تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الأزمة اللبنانية - الخليجية في عهدة جهود فرنسية - عربية لحلّ عاجل

الأزمة اللبنانية - الخليجية في عهدة جهود فرنسية - عربية لحلّ عاجل

October 30, 2021

المصدر:

النهار العربي

مع تصاعد الخطوات الخليجية الضاغطة على الحكومة اللبنانية على خلفية تصريحات لوزير الإعلام جورج قرداحي، باتت التساؤلات تطرح عن مصير حكومة الرئيس نجيب ميقاتي برمّتها وليس وزير الإعلام فحسب.

وجاءت الخطوة السعودية بإمهال السفير اللبناني 48 ساعة لمغادرة الرياض واستدعاء السفير السعودي في بيروت، ثم البحرينية فالكويتية المماثلتان، لتضع الحكومة اللبنانية في أسوأ حالاتها بعد أقل من شهرين على تشكيلها في أيلول (سبتمبر) الماضي.

ومع الترقّب اللبناني لمزيد من الخطوات الخليجية، بعدما سُرّبت أنباء عن عزم مجلس التعاون الخليجي طرد جميع السفراء اللبنانيين في الخليج، بدا أن ثمة مخاوف عربية ودولية جدية حيال تداعيات خطوات كهذه على الاستقرار في لبنان بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية أساساً.

وفي هذا السياق برز موقفان: الأول للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي حثّ الرئيس اللبناني ميشال عون وميقاتي على "السعي السريع من أجل اتخاذ الخطوات الضرورية التي يمكن أن تضع حداً لتدهور" علاقات لبنان العربية والخليجية، لكنّه في المقابل "ناشد المسؤولين في دول الخليج بتدبّر الإجراءات المطروح اتخاذها في خضم ذلك الموقف، بما يتفادى المزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد اللبناني المنهار والمواطن الذي يعيش أوضاعاً غاية في الصعوبة"، وفق بيان الجامعة.

وأفادت مصادر أن أبو الغيط يسعى إلى حلّ ينهي الأزمة بـ"أقل خسائر ممكنة". ولم تستبعد المصادر أن تكون صيغة الحل أن يعلن قرداحي استقالته من الصرح البطريركي في بكركي.

والموقف الآخر نسبه وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب إلى جهات دولية تشاور معها رئيس الحكومة، إذ قال بعد اجتماع أزمة إن عدة شركاء دوليين قالوا لميقاتي إنه إذا كان يفكر في الاستقالة، فعليه أن يستبعد هذا الأمر، وفق وكالة "رويترز".

وتتزامن هذه المواقف مع معلومات لـ"النهار العربي" عن تسارع الجهود الفرنسية مع جهات خليجية، للتوصل إلى صيغة حل تخفف من التداعيات الاقتصادية السلبية على لبنان لأي إجراءات ترتئيها دول الخليج، في سياق ردّها على تصريحات قرداحي.

وتشمل الجهود كذلك تجنّب دفع حكومة ميقاتي إلى الاستقالة لأن ذلك سيدفع "حزب الله" وحلفاءه إلى إبقاء الأمور على ما هي عليه حتى نهاية العهد الحالي.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية أصدرت بياناً ورد فيه أنه "استناداً إلى ما يربط الكويت بالسعودية من جذور تاريخية وروابط عميقة ومصير مشترك، تقرر دولة الكويت استدعاء سفيرها لدى لبنان للتشاور، ومغادرة القائم بأعمال سفارة لبنان خلال 48 ساعة".

وأوضحت أن ذلك "يأتي نظراً لإمعان لبنان واستمراره في التصريحات السلبية وعدم معالجة المواقف المرفوضة والمستهجنة ضد السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، وعدم اتخاذ حكومة لبنان الإجراءات الكفيلة بردع عمليات التهريب المستمرة والمتزايدة للمخدرات إلى الكويت وبقية دول المجلس".

وأعلنت كذلك دولة الإمارات العربية المتحدة سحب دبلوماسييها من الجمهورية اللبنانية.
و قال خليفة شاهين المرر وزير دولة إن قرار سحب الدبلوماسيين جاء تضامناً مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في ظل النهج غير المقبول من قبل بعض المسؤولين اللبنانيين تجاه المملكة.
وأشار إلى استمرارية العمل في القسم القنصلي ومركز التأشيرات في بعثة الدولة لدى بيروت خلال الفترة الحالية.
كما قررت دولة الإمارات منع مواطنيها من السفر إلى لبنان.

وفي ظل القلق الذي أثارته الخطوات الخليجية حيال اللبنانيين المقيمين في الخليج، برزت تطمينات سعودية وكويتية للجالية اللبنانية، فأعاد السفير السعودي في لبنان وليد البخاري تغريد بيان وزارة الخارجية السعودية وفيه يبدي "حرص المملكة الدائم على المواطنين اللبنانيين المقيمين الذين تعتبرهم جزءاً من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة"، فيما أكدت الخارجية الكويتية "حرصها على الأشقاء اللبنانيين المقيمين وعدم المساس بهم"، مبدية أسفها لما آلت إليه الأمور.

وجاء الموقف الكويتي عقب خطوة السعودية أمس الجمعة باستدعاء سفيرها في بيروت وإمهال السفير اللبناني في الرياض 48 ساعة للمغادرة، مدينة تصريحات قرداحي التي "تمثل حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها، فضلاً عما تتضمنه التصريحات من افتراءات وتزييف للحقائق".

وبالعودة إلى موقف الجامعة العربية، عبر بيان لـ"مصدر مسؤول في الأمانة العامة" لها، لفت تحميل أبو الغيط مسؤولية التسبب بالأزمة إلى أطراف لها مصلحة في الإضرار بالعلاقات اللبنانية – الخليجية والعربية، مطالباً المسؤولين اللبنانيين بـ"خطوات ضرورية" سريعاً. وقال: "الأمين العام لديه ثقة في حكمة وقدرة الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي على السعي السريع من أجل اتخاذ الخطوات الضرورية التي يمكن أن تضع حدا لتدهور تلك العلاقات، ويسهم في تهدئة الأجواء ورأب الصدع الذي تسببت فيه مواقف لأطراف ترغب ولديها مصلحة في تفكيك عري الأخوة التي تربط لبنان وشعبه العربي بأشقائه في الخليج والدول العربية".

وفي تلميح إلى أنه كان من الممكن تدارك تفاقم الأزمة قال أبو الغيط إنه كان "يتعين أن تعالج لبنانياً بشكل ينزع فتيلها ولا يذكي نارها على نحو ما حدث وأوصل الأمور إلى انتكاسة كبيرة، في علاقات لبنان بمحيطه العربي عموماً والخليجي خصوصاً".

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon