
Cop 28 يوحّد الأديان بافتتاح "جناح الإيمان"... شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان يُعلنان دعمهما للعمل المناخي العاجل
December 3, 2023
المصدر:
المصدر: النهار العربي
وقَّع الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا فرانسيس اليوم الأحد إعلانا لدعم العمل المناخي العاجل، كما شارك الرمزان الدينيان الأهم في العالم خطابيهما عبر تقنيةِ الفيديو في افتتاح جناح الأديان في مؤتمر الأطراف (COP28) في مدينة إكسبو دبي.
وخلال احتفاليَّةٍ رسميَّةٍ تم بثُّ رسالتا فيديو من البابا فرانسيس والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر إلى الوفود المشاركة في مؤتمر الأطراف (COP28)؛ حيث شارك الرمزان الدينيَّان رسائلهما حول الأمل والحالة الطارئة لتعزيز العمل المناخي.
ووقَّع البابا فرانسيس والإمام الأكبر أحمد الطَّيب على البيان المشترك بين الأديان بشأن العمل المناخي لمؤتمر الأطراف (COP28)، الذي يهدف إلى تسخير التأثير الجماعي لممثلي الأديان من أجل إلهام الإنسانية لتعزيز العدالة البيئيَّة؛ اعترافاً بأن الغالبية العظمى من سكان العالم ينتمون إلى الأديان.
ومثَّل البيان الذي استند إلى مُثُل العدالة، وتفادي أي تأثير ضار، وتعزيز الانسجام مع جميع الكائنات الحية، نداءً قويًّا للعمل المناخي موجهًا إلى رؤساء الدول والحكومات والمجتمع المدني وقادة الأعمال، ويحضّ على الاستجابات السريعة، ومنها تسريع تحولات الطاقة، وحماية أمنا الأرض، واعتماد أنماط حياة دائرية تتماشى مع الطبيعة والاعتماد السريع للطاقة النَّظيفة.
شارك في صياغة هذا البيان المشترك لفيفٌ من كبار قادة الأديان من مختلف أنحاء العالم قُبيَل انعقاد مؤتمر الأطراف (COP28)، وذلك خلال قمة قادة الأديان العالمية الَّتي عُقِدَت في أبوظبي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، التي نظَّمها مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع رئاسة مؤتمر الأطراف (COP28) ووزارة التَّسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
من جانبه، قال فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين: "إنَّ المبادرةَ الاستثنائية التي تقدَّم بها مجلس حكماء المسلمين لدعوة رموز الأديان المختلفة لتوقيع بيان أبوظبي المشترك بين الأديان من أجل المناخ، وكذلك إنشاء جناح الأديانِ لأوَّل مرة داخل مؤتمر الأطراف (COP28)، وذلك لإسماع صوت القادة الدِّينيِّين في مُواجَهة التَّحديات، وبخاصَّةٍ تحدِّي تغيُّر المناخ هي فرصةٌ ثمينةٌ لتعزيز الجهود من أجل حماية بيئتنا المشتركة، وإنقاذِها من دمارٍ يُشبه أن يكون دمارًا مُحقَّقًا، بعدما لاحت نُذره وتوالت عامًا بعد عام".
بدوره، ، قال وزير التَّسامح والتَّعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان "إنَّنا ونحن نرحِّب بكم في جناح الأديان، الذي يتأسَّس بمبادرةٍ من مجلس حكماء المسلمين، بالتَّعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ووزارة التَّسامح والتَّعايش، نؤكِّد أن الإمارات التي هي وفي ظل القيادة الحكيمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان هي دولة تتبنَّى السلام وسيلة وغاية وتتخذ من التسامح والوفاق والأخوة الإنسانية ، منهجًا وطريقةً - هي دولة تقوم بدور محوري، في مسيرةِ العالم وتعمل بكل جدٍّ والتزامٍ على حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة هي دولة تحرص كل الحرص، على التَّعاون والعمل المشترك، مع الجميع، في ظلِّ قناعةٍ كاملةٍ، بأنَّ تقدم العالم واستقراره، إنما هو رهن بوجود هذا التعاون والعمل المشترك، وتحقيق الفاعليَّة الدائمة فيه .وتابع "وقد نزل القرآن الكريم مشحوناً بالآيات التي تحضّ على احترام البيئة وعناصرها انطلاقاً من أمرين؛ الأول أن البيئة وعناصرها دليل من أقوى الأدلة التي ترشد العقل لمعرفة الله تعالى والإيمان به".
