
افتتحت متحفاً منزلياً فريداً.. عايدة ميرزا عاشقة السّجاد النّادر
March 19, 2023
المصدر:
المصدر: الكويت - النهار العربي، (روافد)
من الكويت تنطلق عاشقة السجاد الفاخر عايدة ميرزا من متحفها الأنيق إلى قارات العالم، باحثة عن أندر قطع السجاد الموجودة في دولها، ومشاركة في المعارض العالمية التي تقام في عدد من مدنها، وحاضرة في أهم مزاداتها، ومجتمعة مع أهم هواتها وصناعها وتجارها ومشتريها.
وهواية شراء السجاد الفاخر واقتنائه بدأت مع ميرزا في عام 2006 عقب تقاعدها من العمل في مؤسسة البترول الكويتية، بعدما شغفت بتلك الهوية، ورأت أنها تحقق طموحاتها، وتلبي تطلعاتها، وتجدها خير استثمار لها في الحياة.
تقول ميرزا لـ"النهار العربي" إنه في ذلك العام انطلقت إلى عالم المعرفة النظرية عن هوايتها الجديدة، فقرأت ما استطاعت الوصول إليه من كتب ومجلات عالمية متخصصة في تلك الهواية، وجابت مواقع الإنترنت واطلعت على ما نُشر عنها في تلك الشبكة العالمية، واستطاعت تكوين ذخيرة معرفية أهّلتها لتلم بكل التفاصيل عن عالم السجاد الفاخر ومعارضه وصناعه وتجاره. ثم انطلقت في عالم المعارض فأقامت أول معرض لها في الكويت في ذلك العام أيضاً، وكان يتضمن ما كانت تقتنيه من عدد بسيط من قطع السجاد الفاخر، لا سيما الإيراني.

بعدما حققت انطلاقتها المعرفية، انطلقت إلى إيران التي تعد أحد أهم مراكز العالم في صناعة السجاد الفاخر والنادر، لتجوب 18 مدينة هناك وتزور مصانع السجاد فيها، وتتعرف إلى طرق صناعته وحياكته، ومراحلها وأنواع الأقمشة المستخدمة فيها، والألوان التي تزدهي بها قطع السجاد ومصادر الرسومات النادرة التي تزينها، والتقت أهم صانعي السجاد فيها.
وعقب زيارتها إيران كانت المرحلة المهمة في حياة ميرزا هي زيارة كل متاحف العالم التي تحتوي على السجاد الفاخر، ومنها متحف إرميتاج في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية الذي يحتوي على أول سجادة في العالم وعمرها نحو 2500 عام، ثم إلى متحف برمنغهام في برلين ثم متحف فكتوريا وألبرت في لندن، ومتحف ميلان. ثم ذهبت إلى أهم مزادات العالم المتخصصة حيث اقتنت عدداً من قطع السجاد الفاخر الموثّق تاريخها في كتب خاصة، ومعها شهادة المنشأ التي تعد وثيقة لا غنى عنها لتأكيد مصداقية الصنع وموثوقيته.
وتزور ميرزا معرض السجاد اليدوي الذي يقام في إيران بصورة دورية باعتباره أهم المعارض العالمية المتخصصة في صناعة ذلك النوع من السجاد، فضلاً عن وجود أهم صناع السجاد في العالم في أجنحته. وترى أن ذلك المعرض يعد فرصة ثمينة للالتقاء مع أهم صناع السجاد في العالم وهواة اقتنائه، ويتيح للتجار رؤية أحدث التصاميم وإنتاج مختلف الدول، إضافة إلى ما يتميز به المعرض من محافظته وحرصه على عرض تصاميم السجاد الإيراني الأصيل المتميز برونقه وجماله، وبتراثه الممتد إلى قرون عديدة حين كانت أيدي النساء القرويات تحوك قطع السجاد اليدوي بحرفية عالية ودقة متناهية وحس فني رفيع.
تفخر ميرزا باقتنائها عدداً من قطع السجاد الفاخر لمحمد صيرفيان الذي عرض عليها شفوياً في عام 2008 أن تكون وكيلته الرسمية في الكويت. وتقول عن هذا الرجل إنه يعتبر أسطورة عالمية في عالم السجاد الفاخر، فتصاميمه تباع في أشهر المزادات العالمية، وكل قطعة من سجاده تعتبر تحفة فنية، سواء من حيث روعة الرسومات والتصاميم أم التقنية في التنفيذ وجودة الخيوط والألوان الطبيعية.
وعن أحدث مشاركاتها العالمية تقول ميرزا إنها تمثلت في حضورها معرض هانوفر الألماني الذي تحرص على حضوره سنوياً، باعتباره من أهم معارض السجاد في العالم، وملتقى لأكبر عدد من تجار السجاد والمتخصصين والمقتنين، الأمر الذي يسهل التواصل بينهم جميعاً تحت سقف واحد. وفي ذلك المعرض عرضت عدداً من قطع السجاد الفاخرة لديها، وباعت قطعاً عدة منها.
لا تتوقف ميرزا عن ذلك الشغف الذي ملأ حياتها، فهي تقيم عدداً من المعارض الخاصة داخل الكويت، وتشارك في المعارض العالمية، وتستقبل هواة السجاد ومقتنيها في منزلها في الكويت العامر بقطع السجاد الفاخر والنادر، وتواصل بحثها عن أندر تلك القطع في العالم لاقتنائها.
Posted byTony Ghantous✍️


