Sunday, 10 May 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
المطران إلياس عودة: أزمة الإنسان المعاصر ليست في قلة الوسائل بل في ضياع الهدف وغياب الإرادة

المطران إلياس عودة: أزمة الإنسان المعاصر ليست في قلة الوسائل بل في ضياع الهدف وغياب الإرادة

May 10, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور. في هذا الأحد الرابع بعد الفصح ما زلنا نحتفل بهبة الحياة التي منحها الله للإنسان بموت المسيح وقيامته، والتي وعد السامرية التي نعيد لها اليوم بإعطائها لها ولكل من يقبل إليه طالبا معونته، والماء الحي الذي يعطيه، لكي لا يعطش إلى الأبد.  يروي لنا إنجيل اليوم لقاء الرب يسوع مع المرأة السامرية عند بئر يعقوب، ويدعونا إلى التأمل في الحدث التاريخي، والدخول في سر عطش الإنسان العميق، واكتشاف الماء الحي الذي وحده يروي القلب إلى الأبد.  يكشف لنا هذا النص الإنجيلي أن كل إنسان، مهما بدا مكتفيا بذاته، منشغلا بتفاصيل حياته، لاهثا وراء مجد باطل، يحمل في داخله عطشا لا يروى، عطشا إلى الله الأزلي، وإلى الحق الذي لا يزول، والمحبة التي لا تسقط أبدا كما يقول الرسول بولس".

أضاف: "المرأة السامرية أتت إلى البئر عند الساعة السادسة، أي ساعة الظهيرة، في وقت يتجنبه الناس، وكأنها تهرب من ثقل ماضيها ومن دينونة الآخرين. لكن الرب يسوع، الذي يطلب الخروف الضال ليخلصه، بادرها بكلمة بسيطة، طالبا ماء ليشرب.  الله نفسه يطلب من إنسان، ليس لأنه محتاج، بل لأنه يريد أن يفتح قلب هذا الإنسان للعطاء الحقيقي.  فالطلب الإلهي هو بداية العطية، ومدخل العلاقة، وكما يقول الآباء، إن المسيح عطش إلى إيمان المرأة قبل أن يعطش إلى الماء. يتدرج الحوار بين الرب والمرأة من المستوى الحسي إلى العمق الروحي. هي تفكر في ماء أرضي، وفي تعب السحب من البئر، وفي احتياجات الحياة اليومية. أما هو فيقودها إلى ما هو أعمق: «لو عرفت عطية الله ومن الذي قال لك أعطيني لأشرب لطلبت أنت منه فأعطاك ماء حيا». هذا الماء الحي ليس مادة، بل نعمة الروح القدس التي تروي أعماق الإنسان وتحوله إلى ينبوع ماء. إنه الماء الذي يحرر الإنسان من الدوران في حلقة العطش المستمر، ومن السعي الدائم وراء إشباعات مؤقتة لا تملأ القلب ولا تحيي النفس. في هذا اللقاء، يكشف الرب جرح المرأة الحقيقي، لا ليدينها بل ليشفيها. يضع إصبعه على واقعها وتاريخها وعلاقاتها المتكسرة، فيفتح أمامها طريق التوبة. التوبة في مفهومنا الكنسي ليست مجرد شعور بالذنب، بل هي لقاء مع الحق الذي يحرر، وعودة إلى الذات الحقيقية التي خلقت على صورة الله. حين قبلت المرأة أن ترى حقيقتها في نور المسيح، انتقلت من الإنغلاق على الذات إلى الإنفتاح على نعمة الله، ومن الخجل بحياتها إلى الشهادة للحق. لقد تحولت السامرية من طالبة ماء إلى شاهدة للماء الحي. تركت جرتها، رمز احتياجاتها القديمة، وانطلقت إلى المدينة تدعو الناس إلى ملاقاة المسيح قائلة «تعالوا انظروا إنسانا قال لي كل ما فعلت. ألعل هذا هو المسيح». إن من يلتقي بالمسيح حقا لا يحتفظ به لنفسه. فالماء الحي الذي يناله يتدفق فيه ينبوعا يفيض نحو الآخرين. هكذا، تتحقق رسالة الكنيسة التي تنقل خبر اللقاء كشهادة واختبار حياة".

وتابع: "في نص أعمال الرسل، هذا الماء الحي لم يبق محصورا في جماعة واحدة، بل فاض إلى الأمم. فالرسل الذين تشتتوا بسبب «الضيق» راحوا يبشرون بالكلمة، حتى وصلوا إلى أنطاكية، «وهم لا يكلمون أحدا بالكلمة إلا اليهود فقط». هناك، يخبرنا النص، «لما دخلوا أنطاكية أخذوا يكلمون اليونانيين مبشرين بالرب يسوع، وكانت يد الرب معهم، فآمن عدد كثير ورجعوا إلى الرب... وقد دعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولا». إن ما حدث مع السامرية يتكرر هنا على مستوى الجماعة حيث يتحول اللقاء مع المسيح إلى رسالة وشهادة وعطية تعاش وتشارك. في أنطاكية، نرى أيضا بعدا آخر للماء الحي هو بعد الشركة والمحبة العملية. فعندما تنبأ أغابوس عن مجاعة، قرر التلاميذ أن يرسلوا معونة للإخوة. الإيمان ليس فكرة روحية منفصلة عن الواقع، بل هو محبة متجسدة، بذل وعطاء. الماء الحي الذي يروينا يدفعنا إلى أن نروي عطش الآخرين بالكلمة، إنما أيضا بالفعل، بالمحبة والعطاء والوقوف إلى جانب المتألمين. إنسان اليوم يعيش في عالم مليء بالآبار، لكنها في معظم الأحيان آبار جافة. هو يسعى إلى النجاح والمال والشهرة والمجد ظانا أنها ستروي عطشه، لكنه يعود في كل مرة أكثر عطشا وخيبة. إن أزمة الإنسان المعاصر ليست في قلة الوسائل بل في ضياع الهدف وغياب الإرادة، في إهمال الماء الحي الذي إن شربنا منه لا نعطش أبدا".

وقال: "تعلن الكنيسة في تقليدها أن هذا الماء الحي يعطى لنا في الأسرار، لا سيما المعمودية والإفخارستيا. ففي المعمودية نولد من الماء والروح، ونصير خليقة جديدة. وفي الإفخارستيا نشرب من ينبوع الحياة، من جسد الرب ودمه، فنثبت فيه وهو فينا. لكن هذه العطية تتطلب رغبة صادقة وتجاوبا مستمرا: صلاة وتوبة وجهادا روحيا وانفتاحا على عمل النعمة في حياتنا. الرب يقف اليوم عند بئر حياتنا، في ظروفنا اليومية وتعبنا وقلقنا وأسئلتنا، قائلا لكل منا: «أعطني لأشرب». إنه يطلب قلبنا ووقتنا وانتباهنا، لكي يعطينا ما هو أعظم بكثير. فهل نفتح له القلب ونسمح له بالدخول إلى عمق حياتنا؟ هل نقبل أن يكشف جراحنا ليشفيها؟ هل نجرؤ على ترك جرارنا، أي تعلقاتنا القديمة وسلوكنا الملتوي كما فعلت المرأة السامرية، والإنطلاق في طريق جديد نسلك فيه بحسب النعمة ونبشر بالرب القائم؟"

وختم: "فلنسأل الرب أن يهبنا هذا العطش المقدس، عطش البحث عنه، العطش إلى الكلمة، إلى التوبة والصلاة، لنختبر نحن أيضا الماء الحي. وعندما نرتوي، لن نحتفظ بالعطية لأنفسنا، بل نصير شهودا، كل في مكانه وعائلته وعمله ومجتمعه، حاملين إلى العالم بشارة الحياة. هكذا تتحول حياتنا من سعي وراء آبار أرضية، إلى مسيرة نحو الينبوع الحقيقي، حيث نجد الراحة التي لا تزول، والفرح الذي لا ينزع، والشركة مع الله".

 

Posted byKarim Haddad✍️

 النائب ملحم خلف يستقبل وفدا من يارون: صمت المجتمع الدولي ضوء أخضر لـ "إبادة عمرانية" ومحو الهوية في الجنوب
May 10, 2026

النائب ملحم خلف يستقبل وفدا من يارون: صمت المجتمع الدولي ضوء أخضر لـ "إبادة عمرانية" ومحو الهوية في الجنوب

استقبل النائب الدكتور ملحم خلف وفداً من أهالي بلدة يارون الحدودية ضم رئيس البلدية حافظ غشام ومحتار البلدة أديب عجاقة ونائب مسؤول كاريتاس في بنت جبيل فادي حنا، في لقاءٍ خيّم عليه مشهد الدمار الممنهج الذي يطال القرى الجنوبية. وخلال اللقاء، أُطلق النائب خلف نداء عاجل ومناشدة دولية مدوية وُجهت إلى منظمة الأمم المتحدة، "اليونسكو"، البعثات الدبلوماسية الدولية، الكرسي الرسولي في روما، وكافة المراجع الدينية في العالم، لوضع حد لما وُصف بـ "الإبادة العمرانية" التي تهدف إلى محو هوية الأرض والإنسان.


وجاء في النداء  الذي أطلقه: "نتوجه إليكم من قلب المعاناة لنضع الضمير العالمي أمام مسؤولياته التاريخية. إن ما تتعرض له بلدة يارون هو عملية تدمير شاملة وممنهجة تتجاوز العمل العسكري لتصل إلى حد محو الذاكرة الجماعية واقتلاع المجتمع من جذوره، عبر استهداف دور العبادة، والمرافق الاجتماعية، والتربوية، ومؤسسات الدولة".

وشدد  النائب خلف على أن هذه الارتكابات لا تمثل مجرد اعتداءات عسكرية، بل هي انتهاك صارخ للقوانين الدولية وجريمة موصوفة بحق الإرث الإنساني الذي لا يمكن تعويضه. واعتبر النص أن صمت المجتمع الدولي حيال ما يجري في يارون وقرى الجنوب هو بمثابة "ضوء أخضر" لمواصلة سياسة الأرض المحروقة، وإعدام كافة مظاهر الحياة، وطمس تاريخ وحضارة هذه القرى.

 
 وطالب الوفد بضرورة التدخل الدولي الفوري لوقف آلة التدمير والتفريغ السكاني، ووضع حد نهائي لهذه الإبادة العمرانية والحياتية التي تسعى لتحويل القرى الجنوبية إلى مناطق معزولة وميتة، مؤكدين أن التمسك بالهوية والأرض هو حق مقدس لا يسقط بالدمار.

 

رئيس المجلس العام الماروني زار بكركي متضامنا
May 10, 2026

رئيس المجلس العام الماروني زار بكركي متضامنا

زار رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متّى، على رأس وفد من أعضاء المجلس ولجنة السيدات، الصرح البطريركي في بكركي، للتعبير عن التضامن الكامل مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ودعم مواقفه الوطنية والروحية، واستنكارًا للإساءة التي تعرّض لها أخيرا.

وخلال الزيارة، أكد رئيس المجلس المهندس ميشال متّى، في كلمة القاها أن "شعار بكركي وسيدها مجد لبنان أُعطي له، وهذا الشعار سيبقى شاء من شاء وأبى من أبى. والمجلس العام الماروني يرفض كل تطاول على الكرسي البطريركي، وقد جئنا اليوم للتضامن ولنقول إن بكركي وسيدها خط أحمر، والمساس بهما مرفوض ومدان. كما نطلب من القضاء اللبناني وضع حد لهذا التطاول، وندعو جميع المرجعيات الدينية والروحية والسياسية إلى رفع الصوت عاليًا بوجه كل من يحاول الإساءة لهذا الصرح الوطني العريق، لأن بكركي ستبقى مرجعًا وطنيًا يجمع اللبنانيين على قيم الكرامة والحرية والسيادة".

كما شارك الوفد في صلاة المسبحة مع الراعي في كنيسة الصرح البطريركي، في أجواء من الصلاة والخشوع والتضامن الروحي.

من جهته، شكر الراعي للوفد زيارته ومشاعره الصادقة، مثنيًا على عمل المجلس العام الماروني ونشاطاته المتواصلة، لا سيّما من خلال جهوده الإنسانية والإجتماعية والصحية في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، ومشيدًا بالدور الذي يؤديه المجلس إلى جانب الناس والفئات المحتاجة.