تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"الأنطونية" تخرّج طلابها.. جلخ: لا تستكينوا قبل أن تنقبوا جدار الأزمة

"الأنطونية" تخرّج طلابها.. جلخ: لا تستكينوا قبل أن تنقبوا جدار الأزمة

August 2, 2021

المصدر:

المركزية نيوز

أقامت الجامعة الأنطونية احتفال تخرج للعام 2021، تخلله توزيع شهادات على طلابها من فروع الجامعة في الحدث-بعبدا، والنبي أيلا-زحلة، ومجدليا-زغرتا، من مختلف الاختصاصات. 

حضر الاحتفال الذي أقيم في حرم الجامعة ونقل مباشرة عبر صفحتي Facebook وYouTube الرسميتين للجامعة، رئيس بلدية الحدث جورج عون، رئيس الجامعة الأب ميشال جلخ، نواب الرئيس، العمداء، وأعضاء مجلس الجامعة، وشارك في الاحتفال الطلاب وأولياؤهم. 

بعد النشيد الوطني الذي قدمته عزفا وانشادا جوقة الجامعة الأنطونية بقيادة المايسترو الأب توفيق معتوق، توجه رئيس الجامعة الأب جلخ في كلمته الى الطلاب: "نحتفل اليوم بتخرجكم وبيوبيل تأسيس الجامعة الأنطونية الخامس والعشرين، فيما نعيش أزمة عميقة على مستويات عدة. لكلمة احتفال في هذا الجو وقع غريب يكاد يلامس التجديف، في حين أن الكلمة الأكثر تداولا في لبنان خلال السنة المنصرمة كانت كلمة "أزمة"، مع موازياتها المعجمية، ومرادفاتها المختلفة، واستعاراتها كافة". 

وسأل: "ولكن ما هي الأزمة؟ ليست مشكلة محدودة في الموضوع والزمان والمكان، مشروطة بحل محدود هو الآخر زمانا ومكانا وموضوعا. هي بالأحرى فترة من التهديد الشديد، وعدم اليقين الشديد، تعطل العمليات الاجتماعية والسياسية والتنظيمية، وتجعلنا متيقنين من أمر واحد فقط: أن الأمور ليست على ما يرام. لقد حكي الكثير أخيرا عن المرونة والإيجابية في التعامل مع الأزمات، وقد تتوقعون مني أن أنحو هذا النحو كي أبرر الاحتفال في ظل الأزمة، غير أنني أريد أن أتوقف معكم اليوم عند عنصر آخر مهم في تعاملنا مع الأزمة، ألا وهو التعلم". 

وتابع: "يميل الناس طبيعيا في الأزمة إلى النظر إلى من هم في السلطة، أو إلى من يرون فيهم قادة، "لفعل شيء ما". لذا أيقظ الرسل يسوع عندما اشتدت العاصفة على مركبهم. أرادوه أن يفعل شيئا ما، لأنهم عرفوا أنه وحده يعرف ويستطيع ما ينبغي فعله. القادة الحقيقيون هم أولئك الذين يفعلون ذلك الشيء الذي يعيد الحياة إلى ما يرام. القائد هو من يعرف ما ينبغي فعله، ويفعل ما ينبغي فعله، على رغم الفوضى، والضغط الإعلامي، والمشاكل المتوالدة، وتفشي الشائعات". 

وأكد أن "الأزمة خير معلم لأنها تسقط الأقنعة وتضعنا وجها لوجه مع الحقائق كما هي". وأضاف: "أعلم أن ما سأقوله سيزعج البعض، إنما ما نعيشه اليوم هو صحي لأنه حقيقي. لقد اكتشفنا أن ما كنا عليه كان سرابا: نستهلك ما لا ننتج، ونحصد ما لا نزرع. اكتشفنا أن ما كنا نعيشه كان مزيفا وقد بني على باطل، وما يبنى على باطل هو باطل. هذا هي شرعة الحياة التي تنتقم منا عاجلا أم آجلا. بالطبع، هذا لا يعني أن ما نعيشه جميل، لكن على الأقل حقيقي ويدفعنا إلى إعادة بناء حياتنا بعيدا من التزييف والأقنعة، بعدما ذقنا مرارة السقوط على أرض الواقع من ناطحات الأوهام". 

وسأل الأب جلخ: "لماذا لا ننتقل من منظومة متواطئة متآمرة إلى أخرى متعاضدة متصالحة؟ ما الذي يمنعنا من التواصل الإيجابي والتفكير معا؟ هل هي لعنة القدر أن نزيد الشرخ شرخا في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة فيه الى التخطيط معا والعمل لبناء وطن يليق بنا"؟ 

وبعدما استشهد الأب جلخ بقول للبابا فرنسيس، جاء فيه: "إنك تخرج من الأزمة إما أفضل وإما أسوأ، ولكنك لا تعود أبدا كما كنت من قبل"، خاطب الطلاب: "أتمنى لكم أن تخرجوا، وتخرجوا لبنان، من هذه الأزمة وأنتم وهو أفضل مما كنتم وكان. أنتم أملنا. وأنتم أملكم. فلا تستكينوا قبل أن تنقبوا جدار الأزمة، وتقولوا لوطننا الكسيح المنهك: قم احمل سريرك وامش". 

منح ودروع وجائزة: وتلا كلمة الطلاب توزيع المنح الدراسية والدروع التكريمية على المتفوقين الى جانب الجائزة التي تقدمها سنويا مؤسسة عايدة وريمون نجار، وكانت هذه السنة للطالبة المتفوقة في كلية الهندسة في الجامعة يارا قاصوف، هذه الجائزة عبارة عن مبلغ بقيمة 15000 دولار يخول الطالبة متابعة درسها وتخصصها في هذا الحقل. 

وفي ختام الاحتفال، تسلم الطلاب الشهادات. 

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia