
استحقاق الربيع فـــــي ميــــزان "المستقبل": انتخابات وفق "الاكثري" مع إعادة تقسيم دوائر "الستين"
January 19, 2017
المصدر:
المركزية- الثابتة الوحيدة "حتى الان" في مسار الانتخابات النيابية المُقرر اجراؤها في ايار المقبل على رغم "الضجيج" السياسي، انها ستجري وفق القانون الوحيد النافذ حالياً اي قانون "الستين" حتى لو شهرت معظم القوى السياسية "سيوفها" عليه، بدليل الكلام الاخير للوزير المعني مباشرة بالانتخابات نهاد المشنوق الذي قال "الظاهر الآن ان هناك صعوبة كبيرة في الوصول الى قانون انتخابي جديد في الوقت المناسب وسندعو الهيئات الانتخابية بحسب القانون النافذ وهو "الستين"، ومن يرفضه عليه ان يقوم بالجهد الكافي، فلست انا المسؤول عن وضع قانون جديد".
كل المشاورات "الناشطة" في العلن وفي الكواليس للتوصّل الى صيغة توافقية انتخابية بين مختلف القوى لم تصل الى الغاية المنشودة. فأكثر من 17 صيغة انتخابية طُرحت على مشرحة الاحزاب والتيارات واللجان النيابية لم يُعثر فيها على قواسم مشتركة "جدّية" تشكّل الارضية لصيغة توافقية تجري على اساسها الانتخابات، بدليل ان القانون "المختلط" الذي يجمع بين النظامين الاكثري والنسبي لقي "في الظاهر" إجماعاً سياسياً، الا انه ضاعف مساحات التباعد، خصوصاً لجهة التقسيمات الادارية وتوزيع المقاعد بين الاكثري والنسبي. فهل هذا "اللاتوافق الضاغط" قد يدفع الى التفتيش عن صيغة "آنية" ولمرّة واحدة تراعي الهواجس وتحسّن التمثيل؟
مصادر مستقبلية تشير عبر "المركزية" الى ان "طبيعة النظام اللبناني القائم على توازنات سياسية وطائفية حسّاسة لا تتناسب الا مع قانون انتخاب وفق النظام الاكثري، لان النسبية لا تصلح الا مع انظمة فيها احزاب سياسية "صرف" على عكس لبنان حيث معظم الاحزاب طائفية، كما ان توزيع المقاعد النيابية يتم على اساس طائفي".
وفضّلت اعتماد مصطلح "القانون الاكثري" وليس قانون "الستين"، فبرأيها "هناك "شيطنة" للنظام الاكثري من بوّابة "الستين"، فليس كل نظام اكثري هو "الستين"، وتسأل "لماذا لا يبدأ البحث في قانون الانتخاب على اساس النظام الاكثري من مبدأ "تصغير" حجم الدوائر الانتخابية القائمة وفق قانون "الستين" كما يُطالب رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط"؟
وتدعو المصادر الى "البحث في قانون اكثري يراعي صحة التمثيل ويُبدد الهواجس التي عبّر عنها اكثر من طرف سياسي، وذلك من خلال إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية المعتمدة في قانون "الستين"، وتلفت الى ان "تقليص حجم الدوائر الانتخابية من شأنه تصحيح الخلل في التمثيل، خصوصاً عند المسيحيين".
وتسأل "لماذا في كل مرّة يتم الحديث عن قانون الانتخاب تتركّز المواقف حول النسبية وتتجاهل النظام الاكثري؟ لماذ "نكذب" على انفسنا"؟
واذ تشدد على "ان "اسهل الشرور" الان اجراء الانتخابات وفق نظام اكثري "عصري"، وهذا لا يستدعي اي تأجيل "تقني" للانتخابات النيابية المُقرر اجراؤها في ايار المقبل، لان تطبيق النظام الاكثري سهل جداً خلافا لـ "النسبية"، وتؤكد مصادر "التيار الازرق" ان "المستقبل" لا يزال على "التزاماته" في شأن القانون المختلط الذي تقدّم به مع "القوات اللبنانية" والحزب "التقدمي الاشتراكي" والقائم على انتخاب 68 نائباً وفق النظام الاكثري و60 وفق النسبي".
وتستغرب "تهديد" بعض القوى السياسية بالتصعيد من خلال الشارع إذا لم يُقرّ قانون جديد للانتخاب"، وتسأل "سيتحرّكون ضد من؟ ضد النائب وليد جنبلاط الذي اعلن صراحةً تمسّكه بقانون "الستين" ورفضه النسبية؟ كيف يتحدّثون عن عهد جديد، عهد بناء المؤسسات ويُهددون بتحريك الشارع"؟
Posted by✍️


