
الحاج يقدم رسالة البابا في اليوم العالمي الـ54 للسلام والراعي يرأس الاحد قداسا على نية ضحايا 4 آب
December 30, 2020
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
عقد رئيس اللجنة الأسقفية "عدالة وسلام" المطران شكرالله نبيل الحاج، مؤتمراً صحافياً في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، قدم فيه رسالة البابا فرنسيس لليوم العالمي الـ54 للسلام، بعنوان "ثقافة الرعاية: مسار للسلام".
الى ذلك، يرأس قداس السلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في العاشرة قبل ظهر الأحد 3 الجاري، في الصرح البطريركي في بكركي، على نية كل من عانى واعتنى بضحايا إنفجار 4 آب.
وشارك في المؤتمر مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، ومن لجنة عدالة وسلام أمين سر اللجنة الدكتور فادي جرجس والأمينة العامة سوزي الحاج، في في حضور الأب انطوان عطاالله وعدد من الإعلاميين والمهتمين.
أبو كسم: ورحّب أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران أنطوان - نبيل العنداري الذي تغيب عن الحضور بسبب ارتباطات سابقة، وقال:"تندرج رسالة قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس هذه السنة، في إطار الأزمة العالمية، التي سببتها جائحة كورونا، والأزمات الإقتصادية والسياسية التي تهز بعض البلدان والتي يعانيها وطننا العزيز لبنان، فنحن كلبنانيين، نعاني أزمات متعددة، جرّت الوطن إلى مشارف الانهيار الكبير، لكن يبقى رجاؤنا معلّقاً على طفل المغارة سيدنا يسوع المسيح، ونجمه الصبح أمنا مريم العذراء التي ستحول بشفاعة إبنها ظلمتنا إلى نور".
وأضاف: "إننا في وضع حرج جدا، ولا يمكن أن نصمد إلا عبر الاعتناء بعضنا ببعض منكبين على نسج علاقات أخوية تقضي على ثقافة اللامبالاة التي تضرب فئة من شعبنا فلا يمكن الخروج من نفق الظلمة إلا بتضامننا مع بعضنا البعض، على مثال الجماعة المسيحية الأولى التي عاشت روح المشاركة حتى لا يكون فيها محتاج واحد".
وسأل: "كم أحوجنا اليوم إلى روح التضامن هذه، هذه الروح يجب أن ترتكز على اقتناع ذهبي، وهي، أن نعرف أن كل عطية من الله، هي بالنسبة الينا حق مشترك، ومن أجل استخدام مشترك، فالتضامن في ما بيننا يعبر عن محبتنا للآخر".
وتابع: "المطلوب اليوم الابتعاد عن ثقافة الإقصاء، اللامبالاة، والتهميش، وفي المقابل، تعزيز مفهوم ثقافة الرعاية التي ترتكز على المحبة. فالأولوية في الكنيسة هي لخدمة المحبة، اي للفقراء، وتربية الصغار والاعتناء بالمهملين والمهمشين الذين باتوا الغالبية الساحقة في وطن يتصارع زعماؤه على تقاسم الفتات، بعدما قضوا على مقدراته".
ولفت الى "إن قداسة البابا فرنسيس، توجه إلى اللبنانيين في رسالة خاصة بمناسبة عيد الميلاد، وطالب المسؤولين بتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، مستشهدا بكلام المكرم البطريرك الياس الحويك".
وختم: "نحن نجدد اليوم الصرخة، ونقول: "شعبنا قلق على مصيره، على مستقبل أولاده، على هجرة شبابه، على لقمة عيشه وتوفير دوائه، على جنى عمره، قلق على وطن ينهار بعد مئة عام على قيامه. فيا أيها المعنيون حكموا ضمائركم قبل فوات الآوان. إنقذونا، وانقذوا لبنان".
الحاج: ثم قدم الحاج قدم رسالة البابا فرنسيس ليوم السلام قائلا: "منذ العام 1968، وفي مطلع كل عام جديد، يتوجه الحبر الأعظم إلى العالم برسالة عامة، إحتفالا باليوم العالمي للسلام. هكذا قدم البابا فرنسيس رسالة اليوم العالمي للسلام الـ54، في الأول من كانون الثاني من العام 2021 بعنوان " ثقافة الرعاية: مسار للسلام"، متمنيا أن "يشهد هذا العام تقدم البشرية في درب الأخوة والعدالة والسلام بين الأفراد والشعوب والدول".
وأضاف: "لفت قداسته إلى أن العام 2020 قد إتسم بالأزمة الصحية الكبيرة التي سببها كوفيد 19، والتي "أدت إلى تفاقم الأزمات المترابطة في ما بينها، مثل أزمات المناخ والغذاء، والأزمات الاقتصادية" وتسببت للكثيرين بالمعاناة الشاقة، وعلى رأسهم الذين فقدوا أحد أفراد أسرتهم أو شخصاً عزيزاً، وكذلك الذين فقدوا وظائفهم. وخص بالذكر "الأطباء والممرضات والصيادلة والعلماء والمتطوعين والكهنة المرافقين وموظفي المستشفيات والمراكز الصحية الذين بذلوا قصارى جهدهم وما زالوا يقومون بجهود وتضحيات كبيرة إلى حد الموت".
وقال: شدد البابا فرنسيس على أهمية مكانة المرأة، مؤكدا أنه لن يكون هذا ممكنا إلا بمنح المرأة دورا رئيسيا قويا وواسع النطاق، في الأسرة وفي كل المجالات الإجتماعية والسياسية والمؤسساتية. كما شدد على ضرورة تعزيز ثقافة الرعاية الذي يتطلب بدوره عملية تربوية، تنشأ في الأسرة، ثم في المدارس والجامعات، وكذلك من خلال التواصل الاجتماعي. ونوّه الحبر الأعظم بالدور الأساسي للقادة الدينيين لينقلوا إلى المؤمنين قيم التضامن، والرعاية بأكثر الإخوة ضعفا. وفي هذا الصدد، ذكر بكلمات البابا بولس في العام 1969: "لا تخافوا من الكنيسة. فهي تسعى إلى تعزيز الحرية السليمة والعدالة الاجتماعية والسلام؛ وإذا كان لديها أولويات، فهي تعطي الأولوية للفقراء، ولتربية الصغار والشعب".
ويختم قداسته بقوله ما من سلام من دون ثقافة الرعاية! وبصرخته: "هناك حاجة إلى صانعي سلام مستعدين للشروع في عمليات الشفاء والتلاقي، ببراعة وجرأة"، وللتقدم نحو أفق جديد من المحبة والسلام والأخوة التي تعتني ببعضها البعض! ودعانا إلى أن نرفع نظرنا إلى مريم العذراء، نجمة البحر وأم الرجاء"، في اليوم الأول من العام الجديد الذي تكرسه الكنيسة الكاثوليكية عيدا لمريم أم الله!".
الحاج: وجددت الحاج دعوة كل اللبنانيين الى "المشاركة، عبر وسائل الإعلام والتواصل، في قداس السلام الذي سيرأسه البطريرك الراعي، في كنيسة الصرح البطريركي، في العاشرة قبل ظهر الأحد المقبل، للصلاة معنا لراحة أنفس ضحايا إنفجار 4 آب وعلى نية كل من عانى واعتنى وساعد في بلسمة الجراح التي سببها هذا الإنفجار من أطباء وممرضين وممرضات وكل الجسم الطبي وصليب أحمر ودفاع مدني وفوج الأطفاء وقوى أمن والجيش".
Posted byKarim Haddad✍️


