
التوتر السعودي- الأميركي الى انحسار مع تنامي خطر إيران
January 6, 2023
المصدر:
النهار العربي
أفاد مسؤولون أميركيون وسعوديون بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أسقطت التهديدات بالانتقام من المملكة العربية السعودية بسبب خفض إنتاج النفط العام الماضي وتتجه بدلاً من ذلك إلى تكثيف التنسيق الأمني معها لمواجهة إيران في عام 2023 وذلك بعد ثلاثة أشهر من وصول العلاقات بين البلدين إلى مستوى تاريخي منخفض.
وأشار المسؤولون إلى بوادر على تحسن التعاون بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة مع انخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة ونتائج انتخابات التجديد النصفي التي جاءت أفضل من المتوقع للديموقراطيين. وأدت أيضاً المخاوف المتزايدة بشأن إيران إلأى انحسار خلاف طال أمده وخرج إلى العلن في تشرين الأول (أكتوبر) عندما رفض السعوديون طلبات البيت الأبيض لتأجيل خفض إنتاج النفط.
وكان قرار خفض الإنتاج أثار مخاوف من تضخم قبل شهر واحد فقط من الانتخابات النصفية الأميركية، ولوح الرئيس بايدن حينها بـ "عواقب" غير محددة على المملكة العربية السعودية.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) أبلغت إدارة بايدن محكمة أميركية أن وضع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كرئيس للحكومة يحميه من دعوى مدنية رفعتها خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي. ووافق قاض المحكمة ، ورُفضت الدعوى.
وفي نفس الشهر، تبادل البلدان معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كانت تستعد لهجوم وشيك علىالسعودية وطوّرا ردًا منسقًا. وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأميركي أرسل طائرات حربية وقاذفات صوب إيران في عروض منفصلة للقوة لردع طهران.
وقال مسؤولون أميركيون وسعوديون إن التعاون كان نقطة تحول رئيسية في العلاقات بينهما بعد الخلاف الذي وقع في تشرين الأول (أكتوبر).
ويحذر المسؤولون السعوديون والأميركيون من أن العلاقة بين البلدين لا تزال غير مستقرة تماماً ويمكن أن تنفجر مرة أخرى، فقد رسم الأمير محمد سياسة خارجية أكثر استقلالية والعلاقات الجيدة مع خصوم الولايات المتحدة مثل الصين وروسيا مهمة من الناحية الاستراتيجية للرياض، وفي الوقت نفسه لا تزال إدارة بايدن عازمة على تركيز قوتها النارية على هذين البلدين، وليس الشرق الأوسط.
وتلفت الصحيفة إلى أن اعتماد الولايات المتحدة على علاقتها العسكرية مع السعودية له حدود، فقد كانت تنشر بانتظام حاملة طائرات في الخليج العربي في عرض لالتزامها العسكري بأمن المنطقة ولكن ذلك تغير منذ 15 شهرا، إذ أرسلت بدل حاملة طائرات ناقلات ومقاتلات نفاثة.
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

