تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
أحمد قبلان لسلاطين السياسة في لبنان: لا حصصكم ولا أطماعكم ولا صفقاتكم تعني الناس بشيء بل ما يعنيهم قيام الدولة وتطبيق القانون

أحمد قبلان لسلاطين السياسة في لبنان: لا حصصكم ولا أطماعكم ولا صفقاتكم تعني الناس بشيء بل ما يعنيهم قيام الدولة وتطبيق القانون

August 31, 2018

المصدر:

وطنية - ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين، في برج البراجنة جاء فيها: "يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "إن أقوى الناس أعظمهم سلطانا على نفسه"، ويقول الإمام الصادق "من لم يستح من العيب ويرعو عند الشيب ويخش الله في ظهر الغيب لا خير فيه". إن التمعن والتبصر في كلام أمير المؤمنين يبين أن عظمة السلطان ليست في قدرته على الناس، بل في قدرته على نفسه، أي في لجمها وتهذيبها ومنعها من شهواتها ورغباتها ومصالحها، كما أن الذي لا يستحي من العيب ولا يخشى الله في ظهر الغيب، لا خير فيه ولا منفعة منه، ولا يمكن أن يكون ذاك السلطان أو الحاكم الذي لا ينام وشعبه مظلوم أو مقهور أو جائع أو قلق على مصيره. وأكد قبلان أن ما نحن فيه في هذا البلد لم يسبق أن مررنا به من فوضى وظلم وقهر وجوع وقلق على المصير، كله بسبب السلطان الذي فقد حياءه وخشيته من الله، ما يعني أن المخاطر موجودة والأبواب مشرعة على كل السلبيات، ما لم تتشكل حكومة الوحدة الوطنية وتنطلق عجلة الدولة. وأضاف: "إن البلد باقتصاده وماليته واستقراره الأمني والاجتماعي والمعيشي في مهب الرياح، ولا يمكن أن تقوم له قائمة طالما أن التعاطي السياسي بهذا المستوى من التخلف وانعدام الشعور بالمسؤولية حيال ما قد تذهب إليه البلاد في حال بقي الصراع مستفحلا بهذا الشكل على المناصب والمكاسب الوزارية". وخاطب قبلان سلاطين السياسة في لبنان قائلا: "لا حصصكم ولا أطماعكم ولا صفقاتكم تعني الناس بشيء بل ما يعنيهم هو قيام الدولة وتطبيق القانون. والإصلاح الذي وعدتم به فأين هو؟ ومتى يبدأ؟ وما نراه ما هو إلا مزيد من الفضائح والنفايات، مزيد من الحرمان والإهمال، مزيد من البطالة، فيما أنتم مصرون على إلغاء الدولة وتعقيد الأمور ووضع العراقيل في وجه حكومة الوحدة". وتساءل: "إلى متى هذا الاستخفاف بالناس وهذا التلاعب بمصيرهم وبمصير البلد؟ ألا تعلمون أننا على أبواب شهر المدارس؟ شهر الأقساط وارتفاع الأسعار وجشع التجار؟ فعلام تراهنون حتى تتفقوا على صيغة حكومية تكون مقبولة وقادرة، لقد سقط البلد أيها السلاطين، أو يكاد، فاخجلوا واعلموا بأن اللبنانيين جميعا من عكار إلى البقاع إلى الجنوب إلى العاصمة والضواحي، إلى الجبل، لا يريدون حصصا وزارية ولا نيابية إنما يريدون إنماء وعدالة وأمنا واستقرارا ووضعا معيشيا لائقا، يريدون فرصة عمل، يريدون مصانع ومشاريع واستثمارات، ويطالبون بوقف نهب أموالهم، وعدم التضييق على لقمة عيشهم. يريدون دولة بكل معنى الكلمة، سلطانها قوي على نفسه، وليس على الناس، وسلطاتها خادمة عندهم لا مستخدمة لهم، ولا متسلطة عليهم. هذا هو الإصلاح الذي نريده، وهذه هي الدولة التي نحلم بها نحن عامة الشعب اللبناني بمسلميه ومسيحييه. وأشار قبلان الى التجار والفجار الذين يزايدون ويساومون ويمارسون الطاووسية السياسية، ويدعون أنهم هم ولا أحد غيرهم، فهم واهمون وسيدركون عاجلا وليس آجلا بأن لبنان معادلة قائمة على التوافق والحوار والتعاون ووحدة الصف وجمع الكلمة وعدم العزل، بل مشاركة حقيقية وعملية بين الجميع وعداوة كاملة لإسرائيل. وتابع: "هذا هو لبنان الذي أراده الإمام المغيب السيد موسى الصدر، والذي يجب أن نبنيه ولا نفرط فيه، أما لبنان الآخر، لبنان سياسة الكيد والتحدي والنزاعات والعداوات والمراهنات والإنقسامات والفتن، فهو مقبرة الجميع، وهو ما رفضه الامام الصدر، إمام المقاومة وصانعها، إمام الفكر والقيم والأخلاق والإنسانية والوفاء له في ذكرى تغييبه يكون بتجديد القسم والولاء لمشروعه الوطني، ولمقاومته ولطروحاته الاجتماعية والحياتية والاقتصادية التي أكدت على بناء وطن الإنسان وقيام دولة القانون وتأمين المواطن وخدمته وحمايته من الفاسدين والمستأثرين والطائفيين والمناطقيين. وختم قبلان بالقول: "في ذكرى تغييبك أيها القائد، نقول لمن تآمروا عليك وغيبوك عن وطنك وعن أهلك، إن الامام الصدر قضية وطن وأمة، وسيبقى حيا ونابضا في قلوبنا وعروقنا، وسنستمر على نهجه الذي هو نهج الأنبياء وخط الرسل ومسار الحياة بكل مفاهيمها الإنسانية والأخلاقية، وسنتابع مسيرته التي كلما تعتقت تجددت، وازدادت رسوخا في العقول والنفوس. ======== ن.أ

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Point7 Multimedia