
الحزب الديمقراطي في ميشيغان يطرد النائبة هايلي ستيفنز بعد تأييدها الجمهوري مايك روجرز قبل يومين من الانتخابات
November 2, 2026
المصدر:
وكالات الاخبار كندا
في خطوة تعكس عمق الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، قرر الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان إنهاء عضوية النائبة الفيدرالية هايلي ستيفنز، على خلفية إعلانها تأييد المرشح الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ، وذلك قبل يومين فقط من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في سباق انتخابي قد يكون حاسماً في تحديد السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي.
وأعلن رئيس الحزب الديمقراطي في ميشيغان، كورتيس هيرتل، خلال مقابلة مع شبكة MS NOW، أن ستيفنز «لم تعد عضواً في الحزب الديمقراطي في ميشيغان، ولن تكون كذلك في المستقبل». وترافقت هذه الخطوة مع إزالة صورتها عن الموقع الإلكتروني للحزب، وحرمانها من الوصول إلى قاعدة بيانات الناخبين، فضلاً عن مغادرة عدد من العاملين في مكتبها، بمن فيهم رئيس مكتبها.
وجاء القرار بعدما خسرت ستيفنز الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في آب الماضي أمام المرشح عبد السيد، قبل أن تعلن دعمها للمرشح الجمهوري مايك روجرز، وتظهر إلى جانبه خلال قداس في إحدى كنائس مدينة ديترويت، ناشرةً مقطع فيديو أكدت فيه أن السيد أوضح أنها لم تعد موضع ترحيب في حملته الانتخابية، مضيفة: «وهو محق في ذلك، ولهذا أعلن اليوم تأييدي لمايك روجرز لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي».
وبررت ستيفنز موقفها بما وصفته بالخطاب الصادر عن المرشح الديمقراطي ومحيطه السياسي، مشيرة إلى خلافات تتعلق بمواقف عبد السيد من إسرائيل، وعلاقاته مع المدوّن والناشط اليساري حسن بيكر، فضلاً عن تباينات سياسية سابقة. ورغم تأكيدها أنها لا تزال ديمقراطية وتعتز بانتمائها إلى الحزب، فإن موقفها أثار موجة غضب داخل قيادته.
واتهم هيرتل ستيفنز بتضليله وتضليل أعضاء الوفد الديمقراطي في الولاية والنائب الديمقراطي جيم كلايبورن، فيما وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر خطوتها بأنها «خيانة مشينة».
وتكشف هذه المواجهة عن حجم التوتر داخل الحزب الديمقراطي بين التيار المعتدل والتيارات الأكثر يسارية، ولا سيما في ظل الخلافات المتعلقة بإسرائيل والتحالفات السياسية، كما تطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على الحفاظ على وحدة صفوفه بعد الانتخابات التمهيدية، في وقت تتطلب فيه المنافسة الانتخابية استقطاب أوسع شريحة ممكنة من الناخبين.
ومن شأن موقف ستيفنز أن يشكل مكسباً سياسياً للمرشح الجمهوري مايك روجرز، الذي حصل على تأييد شخصية ديمقراطية بارزة سبق أن شغلت مقعداً في مجلس النواب منذ عام 2018. في المقابل، يواجه عبد السيد تحدياً إضافياً يتمثل في تداعيات انقسام داخل حزبه، خصوصاً أن توقيت إعلان التأييد الجمهوري، قبل يومين من الانتخابات، يمنح القضية زخماً إعلامياً وسياسياً واسعاً.
وتضع هذه التطورات الحزب الديمقراطي أمام اختبار صعب: هل يستطيع استيعاب الخلافات الداخلية وتوسيع قاعدته الانتخابية، أم أن سياسة إقصاء الأصوات المخالفة ستعمّق الانقسامات وتدفع مزيداً من المعتدلين إلى الابتعاد عنه؟
Posted byKarim Haddad✍️