وأردف: "الأمر الثاني، أن الكائنات بكل أنواعها تشارك الإنسان المؤمن في عبوديته لله تعالى؛ ومن ثم كان الإنسان في منطق الإسلام مسؤولاً عن البيئة، مسؤوليته عن نفسه وعن إخوته من بني آدم. وفي الإسلام تشريعات خاصة بهذه القضية لا يحتمل المقام تفصيلها".
وشدد على أن "الأرض وما عليها أمانة في رقبة الإنسان، وهو مسؤول بين يدي الله يوم القيامة عن إصلاحها وعن حمايتها من الفساد والإفساد فيها، وقد حذر الله الإنسان إن هو أفسد في الأرض أن يذيقه من الأمراض والمصائب والكوارث بقدر ما يفسد فيها"، فيما تلا الآية القرآنية: "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون".
وفي كلمته عبر تقنيةِ الفيديو، قال البابا فرانسيس: "يحتاج عالمنا اليوم إلى تحالفاتٍ لا تناهض أحدًا ولا تُعادِيه، لنؤكِّدَ نحن ممثلي الأديان على إمكانية التغيير ولنقدم أساليب حياة محترمة ومستدامة، كما يجب علينا أن نناشد بإخلاص المسؤولين عن الأمم أن يحافظوا على بيتنا المشترك."
سلطان الجابر
وقال رئيس مؤتمر الأطراف (COP28) سلطان الجابر: "إن تغير المناخ لا يعبأ كثيرًا بسياساتنا أو حدودنا أو اختلافاتنا الدينية، أما نجاحنا فيتوقف على قدرتنا على التكاتف معًا كمجتمعٍ عالميٍ لحل مشكلة تغير المناخ، كما أن للمجتمعات الدينية العالمية دورًا مهمًّا في غرس الوعي بالمسؤولية الاجتماعية المشتركة لجميع الناس في مختلف أنحاء العالم تجاه حماية البيئة. لقد تكاتفت المجتمعات الدينية معًا في لحظة تاريخية حقًّا تتسم بالأمل والسلام والتفاؤل، واتحدت كلها حول التزام مشترك بحماية كوكبنا".
وصرَّح الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين المستشار محمد عبد السلام قائلًا: "إنَّ جناح الأديان الأول من نوعه في مؤتمر الأطراف COP28 يمثِّل ساحة للسلام والتعاون بين الجميع، وهو منصة لدمج الحكمة التي تزخر بها الأديان في مؤتمر الأطراف COP28"، مشيرا إلى أن "توقيع قادة الأديان ورموزها والمعتقدات على نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك بين الأديان لمؤتمر الأطراف (COP28)، يبعث برسالة قوية إلى صنَّاع السياسات حول أهمية حشد المجتمعات الدينيَّة لرفع مستوى الوعي حول أزمة المناخ".
وأضاف الأمين العام: "إنَّ حرصَ البابا فرانسيس وفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب رغم ظروفهما الصحيَّة على توقيع نداء الضمير: نداء أبوظبي المشترك بين الأديان لمؤتمر الأطراف COP28، والمشاركة برسالة مسجلة في هذا الحدث المهم ليؤكِّد إصرارهما على استكمال مسيرتهما المشتركة لتعزيز الأخوة الإنسانية ووقوفهما معًا يدًا واحدةً في مواجهة التحديات التي تواجه البشرية وفي مقدمتها قضية التغير المناخي".
وقَّع على البيان قادة الأديان والقادة الروحيُّون من مختلف أنحاء العالم، الذين يمثِّلون المسلمين السنة والمسلمين الشيعة والأنجليكانيين، والبهائيين، والبهرة، والبوذيين، والأقباط الأرثوذكس، والأرثوذكس الشرقيين، والإنجيليين، والهندوس، والجانيين، واليهود، والماهيكاري، والمندائيين، والبروتستانت، والروم الكاثوليك، والسيخ .
جناح الأديان الأولُ من نوعه يدعو إلى إجراء تغييرات في سياسة المناخ
التزم قادة الأديان أيضا في البيان بدعم جناح الأديان في مؤتمر الأطراف (COP28)، الَّذي ينعقد بمشاركة أكثر من 300 من كبار قادة الأديان والشخصيات العامة رفيعة المستوى خلال أكثر من 70 جلسة، ويهدُفُ الجناح إلى تعزيز التعاون والمشاركة الهادفة بين الأديان، وتحفيز العمل المناخي الفعَّال والطموح، وسوف يستضيف الجناح عددًا من النقاشات الحواريَّة والجلسات لتعزيز التعاون في مجال العدالة المناخية بين الممثلين الدينيين وممثلي السكَّان الأصليين والعلماء والشباب والقادة السياسيين.
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

