
التصلّب اللويحي... العلاجات الحديثة قلبت المقاييس!
June 30, 2021
المصدر:
النهار
اجتازت الأبحاث والمساعي الطبّية شوطاً كبيراً في مرض التصلّب اللويحي. صحيح أنْ لا علاج يشفي كلياً من المرض، لكن ما من شيء مستحيل في المستقبل. قلبت العلاجات الحديثة المقاييس في تجميد تطوّر المرض وتحسين حياة المريض، والتوعية ضرورية للكشف المبكر والتدخّل السريع ضمانة لعدم تدهور حالة المريض.
ينبغي التوقّف عند هذا المرض، والحديث عن أبرز العلاجات الحديثة التي أحدثت فرقاً بين الماضي والحاضر.
يؤكّد الاختصاصي في الأمراض العصبية والدماغ البروفسور سلام كوسا لـ"النهار"، أنّ التطوّر الذي شهده مرض التصلّب اللويحي من ناحية العلاجات لم يشهده أيّ مرض آخر من أمراض الدماغ والأعصاب. ففي التسعينيات كان علاج الكورتيزون الوسيلة المتّبعة لعلاج المرض، لكن الجهود والأبحاث أثمرت ظهور وتطوير أدوية جديدة تساعد في التخفيف من تطور المرض.
صحيح أننا لم ننجح بعد في إيجاد علاج يَشفي من مرض التصلّب اللويحي، إلا أنّنا قطعنا شوطاً كبيراً في العلاجات الحديثة، التي أثبتت فاعليتها وقدرتها على تجميد المرض والتخفيف من مضاعفاته وسرعته في التطوّر.
وفق كوسا، "يتطور المرض تدريجياً ونخشى أن يُسبب إعاقة عند المريض. وفي حال حدوث ذلك نفقد كلّ الأسلحة التي تساعدنا لمواجهة المرض. لذلك، تبرز أهمية العلاجات الحديثة التي أحدثت فرقاً في حياة المريض، وأهمّها:
* علاج بالأقراص: صحيح أنّ العلاج كان موجوداً سابقاً، إلا أنّ فاعليته وطريقة عمله في تجميد المرض اختلفت.
* علاج بالعروق: يدخل المريض إلى المستشفى ونعطيه العلاج لمدة أيام ونراقبه قبل الخروج.
لكن المفارقة الجديدة في هذه الأدوية والعلاجات أنها تُعطى لمدّة قصيرة لا طيلة السنة، ويتكرر العلاج في السنة الثانية. وقد تمرّ فترة طويلة قبل أن يُضطرَ إلى الخضوع للعلاج".
قوّة هذه الأدوية أنها لا تخفف المناعة بطريقة مستديمة بل تخففها بطريقة متقطّعة. وعليه، نُعطي المريض الدواء الذي يُعدّل من مناعة الجسم، ويوقف دخول الخلايا الالتهابية التي كانت تضرب الخلايا الدماغية. ومن ثم يُعيد الجسم تكوين خلايا سليمة، وهذه قوّة العلاجات التي لم نعد نُضطرّ إلى إعطائها طيلة الوقت، بل لفترة زمنية محددة كفيلة بتحسين صحّة المريض".
ويبدي كوسا تفاؤله بهذه العلاجات التي أحدثت تغييراً سواء في طريقة تناولها أو مدّتها، بالإضافة إلى فاعليتها في تجميد المرض وضمان عدم تطوّره بشكل سريع وتدريجي.
وأهمّ ما علينا معرفته، أنه سابقاً كنّا نلجأ إلى أدوية ملطّفة immunomodulateur لها أعراض وآثار جانبية خفيفة، وذات فاعلية خفيفة أيضاً. أما اليوم فأصبح لدينا أدوية immunosuppresseurs تخفف من مناعة الجسم. ويجب مراقبة المريض عند قرب عند إعطائها، لأنّ أعراضها الجانبية تكون أقوى، إلّا أنّ فاعليتها تكون أكبر.
إذاً، بفضل هذه الأدوية استطعنا أن نطيل من عمر المريض أكثر، وربما قد ننجح في المستقبل في إيجاد أدوية تشفي
من هذا المرض بشكل كامل.
Posted byTony Ghantous✍️



