تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
التلغراف" البريطانية: خطر التصعيد بين لبنان وإسرائيل يزداد

التلغراف" البريطانية: خطر التصعيد بين لبنان وإسرائيل يزداد

November 8, 2025

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

نشرت صحيفة «التلغراف» البريطانية تقريراً جديداً يسلّط الضوء على تدهور الخطر الأمني على الحدود الجنوبية للبنان واحتمال اندلاع تصعيد جديد بين بيروت وتل أبيب، محذّراً من أن الخطر آخذ في الارتفاع وأن الزمن يدقّ في وجه الجيش اللبناني في سباقه لنزع سلاح «حزب الله».

التقرير يبدأ بملاحظة أن الجيش اللبناني «يعيش سباقاً مع الزمن» لتنفيذ خارطة الطريق الأميركية الخاصة بنزع سلاح الحزب، مذكِّراً بالموعد النهائي الذي حددته واشنطن بحلول شهر كانون الثاني المقبل. وتذهب التلغراف إلى أن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة قد تكون «مقدمة لحرب أخرى» إذا فشلت القوات المسلحة اللبنانية، التي تعاني نقص تمويل واضح، في تحقيق هذا الهدف في الوقت المناسب.

وتناول التقرير الغارات الجوية التي شنّتها إسرائيل خلال اليومين الماضيين على ما وصفته «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الحزب «لم يعد يشبه القوة التي كان عليها قبل عملية سهام الشمال التي شنتها إسرائيل ضد لبنان عام 2024»، لكنه وفق تحليل استخباراتي بدأ يتكيّف مع الظروف الجديدة. ويشير هذا التكيّف، بحسب محللين استشهدت بهم الصحيفة، إلى استئناف تدريبات داخلية وتركيز على تصنيع أسلحة أبسط وأرخص مثل الطائرات من دون طيار التي تواجه إسرائيل صعوبة في اعتراضها.

وبحسب التقرير، لا يقتصر تكيف «حزب الله» على الأسلحة فقط، بل يشمل أيضاً استعادة مصادر تمويله وتعلّمه كيف يستبدل الاعتماد على الطريق البري مع إيران عبر سوريا بعد ما وصفه التقرير بـ«سقوط نظام حليفه بشار الأسد في دمشق خلال شهر كانون الأول الماضي». وتضيف التلغراف أن استعادة التمويل ونقل المواد والعتاد باتت تتم بطرق متعددة، ما أثار إحباطاً لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حسب ما نقلته الصحيفة.

كما توقفت الصحيفة عند قرار البيت الأبيض قبل نحو شهر إقرار حزمة مساعدة مالية قيمتها 230 مليون دولار مخصصة لتقوية القوات المسلحة اللبنانية وأجهزة الأمن بهدف تنفيذ خطة أميركية لنزع سلاح «حزب الله». واعتبرت التلغراف أن هذا المبلغ «كبير بالنسبة لبلد صغير نسبياً»، وأنه يعكس توجه واشنطن لتدعيم الجيش اللبناني، رغم أنها تراه — بحسب التقرير — «مهزلة» أمام ما تعتبره إسرائيل عدم جدية في عملية نزع السلاح.

التلغراف ربطت أيضاً بين القصف الإسرائيلي الأخير وأولوية المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية في «منع التهديدات بدل مراقبتها»، موضحة أن هذا التوجّه يقود إلى مزيد من الاستهداف للمناطق المبنية، مع ما يترتّب عليه من مخاطر وقوع إصابات بين المدنيين. وفيما اعتبر التقرير أن نفوذ «حزب الله» ظل محدوداً في بيروت بعد عملية «سهام الشمال»، لاحظ أن هذا الواقع بدأ يتغير، محذّراً من أن استئناف الغارات على العاصمة قد يثير سخطاً عربياً ويهدد الدعم الإقليمي لأي ترتيبات سلام إقليمية.

واختتمت التلغراف تقريرها بتحذير استراتيجي: أن استمرار السياسة الإسرائيلية في تقليص قوة «حزب الله» عبر الحملة الجوية قد ينجح في إبقائه قوة متآكلة، لكنه في المقابل قد يدفع لبنان الرسمي إلى التخلي عن سياسة نزع السلاح ويفتح بذلك «بذور الحرب الكبرى المقبلة» بين إسرائيل ولبنان، وفق تعبير الصحيفة.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon