تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

ابي صالح يكشف ما الذي يُميّز عيد مار مارون هذا العام

February 9, 2017

المصدر:

ابي صالح يكشف ما الذي يُميّز عيد مار مارون هذا العام

وسط غمرةِ التحضيرات لاستقبال تمثال القديس مارون وذخائره في قداس احتفالي، أعربَ الخوري ريشارد أبي صالح خادمُ رعية مار مارون عن أهمّية هذا العيد، «هذه المناسبة لا تعني عيدَ شفيع رعية فقط، إنّما تكتسب بُعداً وطنياً، فمعظم الكنائس تحتفل بعيده، مثل الكنيسة الأرثوذكسية... والمارونية، نظراً إلى أنّه في الفترة التي عاش فيها مارون وحتى وفاته قرابة العام 410 م، كانت لا تزال الكنيسة موحّدة ولم تنقسم في مسارها التاريخي بعد، لذا فالقديس مارون جامعٌ الكلّ وتُكرّمه الكنائس كافّة».

وتابعَ حديثه لـ«الجمهورية»: «لا شكّ في أنّ القديس مارون يحتلّ جزءاً كبيراً في تأسيس الكنيسة المارونية، فهو أبو الطائفة، وملهِم الحياة المارونية، فقد عاش نسقَ حياةِ التقشّف، وفي العراء، حياتُه جذبَت الكثير ممّن حوله لكي يتشبّهوا به، أفراد وجماعات تأثّروا به، فتكوّنَت الأديرة والبيوت على اسمه «بيت مارون»، وتوسّعت الكنيسة وازدهرَت».

ما الذي يُميّز عيد مار مارون هذا العام عن الأعوام المنصرمة؟ أجاب أبي صالح: «كانت الاحتفالات تقتصر على القداديس ومِن ضِمنها القدّاس الرسمي الذي يشارك فيه رئيس الجمهورية وأركان الدولة اللبنانية بالإضافة إلى السفراء والقناصل المعتمدين، لكنْ وبعدما أعلنَ سيّدنا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عنوان السنة «الشهادة والشهداء»، أردنا إعداد شيءٍ مميّز، نظراً إلى أنّ مارون يشكّل عنواناً كبيراً للشهادة ليسوع المسيح، من هنا وُلِدت الفكرة».

وما يميّز العيد هذه السنة أنّنا «وضَعنا العام 2010 في كنيسة بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان، تمثالاً للقديس مارون لمناسبة مرور 1600 سنة على وفاته، نحَته نحّات إسباني، بارتفاع نحو 4 أمتار ونصف المتر من الرخام الطلياني.

واليوم بعد مرور 7 سنوات، أردنا أن يكون هناك صدى لهذا التمثال، لذا فإنّ النحّات عينه أعدَّ تمثالاً أصغرَ، بطول متر و45 سنتمتراً مصنوعاً من خشب الأرز، ومطليّاً بورق الذهب، يزِنُ نحو 60 كيلوغراماً، تمّ شحنُه من روما إلى لبنان».

ويضيف: «يحمل شخص مار مارون في يده مجسّماً عن الكنيسة المارونية، وفي داخلها ذخائرُه، بقايا من جثمانه، كونه القلبَ النابض للكنيسة المارونية».

ولفتَ أبي صالح إلى أنّ الذخائر من إيطاليا، قائلاً: «صحيح أنه لم يُدفن هناك بعد وفاتِه، ومِن شدّة محبّة مَن عرفوه في الماضي اختلفَت القرى آنذاك في أحقّية الاحتفاظ بجثمانه، فنشبَ صراع في ما بينهم، ولكن تُجمع الدراسات على أنّه دُفن في قورش المكان الذي عاش فيه، ولكنّ جثمانه مع التاريخ لم يبقَ في قورش، فكان الموارنة ينقلون معهم بقاياه مع تنقّلِهم وتوسّعِهم، وبعد الحروب الصليبية، أعَدنا اكتشافَ بقايا القديس مارون قرابة القرن السابع عشر»، مشيراً إلى أنّ «التمثال والذخائر ستبقى في الكنيسة أمام المؤمنين».

المصدر: الجمهورية

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto