تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
افتتاح الجمعية السينودسيّة القاريّة للكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط

افتتاح الجمعية السينودسيّة القاريّة للكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط

February 13, 2023

المصدر:

Vatican news

بدأت صباح اليوم الاثنين أعمال الجمعية السينودسيّة القاريّة للكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط في لبنان، بيت عنيا – حريصا وبعد وقفة صلاة من أجل ضحايا الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا الأسبوع الماضي، أُقيمت صلاة الافتتاح وفي ختامها ألقى الأب خليل علوان، الأمين العام لمجلس البطاركة، ومنسّق أعمال الجمعيّة القاريّة كلمة قال فيها: في العام ١٩٩٢، وجّهَ بطاركةُ الشرقِ الكاثوليك، الى أبنائهم الموجودين في الشرقِ والمنتشرين في أصقاعِ الأرض، رسالةً راعوية بعنوان: "الحضورُ المسيحيُّ في الشرق، شهادةٌ ورسالة". هذه الرسالةُ رَسمَتْ لنا طريقَ الكنائسِ الكاثوليكية في الشرق واختصرَتْ هويّتَها ومستقبلَها بكلمةِ "حضور". واسمحوا لي في بدايةِ أعمالِ هذه الجمعيّةِ أن أتذكّرَ وإياكم ما وردَ في هذه الرسالةِ حولَ دعوتِنا المشترَكة

في هذه الرسالةِ الراعويّةِ، تابع الأب علوان يقول تحدّثَ الآباءُ بإسهابٍ عن حضورِنا في هذا الشرقِ كدعوةٍ مِنَ الله، وهو شهادةٌ ورسالةٌ. وعلى مثالِ المسيح وكنيستِه، فإنَّ حضورَنا هذا هو حضورٌ متجسِّدٌ، فاعلٌ وأصيلٌ، في اللغةِ العربيّةِ وفي التراثِ العربيِّ ونحن من بُناته وفي الحضارةِ العربيّةِ ونحن من شاركَ في ارسائها. وحضورُنا، هو أيضًا حضورٌ في خدمةِ الإنسانِ دونَ تفرقةٍ أو تمييزٍ، وحضورُنا هو حضورٌ مسكونيٌّ للتعاونِ المشترَك، وحضورُنا في الشرقِ هو حضورُ الحوارِ مع ذوي الإرادةِ الصالحة من مسلمين ويهود، وأخيرًا حضورُنا في بعدِهِ العالميِّ، بفضلِ أبناءنا المنتشرين، هو شركةُ الإيمانِ والمحبّةِ والانتماءِ الحضاريِّ أينما وُجِدْنا. 

كانت كلمة للكاردينال جان-كلود هولريخ منسّق الجمعية العامة السادسة عشرة لسينودس الأساقفة جاء فيها بعد إغلاق المرحلة الأولى من مسيرتنا السّينودسيّة المتعلّقة بالكنائس الخاصّة والحقائق الكنسيّة الأخرى، تبدأ منذ شهر شباط فبراير ٢٠٢٣ المرحلة القارية. وفي هذه المناسبة، يشرّفني بشكل خاص أن أكون حاضراً في الشرّق الأوسط، حيث للسّينودسيّة تقليد طويل ولرغبتي بأن أختبر وأتعلّم السّينوديسيّة منكم. وبفضل مساهمتكم الثّمينة، أنا مقتنع تمامًا، أنّه يمكن للكنيسة الجامعة أن تُصبح أكثر سينودسيّة، وأنّها قادرة أن توسّع مساحة خيمتها.

