
البابا فرنسيس: لا نتوقَّفنَّ أبدًا عن أن نحلم بالسّلام، وعن بناء علاقات سلام!
June 8, 2024
المصدر:
vatican news
"أفكّر في كم هو ضروري ومُلِّح في أن ينهض أخيرًا من تحت أنقاض غزة القرار بوقف الأسلحة ولذلك أطلب أن يكون هناك وقف لإطلاق النّار وأفكّر في السّكان الفلسطينيِّين وأطلب أن تتمَّ حمايتهم وأن يحصلوا على كلّ المساعدات الإنسانيّة الضرورية؛ أفكّر في العديد من النازحين بسبب القتال، وأطلب أن يتمّ إعادة بناء بيوتهم قريبًا لكي يتمكّنوا من العودة إليها بسلام" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته في وقفة الصّلاة في الذّكرى السّنويّة العاشرة للصّلاة من أجل السّلام في الأرض المقدّسة
ترأس قداسة البابا فرنسيس مساء الجمعة في حدائق الفاتيكان وقفة صّلاة في الذّكرى السّنويّة العاشرة للصّلاة من أجل السّلام في الأرض المقدّسة وللمناسبة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها أشكركم على حضوركم هنا للاحتفال بالذّكرى السّنويّة العاشرة للصّلاة من أجل السّلام في الأرض المقدّسة. شكرًا لكم. لقد قَبِلَ رئيس دولة إسرائيل آنذاك، الرّاحل شمعون بيريز، ورئيس دولة فلسطين، السّيّد محمود عبّاس، دعوتي إلى المجيء لكي نلتمس من الله عطيّة السّلام. بضعة أسابيع قبل ذلك كنت حاجًّا في الأرض المقدّسة، وهناك عبّرت عن رغبة شديدة في أن يلتقي الاثنان لكي يقوما معًا ببادرة رمزية تاريخية من الحوار والسلام. أحمل في قلبي امتنانًا كبيرًا على ذلك اليوم، فيما أحتفظ بذكرى ذلك العناق المؤثر بين الرئيسين في حضور قداسة البطريرك برثلماوس الأوّل، البطريرك المسكونيّ، وممثّلي الجماعات المسيحيّة واليهوديّة والإسلاميّة القادمين من القدس.
تابع البابا فرنسيس يقول أن نتذكر اليوم، هذا الحدث هو أمر مهم، لاسيما في ضوء ما يحدث الآن للأسف في فلسطين وإسرائيل. منذ أشهر ونحن نشهد على سلسلة متزايدة من الأعمال العدائيّة، ونرى العديد من الأبرياء يموتون أمام عيوننا. على هذه الآلام كلها، ووحشيّة الحرب، والعنف الذي تسببه، والكراهية التي تزرعها أيضًا في الأجيال المستقبليّة أن تقنعنا بأنّ "كلّ حرب تترك العالم أسوأ ممّا كان عليه قبلها. الحرب هي فشل السّياسة والإنسانيّة، واستسلامٌ مُخزٍ، وهزيمة أمام قوى الشّرّ". ولهذا السّبّب، بدلًا من أن نخدع أنفسنا بأنّ الحرب يمكنها أن تحلّ المشاكل وتحمل السّلام، علينا أن نكون قاطعين ومتنبّهين إزاء أيديولوجيّة تُهَيمِنُ اليوم للأسف، والتي بموجبها "يشكل الصّراع والعنف والانقسامات جزءًا من السير الطّبيعيّ للمجتمع". ما هو على المحك حقاً هو الصراع على السلطة بين مختلف الفئات الاجتماعية، والمصالح الاقتصادية الحزبية، والمناورات السياسية الدولية التي تهدف إلى تحقيق سلام ظاهري فيما تهرب من المشاكل الحقيقية. ولكن في زمن مطبوع بالصّراعات المأساويّة، نحن بحاجة إلى التزام متجدِّد من أجل بناء عالم سلمي. ولذلك أريد أن أقول إلى جميع المؤمنين، وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصّالحة: لا نتوقَّفنَّ أبدًا عن أن نحلم بالسّلام، وعن بناء علاقات سلام!
Posted byTony Ghantous✍️



