
اكتشاف أصغر أيقونة ملكيّة للقديس نيقولاوس الصانع العجائب
December 4, 2021
المصدر:
النهار
اكتُشفت في مدينة حلب أصغر أيقونة ملكية مربعة الشكل (5,8 - 5,1 سم) وتتميز ببساطة الرسم والالوان، ويرجع تاريخها الى القرنين السابع عشر والثامن عشر، وتنتمي الى الفن الإيقونوغرافي الشعبي.
نشاهد الصانع العجائب محاط الرأس بهالة ذات لون ذهبيّ، لحيته قصيرة وشعره أبيض، حاملاً الكتاب المقدس بين يديه الملفوفتين بالقماش دلالةً على الإحترام والمهابة لما تحملان، لابساً ثياب الأسقف "الصاكوس" وهو الثوب القصير الذي يرمز إلى ثوب الرب غير المخيط والذي اقترع عليه الجنود، والأموفوريون المقدس، وهو قطعة من القماش توضع على الأكتاف وترمز الى المسيح الذي حمل الطبيعة الضالة على منكبيه، ولمّا صعد قدمها الى الله الآب. ونرى هنا صليبين يرمزان الى طبيعتي المسيح الإلهية والبشرية.
خلفيّة الأيقونة غامقة اللون مع وجود بعض الثقوب في القسم العلوي ربما تكون قد استُعملت كقلادة أو لتعليقها.
القديس نيقولاوس هو أكثر القدّيسين شهرة في كنيسة المسيح، شرقاً وغرباً. فصورته، كما ارتسمت في وجدان الناس عبر العصور، هي صورة الراعي الصالح، على مثال معلّمه. لا يترك إنساناً يستنجد به إلاّ ويهبّ إلى نجدته أياً كانت حالته أو ضيقته أو حاجته. القديس نيقولاوس، على مرّ العصور، بدا وكأنه قدّيس لكل ظرف وحاجة. بهذا المعنى كان، في هذا البلد أو ذاك، شفيعاً للتلامذة والأولاد العاقلين والفتيات اللواتي لا مهر لهن والبحّارة والصيّادين والعتّالين وباعة النبيذ وصنّاع البراميل وعمّال البيرة والتجّار والبقّالين والمسافرين والحجّاج والمظلومين والمحكومين والمحامين والأسرى والصرّافين وغيرهم. لذلك لا عجب إذا كانت الكنيسة البيزنطيّة قد ادخلت اسمه في عداد النخبة من القدّيسين الذين يستعين بهم المؤمنون على الدوام، وقد خصّته بيوم الخميس من كل اسبوع إكراماً له واستشفاعاً به، إلى جانب الرسل، مما يشهد على المكانة الخاصة الممنوحة له.
تحتفل الكنيسة المقدسة بعيده في السادس من كانون الأول مرنمةً طروباريته:
"لقد أظهرتك حقيقة اعمالك لرعيتك، قانون إيمان ومثال وداعة ومعلم قناعة. لذلك احرزت بالإتضاع العلى وبالفقر الغنى. ايها الأب رئيس الكهنة نيقولاوس. فاشفع إلى المسيح الإله في خلاص نفوسنا".
الأب نقولا الرياشي
الرهبانية الباسيلية الشويرية
Posted byTony Ghantous✍️



