تخطي إلى المحتوى

Thursday, 5 November 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
ممارسات الحزب قد تعيدنا الى زمن القطيعة العربية: البيانات الرسمية لا تكفي

ممارسات الحزب قد تعيدنا الى زمن القطيعة العربية: البيانات الرسمية لا تكفي

November 5, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية، لارا يزبك

تغيّرت ملامح المنطقة بأسرها ولبنان ضمنا، منذ ٧ اوكتوبر، الا ان ممارسات حزب الله لم تتغير، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، وبقيت هي هي: تدخلات سلبية مزعزعة للاستقرار في الدول العربية. النظام السوري الذي قاتل الحزبُ لحمايته وحماية خطوط امداده العسكرية في الوقت نفسه، سقط، الا ان الحزب لم يرتدع، ولا يزال يحاول اضعاف ركائز الحكم الجديد في دمشق عله يسقط او يخفف من انخراطه في مواجهة عمليات تهريب السلاح والمال للحزب.

في السياق، أعلنت دمشق الثلثاء إحباط مخطّط لاستهداف مصفاة حمص، متّهمةً خلية مرتبطة بـ"الحزب" بالوقوف وراءه، بعد عملية أمنية أسفرت عن توقيف أفرادها وضبط عبوات ناسفة كانت معدّة لتنفيذ الهجوم. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، فككت السلطات السورية ما لا يقلّ عن ست خلايا وشبكات مرتبطة بـ"حزب الله"، تراوحت الأنشطة المنسوبة إليها بين التخطيط لاغتيالات وإطلاق الصواريخ واستهداف منشآت حيوية.

أما في اليمن، حيث اطلقت الشرعية مدعومة من المملكة العربية السعودية، حملة لانهاء تمرد الحوثيين، حلفاء الحزب في محور المقاومة المفترض، ها هو الحزب يتبرّع مجددا لتدريبهم ومساعدتهم، بعد ان لعب دورا اساسيا في انقلابهم على الحكم منذ سنوات. فقد أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المعترف بها أن خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ينتشرون في صنعاء وصعدة والحديدة. وقال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم علي أحمد حيدان إن 21 خبيراً من الحرس الثوري وحزب اللّٰه يديرون عمليات الحوثيين ويهددون أمن اليمن والملاحة، موضحاً أنهم يتوزعون على 6 محافظات من بينها صنعاء وصعدة والحديدة. وأشار الى أن تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة والصواريخ البالستية والطيران المسيّر والرصد والحرب الإلكترونية، مُبيناً أن "الحصار الحوثي على تعز يمثل إحدى نتائج وجود خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب اللّٰه ودعمهم".

لمن نسي، تتابع المصادر، ممارسات الحزب هذه هي التي أبعدت الاسرتين العربية والدولية عن لبنان في السنوات الماضية، ما ضاعف من أزماته السياسية والاقتصادية والمالية، وقد قاطعته الدبلوماسية الخليجية وسحبت سفراءها من بيروت، بسببها.

الأنكى ان التغيير الذي لفح المنطقة اصاب لبنان ايضا، حيث تسلّم حكم جديد مقاليد البلاد، حكمٌ انتخبه الفريق السيادي بعد خسارة حزب الله حرب الاسناد الاولى، التي أضعفت قدرته على التحكم بالقرار الداخلي. لكن هذا الحكم، الذي يتخذ "ورقيا" قرارات سيادية رائعة، لا يتحرك ازاء الحزب الماضي قدما في "الجرائم" نفسها، بحق الدول العربية وبحق لبنان، الا انه يكتفي بعد وقوع الواقعة، ببيانات التضامن مع الدول التي يستهدفها الحزب بمخططاته، وقد سجلت امس مواقف لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، في هذا الخصوص.

لكن وفق المصادر، الاحجام الرسمي عن ردع حزب الله، يتهدد مصلحة لبنان العليا حيث قد يؤدي الى النتيجة السلبية ذاتها اي التخلي العربي والخليجي والدولي عن لبنان، فللتذكير، الحوثي يقصف السعودية اليوم.. ومخاطر هذا التقاعس تصبح مضاعفة اذا نظرنا الى احتمال ان يجرنا سلاح الحزب، الذي لم يتم نزعه، الى حروب جديدة ستكون نتائجها قاضية وقاتلة للبنان وشعبه وبناه التحتية واقتصاده.. فمتى يستفيق لبنان الرسمي من سباته؟

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto