
أصوات أوبرالية ترنم " أناشيد الزمن" في الكبوشية
December 29, 2016
المصدر:
هي أمسية جمعت أجمل أصوات لبنان الأوبرالية ، حملت الجمهور إلى "أناشيد الزمن " ، تلاقت فيها أصوات لبنانية أوبرالية أمام مذبح كاتدرائية مار لويس للآباء الكبوشيين- باب ادريس وسط بيروت، بدعوة من "مركز سيليكتيوم للعلوم والفنون" لترسم لوحة فريدة من الفن الراقي الذي يلامس جمالية الروح والإنسانية ، ما حوَّل هذه الأمسية في زمن الميلاد والأعياد المجيدة، إلى لحظة تأمل وتعمق ، ليس فقط بتجليات الأصوات الرائعة ، إنما بما للبنان من مواهب صوتية فريدة، تضاهي بأدائها الأصوات الأوبرالية العالمية المشهورة عالمياً.
أمسية، اجتمع فيها كل من السوبرانو نادين نصار وكورين متني، والميزوسوبرانو إليان سعادة والتينور إيليا فرنسيس والباريتون مكسيم شامي، حول ريبرتوار غنائي لكبار مؤلفي الموسيقى الكلاسيكية العالميين، في سابقة نادرة لأمسية فريدة، ليرتقوا بالجمهور الذي ضاقت به مقاعد الكاتدرائية إلى لحظات من الإرتقاء والصفاء الروحي ، وبما أضافه عليها الأداء العزفي الرائع لرباعي المركز Quator Musique del tempo
كمان ميشال المر وبران هاشم ، وفيولا سمير عموري، وتشيللو أنستازيا يارتسيفا، بمرافقة عازف البيانو أرمين كيتشك وعازف الكونترباس باسم الجابر، نثرت ألحاناً قاربت في ادائها ما يشبه الصلاة، وإرتقت بأصوات الفنانيين الذين زرعوا الفرح في جمهور إستسلم لجمالية إستثنائية، تجلت بالأصوات التي رنمت " أناشيد الزمن"، من ذلك الزمن الرائع، في لوحات غنائية ثنائية متكاملة، وأغنيات أوبرالية من وحي الزمن الميلادي.
هذه الأمسية التي كانت إستثنائية بجمعها أبرز الأصوات الأوبرالية اللبنانية بأمسية واحدة، حضرها حشد كبير من الشخصيات الديبلوماسية والاجتماعية والثقافية والفنية المشجعة للموسيقى الكلاسيكية.
وفي كلمة لها وصفت رئيسة المركز ديديه حوراني أصوات المنشدين بـ"أنها أصوات ملائكة، وبما امتلكت بما وهبها الخالق من قدرة فنية، وشغف بالأداء، تضيء سماء لبنان، بعدما حملت نوره للعالم بأصواتهم ، ينشدون الأغاني الأوبرالية، تلك المترنحة بين الفرح والحزن والحب والسعادة، فيبدو مشهد الإنشاد متقاطع على ليل عاصف سرعان ما يتحول لهادئ، أو يوم مشمس بشمس حارقة إلى حد الألم، راسمين بأصواتهم هذه شمس الشرق ، شرقنا، فتتلوَّن مقطوعات موزار وباخ وهنري بورسيل وشوبرت وتشايكوفسكي وغيرهم بلون الأصوات الأوبرالية ، تلك الآتية من شرقنا الحبيب".
فهذه الأصوات ، أضافت السيدة ديديه حوراني" تبرهن لنا عن خلق عظيم وفن مجيد، لا يسعنا أمامهما إلا ضم صورهم لأدائهم الراقي لصور كبار الفنانين العالميين. إنهم فنانون لبنانيون عالميون ، نفتحر بهم ويفتخر بهم وطنهم. فأصواتهم يفتح لها القلب، تارة تفرحنا وطوراً تبكينا، فتجعلنا بهذا الأداء الصوتي المتميز نلملم جراحنا. إنها مرايا لأصوات الزمن تعكس مشاعر الإنسانية، والتي بعدما أفردت للوطن مكاناً مميزاً، حجزت مكانتها الرفيعة بقلوبنا. هي أصوات الزمن التي تخاطب بجمال لحنها ونغمها النفس البشرية، بعدما عشق اصحابها المبدعون الموسيقى والشعر، ليثيروا بواعث الحب والجمال والإيمان، فنرتفع معهم وبأدائهم إلى معارج الزمن ودرجات الكمال، تلك التي تثري المجتمع، وتغني تراثه بهذا الفن الراقي وبموهاب لبنانية فذة، تنشد ألحاناً لمؤلفين موسيقيين عظماء .
إنهم من ينثرون على مدى الوطن وبإسم لبنان في العالم إناشيد الزمن وعليائه ، لتتردد أصداؤها هنا وفي كل زمان ومكان".
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


