
فيليب سالم: لبنان يحتاج إلى الحياد الفاعل ليبقى مؤثراً في العالم وصانعاً للسلام
November 7, 2026
المصدر:
الوكالة الانباء المركزية
أكد البروفيسور فيليب سالم أن اعتماد لبنان استراتيجية «الحياد الفاعل» يشكّل خياراً أساسياً لمستقبل سياسته الخارجية ودوره في المنطقة والعالم، مشدداً على أن الحياد الحقيقي لا يعني الانكفاء أو النأي بالنفس، بل الانخراط الفاعل في صناعة السلام ومنع النزاعات والدفاع عن القيم الإنسانية.
وجاء كلام سالم خلال مداخلة في ندوة خُصّصت لمناقشة الحياد والسياسة الخارجية اللبنانية، أُقيمت في مركز فيليب سالم للدراسات في الجامعة اليسوعية، حيث أكد أن قضية الحياد تحتل موقعاً محورياً في اهتماماته الفكرية والسياسية منذ سنوات طويلة.
وأشار البروفيسور سالم إلى أنه تناول مفهوم الحياد في افتتاحياته في صحيفة «النهار» منذ العام 2008، انطلاقاً من قناعته بأن لبنان يحتاج إلى حياد فاعل، وليس مجرد حياد إيجابي أو سياسة عدم انحياز. ولفت إلى صدور كتابه «لبنان والحياد الفاعل» في تموز الماضي، الذي يعرض فيه رؤيته لموقع لبنان ودوره في العلاقات الدولية.
واستعرض سالم في كلمته ما ورد في مقدمة كتابه عن اجتماع عُقد في جنيف في 26 حزيران 2025، بمشاركة تسعين خبيراً في الدبلوماسية وبناء السلام وقضايا الحياد، بهدف دعم مفهوم «الحياد الفاعل» (Active Neutrality)، وذلك استكمالاً للمؤتمر العالمي الأول حول الحياد الذي انعقد في بوغوتا بكولومبيا في نيسان 2024.
وأوضح أن الإعلانين الصادرين عن المؤتمرين أوصيا الدول الراغبة في اعتماد الحياد بتبنّي مفهوم الحياد الفاعل بدلاً من الحياد الإيجابي أو سياسة عدم الانحياز.
وحدّد البروفيسور سالم أربعة مرتكزات أساسية لهذا المفهوم، أبرزها أن الحياد لا يجوز أن يتحوّل إلى لامبالاة أو نأي بالنفس، وأن الحياد الفاعل يتجاوز الحياد الإيجابي من خلال دوره العملي والاستباقي في منع الأزمات والنزاعات، وصولاً إلى الإسهام في صناعة السلام.
وشدّد على أن «الحياد الفاعل لا يصنع الحياد فحسب، بل يصنع السلام أيضاً»، معتبراً أن هذه الرؤية هي التي ينبغي أن يعتمدها لبنان في رسم سياسته الخارجية.
وأضاف: «أؤمن بأن لبنان يجب أن يعتنق استراتيجية الحياد الفاعل، لأننا نريده أن يبقى فاعلاً في العالم، داعماً للسلام، واقفاً دائماً وأبداً بجانب قوة الحق والعدل وحقوق الإنسان».
وفي ختام مداخلته، تمنّى البروفيسور سالم النجاح لأعمال الندوة، آملاً أن تفضي النقاشات إلى توصيات عملية ومفيدة تسهم في تطوير السياسة الخارجية اللبنانية، وموجّهاً الشكر إلى المتحدثين والحاضرين.
Posted byKarim Haddad✍️


