تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

البنزين المهرب يلحق اضراراً بالسيارات ويُخسّر الخزينة الملايين يوميا... والاجهزة تتحرك!

June 7, 2018

المصدر:

خرج وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني قبل ايام قليلة ليكشف عن تبلغ الوزارة من جهات موثوقة بأن عملية تهريب كميات من البنزين جارية حالياً من سوريا وتبلغ نحو مليون ليتر أي ما يوازي 50 ألف صفيحة يومياً، ما ادى الى نوع من البلبلة في الداخل واستدعى تحركاً لعدد من المسؤولين.

تكشف مصادر متابعة للملف، ان معظم عمليات التهريب تتم عبر المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا. وقدّرت الكميات التي تم تهريبها منذ منتصف الاسبوع الفائت وحتى منتصف هذا الاسبوع ما بين 1.5 و2 مليوني ليتر من البنزين، وما بين 75 الف صفيحة الى 100 الف، اي نحو 100 صهريج يومياً، ما استدعى تحرك الجيش اللبناني والجمارك والقوى الامنية، بالاضافة الى وزارة الاقتصاد. في هذا السياق، تؤكد المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس لـ"النهار"، ان الوزارة طلبت من مراقبيها أخذ العديد من العيّنات من محطات المحروقات في كل لبنان وبخاصة في منطقتي البقاع والشمال، على ان يكون التركيز أكثر على المحطات التي لا تملكها أو تديرها الشركات النفطية الكبرى التي تستورد المحروقات الى لبنان، وهي تراعي كل الشروط والمواصفات. وتعتبر أن أخذ العيّنات وفحصها يساهمان بالكشف عن نوعية المواد التي يتم بيعها في المحطات ومواصفاتها، على ان تتم مطابقتها مع المواصفات التي يعتمدها لبنان للبنزين الذي يتم إستيراده. وفي حال كانت هذه المواصفات غير مطابقة تتحرك الوزارة وتتخذ الاجراءات القانونية اللازمة. ولكن في حال كانت هذه المواصفات مطابقة، فان الوزارة لن تتدخل في موضوع التهريب لأن هذا الامر ليس من صلاحياتها، وإنما من صلاحية القوى الامنية والجمارك. 

تباع صفيحة البنزين في سوريا بـ 20 الف ليرة لبنانية تقريباً، فيما يصل سعرها في لبنان الى 30 الفاً مما يزيد من أرباح التجار والمستوردين. ومع اعتبار ان الكميات المهربة تصل الى ما يقارب 50 الف صفيحة يومياً، تصل خسائر خزينة الدولة اللبنانية الى ما يقارب 500 مليون ليرة يومياً. أما البنزين الذي يتم تهريبه من سوريا الى لبنان فلا يراعي مواصفات البنزين الذي يستورده لبنان من حيث المكوّنات، وإستخدامه يلحق اضراراً بالسيارات. فالبنزين المهرّب يحتوي على نسبة كبيرة من الكبريت، وهو يقل جودة عن البنزين المستورد الذي يغطي السوق اللبنانية، هذا ما يؤكده رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان "APIC" مارون شماس، الذي يثني على عمل القوى الامنية والاجهزة الرقابية والجمارك التي تحركت في الساعات المقبلة بشكل مكثف، وقامت بمداهمات لعدد من المحطات وتم تسطير العديد من محاضر الضبط. هذه الاجراءات أدت بحسب شماس الى نوع من السيطرة على عملية التهريب، كما انه لا يخفي ايضاً ضرورة العمل على إعادة تنظيم قطاع شركات المحروقات في لبنان، مما يضع حداً لمخالفات العديد من المحطات.

 

 

مديرية النفط تحركت

وعلمت "النهار" ان المديرة العامة للنفط المهندس اورور فغالي ارسلت الى نقابة اصحاب محطات توزيع المحروقات في لبنان كتاباً، إستناداً الى ما أعلنه الوزير تويني حول عملية تهريب البنزين من سوريا الى لبنان، اعتبرت فيه انه بما أن مواصفات البنزين والمازوت والديزل اويل للمركبات الآلية المهرّبة غير معروفة لعدم فحصها في المختبرات المحلية المعتمدة من وزارة الطاقة والمياه، وحرصاً من المديرية العامة للنفط على التأكد من مطابقة مواصفات المشتقات النفطية المستهلك محلياً للمواصفات المعتمدة، وحفاظاً منها على المالية العامة للخزينة اللبنانية، طلبت المديرية من المحطات:

- منع هذه العملية والتصدي لها بكل الوسائل الشرعية.

- عدم شراء اي كميات من البنزين المهرّب او المازوت المهرّب او غيرها من المشتقات النفطية المهربة.

- عدم تخزينها في خزانات المحطات.

- عدم بيعها للمستهلك تحت طائلة إتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة بما في ذلك إقفال محطة توزيع المحروقات. 

وتؤكد المعلومات ان كميات من البنزين المهرّب وصلت الى عدد من المحطات في بيروت، بعدما كانت توزع في محطات الهرمل وبعلبك وعكار.

خسائر بالملايين 

وتشير مصادر متابعة للملف الى ان عناصر الجمارك ايضاً تحركوا بشكل سريع على الارض وقاموا بسلسلة مداهمات وتحديداً في البقاع وبعلبك والشمال، بالاضافة الى تعزيز الرقابة على المعابر الشرعية. وعلمت "النهار" انه تم اقفال أحد المعابر غير الشرعية الكبيرة في الساعات الماضية، وهو عبارة عن "عبّارة" على شكل جسر خشبي فوق أحد الانهر كان يستخدمها المهربون لإدخال صهاريج المحروقات وبضائع أخرى خلال الليل، فيما يتم رفعه نهاراً. وقامت الاجهزة المختصة بالسيطرة على هذا المعبر، بالاضافة الى معابر أخرى سيتم السيطرة عليها ايضاً بمؤازرة من الجيش اللبناني. 

ودعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى فتح تحقيق فوري وعاجل في وقائع التهريب التي تتسبّب في وقوع خسائر محققة بعشرات الملايين من الدولارات للخزانة اللبنانية. وطالب من وزير المال علي حسن خليل بصفته وزير الوصاية على الجمارك، أن يفتح تحقيقاً يترتب عليه تحديد المسؤوليات في عمليات التهريب، داعياً رئيسي الجمهورية والحكومة إلى إعطاء التعليمات اللازمة إلى قيادة الجيش لإقفال المعابر غير الشرعية التي تتم عمليات التهريب.

المصدر: النهار موريس متى

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia