمة من الانتقادات.
فالحكومة الفدرالية، أسوةً بحكومات المقاطعات، تحث المواطنين على عدم السفر إلى الخارج إلّا في حالات الضرورة القصوى، سعياً منها للحدّ من انتشار جائحة "كوفيد - 19" التي تعصف بكندا وسائر العالم، لاسيما بالنصف الشمالي من كوكب الأرض.
وقال رودريغيز إنّ حكومته تنشط لإيجاد حلّ لهذه الـ"ثغرة". "سنجد حلّاً بسرعة" لهذه المسألة، أكّد زعيم الحكومة الليبرالية في مجلس العموم والمسؤولُ السياسي الأول عن نواب الحزب الليبرالي الكندي في مقاطعة كيبيك.
وأوضح رودريغيز أنه يُجري محادثات منذ يوم السبت مع وزيرة العمل في الحكومة الفدرالية كارلا كوالترو ومكتب رئيس الحكومة لحلّ المسألة.
"من غير المقبول أن يستطيع بعض الناس استغلال النظام"، كتب رودريغيز في تغريدة على موقع "تويتر" للتواصل.
"نستكشف كلّ الطرق الممكنة لمعالجة الأمر، بمعنى أنه ليس هناك خيار متروك جانباً أو لم يؤخذ بالاعتبار"، أضاف رودريغيز.
وأشار زعيم حكومة الأقلية الليبرالية في مجلس العموم إلى احتمال إدخال تعديل على القانون، لكنه لم يحدد مهلة زمنية لذلك.
لكنّ هذه الـ"ثغرة" القانونية لا تعني أنّ برنامج الإعانة المرضية للنهوض الاقتصادي غير صالح بنظر رودريغيز.
"يبقى (البرنامج) إجراءً مسؤولاً في مجال الصحة العامة، لكن هناك هذا الأثر (السلبي) الذي علينا إيجاد حلّ له وسنفعل ذلك بسرعة"، أكّد رودريغيز.
"لم يكن في أيّ وقت من الأوقات من المخطَّط (للبرنامج) أن يشمل أشخاصاً قرّروا أخذ إجازة في الجنوب والعودة إلى البلاد"، أضاف رودريغيز.
وعندما يقول الكنديون إنهم مسافرون إلى "الجنوب" لقضاء الإجازة فهم يقصدون بشكل رئيسي الولايات المتحدة، لاسيما الولايات الجنوبية فيها كفلوريدا بالدرجة الأولى، والمكسيك وجزر البحر الكاريبي.
وهذه وجهات يقصدونها بصورة خاصة في فصل الشتاء للتمتع بطقس معتدل ودافئ بعيداً عن برد كندا القارس.
وإذا كان رودريغيز قد أقرّ بأنّ "الثغرة" قد فاتت حكومته، فهو حمّل المسؤولية لكافة أحزاب مجلس العموم.
"أعتقد أنّ الأمر قد فاتنا جميعاً، حتماً"، قال رودريغيز مشيراً إلى أنّ مشروع القانون المتعلق ببرامج المساعدات التي حلّت مكان المساعدة المالية لحالات الطوارئ أُقرّ بإجماع كافة الأحزاب المُمَثَّلة في المجلس.
"صوّت الجميع لصالح (مشروع القانون) وبنيّة سليمة. لم نفكّر مطلقاً أنه سيسمح لأشخاص يقرّرون تمضية العطلة (في الخارج) أن يستفيدوا منه عند العودة"، أضاف رودريغيز.
"نريد التأكّد من تغيير هذا الإجراء، أن يعود إلى حالته الأساسية، إلى ما كان مقرَّراً له، أي مساعدة عمّال لا يحقّ لهم بإعانات البطالة على القيام بالحجر المنزلي"، تابع رودريغيز.
وأضاف زعيم الحكومة الليبرالية في مجلس العموم أمس أنه لم يكن يملك بعد معلومات عن عدد المستفيدين من الإعانة المرضية للنهوض الاقتصادي ضمن العائدين من إجازاتٍ في الخارج.
وأكّد رودريغيز أنّ السلطات الفدرالية ستتحقق من أنّ العائدين من الخارج سيتقيّدون بالإجراءات الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ في 7 كانون الثاني (يناير) الجاري، وهي أن يكونوا حائزين على نتيجة سلبية لاختبار كشف عن داء "كوفيد - 19" أُجري في الساعات الـ72 التي تسبق قيامهم برحلة العودة من الخارج وأن يلتزموا بالحجر المنزلي مدة 14 يوماً فور وصولهم إلى كندا.
Posted byKathy Ghantous✍️