كما نعلم، تابع الكاردينال هولريخ يقول جعل البابا فرنسيس من السّينودسيّة، التي تُفهَم على أنّها "السّير معًا" بالاصغاء إلى الرّوح ، المحور المركزي لحبريّته. وإذا اجتمعنا الآن هنا في بيروت، فنحن نساهم، بالاشتراك مع الجمعيّات القارّية الأخرى وعلى أساس وثيقة العمل والتّقاليد السّينودسية الطّويلة في الشرق الأوسط، في العثور على إجابة للسّؤال الأساسيّ الّذي يوجّه المسيرة السّينودسيّة برمّتها ، وهو التّالي: "كيف يتحقّق هذا" السّير معًا "الذي يسمح للكنيسة بإعلان الإنجيل، وفقًا للرّسالة الموكلة إليها، والتي يجب أن تتحقّق اليوم على مستويات مختلفة؟ وما هي الخطوات الأخرى التي يدعونا الرّوح القدس إلى اتخاذها لكي ننمو ككنيسة سينودسيّة؟بعدها كانت كلمة للكاردينال ماريو غريتش الأمين العام لسينودس الأساقفة سلّط فيها الضّوء على جانبين من جوانب المسيرة السينودسيّة حتى الآن، وقال الجانب الأوّل: إنه لمن المهمّ أن يتّضح للجميع أن نجاح المسيرة يعتمد على المشاركة الفعّالة لشعب الله والرّعاة. إن الممارسة الصحيحة للمجمع السينودسي لا تضع هذين الموضوعين في منافسة أبدًا، ولكنها تحافظ عليهما في علاقة ثابتة، مما يسمح لكليهما بأداء وظيفتهما الصحيحة. لقد مكّنَت المشاورة في كنائس معيّنة شعب الله من تنفيذ تلك الطريقة الصّحيحة للمشاركة في الوظيفة النبويّة للمسيح، والّتي تتجلى في حس الإيمان أو معرفة الله  sensus fidei لجميع المعمَّدين. ويمكننا أن نعتبر فعلاً أن ديناميكية الشّركة هذه ثمرة التجربة المجمعية التي تبدد أكثر من بضع مخاوف أولية. إن مشاركة شعب الله بنشاط في حياة الكنيسة لا ينتقص من الخدمة الهرميّة بل، يقوّيها ويظهر وظيفتها التي لا غنى عنها في حياة الكنيسة.

وفي الختام كانت كلمة للبطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قال فيها يسعدنا أن نبدأ معًا المرحلة القاريّة بهذه الجمعيّة السينودسيّة على صعيد الشرق الأوسط. فنحن البطاركة والأساقفة من الكنائس الشرقيّة البطريركيّة واللاتينيّة، مثل غيرنا من المجالس الأسقفيّة، نفتتح المرحلة الثانية من المسيرة السينودسيّة المرتكزة على ثلاث: الشركة والمشاركة والرسالة. تقود تفكيرنا "وثيقة المرحلة القاريّة" التي هي حصيلة المرحلة الأولى الإستشاريّة على المستوى العالميّ. على ضوء هذه "الوثيقة" نحن نتابع طريق السعي إلى عيش كنيسة سينودسيّة؛ كنيسة تتعلّم من سماع كلمة الله وقراءة علامات الأزمنة كيف تجدّد رسالتها بإعلان الإنجيل وإعلان سرّ موت المسيح وقيامته من أجل خلاص العالم، وكيف تحقّق الإستمرار في أن تقدّم للبشريّة كينونة وعيشًا منفتحين على الجميع".

تابع البطريرك الماروني يقول لا يغيبنّ عن بالنا السؤال الأساسيّ للمسيرة السينودسيّة وهو مزدوج: كيف يتحقّق اليوم، محلّيًا وعالميًّا، هذا السير معًا الذي يمكّن الكنيسة من إعلان الإنجيل وفق الرسالة التي سلّمت إليها؟ ثمّ أي ّخطوات إضافيّة يلهمنا الروح القدس على اتخاذها لنكبر ككنيسة سينودسيّة؟ لكنّني أسارع وأقول أنّ الموضوع ليس أكاديميًّا محضًا، بل يرتكز على الصلاة وسماع كلمة الله وروح التوبة والإرتداد؛ وبالتالي على السماع المتبادل، والحوار، والتمييز.  إنّ مهمّتنا في هذه الجمعيّة القاريّة هي أن نحدّد الأولويات التي ستُدرس في الجمعيّة العموميّة المقبلة. إنّنا نضع تحت أنوار الروح القدس، وشفاعة أمّنا مريم العذراء أمّ الكنيسة وسيّدة لبنان، أعمال هذه الجمعيّة ونصلّي لكي تكون ناجحة ومثمرة بالنعمة الإلهيّة، تحقيقًا لأمنيات ونوايا قداسة البابا فرنسيس.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان