تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

"مبدأ استمرارية المرفق العام لا يسري على المؤسسات الدستورية" بارود: "السـتون" نافذ لكنـــه غير قابــــل للتطبيـــق

May 10, 2017

المصدر:

المركزية- أمام انسداد أفق الحلول الانتخابية، وعلى وقع المواقف المتناقضة في هذا الشأن، لم تجد حكومة استعادة الثقة مخرجا يحفظ ماء وجهها أفضل من إعادة إحياء اللجنة الوزارية المصغرة المكلفة هذا الملف الشائك. والتي عقدت أمس جلسة ثانية اكتفت خلالها بعرض نتائج المشاورات الجارية في الأروقة الحزبية. في المقابل، يصر الرئيس ميشال عون على ضرورة الخروج بقانون جديد، فيما يتحدث متشائمون عن تمديد تقني محتم يعيد الجميع إلى الستين المشيطن بأعنف العبارات. فماذا بعد 20 حزيران؟  

في معرض الاجابة عن هذا التساؤل، اعتبر الوزير السابق زياد بارود عبر "المركزية" أن "من المبكر الحديث عن مرحلة ما بعد 20 حزيران، ولا يزال الوقت متاحا، إذا صفت النيات، لانتاج وإقرار قانون جديد. أما إذا لم يحصل ذلك، فنحن أمام الفراغ اعتبارا من منتصف ليل 20 حزيران، ذلك أن مبدأ "استمرارية المرفق العام" الذي يطبق في القانون الاداري لا يشمل المؤسسات الدستورية لأنها ليست مرفقا عاما". 

وفي تعليق على الكلام عن عودة إلى الستين سيجد الجميع نفسه مضطرا إلى القبول بها، لفت بارود إلى أن "صحيح أن ما يعرف بقانون الستين (أي القانون 25/2008) لا يزال نافذا لأنه لم يلغ بقانون، عملا بمبدأ موازاة الأشكال والصيغ. لكن نفاذه لا يعني أنه قابل للتطبيق. ذلك أن قابلية هذا القانون النافذ للتطبيق، مرتبطة بالمهل التي ينص عليها، وبتشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، وهو ما لم يفعله مجلس الوزراء حتى اليوم، علما أن هذه المهل والهيئة غير المشكّلة تجعل الستين غير قابل للتنفيذ. فعلى سبيل المثال، يشير النص بوضوح إلى أن دعوة الهيئات الناخبة يجب أن تتم قبل 90 يوما من موعد الانتخابات، وقد تجاوزنا هذه المهلة، وهذا نص جوهري لا يمكن تخطيه". 

وأشار إلى أن "الحل الوحيد، وإن أرادوا الابقاء على قانون الستين غير المأسوف عليه، يكمن في أن يصدروا قانونا ينص على تمديد أو تجديد المهل، ما يعني تمديدا مؤسفا لولاية المجلس، علما أن لا يجوز أن نكون استهلكنا كل هذا الوقت لنعود إلى الستين، تجنبا للتمديد والفراغ". 

وعن موقف رئيس الجمهورية في ظل إصراره على قانون جديد يقابله إخفاق سياسي كبير في الملف، اعتبر أن "رئيس الجمهورية قام بما هو قادر عليه والكرة اليوم في ملعب الحكومة ومجلس النواب، لأن هذا الأخير صاحب سلطة التشريع، وإن لم تُحل الحكومة قانونا إلى المجلس، وتاليا، فإن تقاذف المسؤوليات لا يقنع الناس فيما الحكومة ليست إلا صورة مصغرة عن مجلس النواب، ما يعني أن على السلطتين تحمل مسؤوليتهما". 

وتعليقا على الاخفاق الجديد الذي سجلته اللجنة الوزارية في اجتماعها المسائي، لفت إلى أن الموضوع ليس تقنيا بل مرتبط بقرار سياسي لم يتخذ حتى الساعة، لأن ما من إجماع، بل شد حبال ومحاولات لوضع العصي في الدواليب، لكنني أراهن على مصلحة مشتركة لدى الجميع في عدم الوصول إلى فراغ، وعدم إفشال الحكومة وضرب الاستقرار والعهد الذي لا يزال في بداياته. لذلك، لا بد من الوصول إلى قانون جديد، قبل 20 حزيران مع تمديد تقني". 

وردا على الكلام عن مصلحة لدى بعض القوى في الابقاء على الستين، في ضوء خريطة التحالفات السياسية الجديدة، أشار بارود إلى أن "هذا أمر يرتبط بالتحالفات، لكن من مصلحة الفرقاء استثمار الفرصة المتاحة لانتاج قانون جديد لأن هذا هو الوقت المناسب لذلك".

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon