تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
Cop 28 ‎‏ يوحّد الأديان بافتتاح "جناح الإيمان"... شيخ ‏الأزهر وبابا الفاتيكان يُعلنان دعمهما للعمل المناخي العاجل

Cop 28 ‎‏ يوحّد الأديان بافتتاح "جناح الإيمان"... شيخ ‏الأزهر وبابا الفاتيكان يُعلنان دعمهما للعمل المناخي العاجل

December 3, 2023

المصدر:

المصدر: النهار العربي

وقَّع الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا فرانسيس ‏اليوم الأحد إعلانا لدعم العمل المناخي العاجل، كما شارك ‏الرمزان الدينيان الأهم في العالم خطابيهما عبر تقنيةِ الفيديو ‏في افتتاح جناح الأديان في مؤتمر الأطراف   (‏COP28‎‏)  ‏في مدينة إكسبو دبي.‏

 

 

 

وخلال احتفاليَّةٍ رسميَّةٍ تم بثُّ رسالتا فيديو من البابا فرانسيس ‏والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر إلى الوفود المشاركة ‏في مؤتمر الأطراف  (‏COP28‎‏)؛ حيث شارك الرمزان ‏الدينيَّان رسائلهما حول الأمل والحالة الطارئة لتعزيز العمل ‏المناخي.‏

ووقَّع البابا فرانسيس والإمام الأكبر أحمد الطَّيب على البيان ‏المشترك بين الأديان بشأن العمل المناخي لمؤتمر الأطراف  ‏‏(‏COP28‎‏)، الذي يهدف إلى تسخير التأثير الجماعي لممثلي ‏الأديان من أجل إلهام الإنسانية لتعزيز العدالة البيئيَّة؛ اعترافاً ‏بأن الغالبية العظمى من سكان العالم ينتمون إلى الأديان.‏

 

 

 


ومثَّل البيان الذي استند إلى مُثُل العدالة، وتفادي أي تأثير ‏ضار، وتعزيز الانسجام مع جميع الكائنات الحية، نداءً قويًّا ‏للعمل المناخي موجهًا إلى رؤساء الدول والحكومات والمجتمع ‏المدني وقادة الأعمال، ويحضّ على الاستجابات السريعة، ‏ومنها تسريع تحولات الطاقة، وحماية أمنا الأرض، واعتماد ‏أنماط حياة دائرية تتماشى مع الطبيعة والاعتماد السريع ‏للطاقة النَّظيفة.‏

شارك في صياغة هذا البيان المشترك لفيفٌ من كبار قادة ‏الأديان من مختلف أنحاء العالم قُبيَل انعقاد مؤتمر الأطراف   ‏‏(‏COP28‎‏)، وذلك خلال قمة قادة الأديان العالمية الَّتي عُقِدَت ‏في أبوظبي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، التي نظَّمها ‏مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع رئاسة مؤتمر الأطراف ‏‏(‏COP28‎‏)  ووزارة التَّسامح والتعايش بدولة الإمارات ‏العربية المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.‏

من جانبه، قال فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر ‏رئيس مجلس حكماء المسلمين: "إنَّ المبادرةَ الاستثنائية التي ‏تقدَّم بها مجلس حكماء المسلمين لدعوة رموز الأديان المختلفة ‏لتوقيع بيان أبوظبي المشترك بين الأديان من أجل المناخ، ‏وكذلك إنشاء جناح الأديانِ لأوَّل مرة داخل مؤتمر الأطراف  ‏‏(‏COP28‎‏)، وذلك لإسماع صوت القادة الدِّينيِّين في مُواجَهة ‏التَّحديات، وبخاصَّةٍ تحدِّي تغيُّر المناخ هي فرصةٌ ثمينةٌ ‏لتعزيز الجهود من أجل حماية بيئتنا المشتركة، وإنقاذِها من ‏دمارٍ يُشبه أن يكون دمارًا مُحقَّقًا، بعدما لاحت نُذره وتوالت ‏عامًا بعد عام". 

 

بدوره، ، قال وزير التَّسامح والتَّعايش بدولة الإمارات العربية ‏المتحدة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان "إنَّنا ونحن نرحِّب ‏بكم في جناح الأديان، الذي يتأسَّس بمبادرةٍ من مجلس حكماء ‏المسلمين، بالتَّعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ووزارة ‏التَّسامح والتَّعايش، نؤكِّد أن الإمارات التي هي وفي ظل ‏القيادة الحكيمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان هي دولة تتبنَّى ‏السلام وسيلة وغاية وتتخذ من التسامح والوفاق والأخوة ‏الإنسانية ، منهجًا وطريقةً - هي دولة تقوم بدور محوري، في ‏مسيرةِ العالم وتعمل بكل جدٍّ والتزامٍ على حماية البيئة وتحقيق ‏التنمية المستدامة هي دولة تحرص كل الحرص، على التَّعاون ‏والعمل المشترك، مع الجميع، في ظلِّ قناعةٍ كاملةٍ، بأنَّ تقدم ‏العالم واستقراره، إنما هو رهن بوجود هذا التعاون والعمل ‏المشترك، وتحقيق الفاعليَّة الدائمة فيه .‏وتابع "وقد نزل القرآن الكريم مشحوناً بالآيات التي تحضّ ‏على احترام البيئة وعناصرها انطلاقاً من أمرين؛ الأول أن ‏البيئة وعناصرها دليل من أقوى الأدلة التي ترشد العقل ‏لمعرفة الله تعالى والإيمان به".‏

وأردف: "الأمر الثاني، أن الكائنات بكل أنواعها تشارك ‏الإنسان المؤمن في عبوديته لله تعالى؛ ومن ثم كان الإنسان ‏في منطق الإسلام مسؤولاً عن البيئة، مسؤوليته عن نفسه ‏وعن إخوته من بني آدم. وفي الإسلام تشريعات خاصة بهذه ‏القضية لا يحتمل المقام تفصيلها".‏

وشدد على أن "الأرض وما عليها أمانة في رقبة الإنسان، ‏وهو مسؤول بين يدي الله يوم القيامة عن إصلاحها وعن ‏حمايتها من الفساد والإفساد فيها، وقد حذر الله الإنسان إن هو ‏أفسد في الأرض أن يذيقه من الأمراض والمصائب والكوارث ‏بقدر ما يفسد فيها"، فيما تلا الآية القرآنية: "ظهر الفساد في ‏البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا ‏لعلهم يرجعون".‏

وفي كلمته عبر تقنيةِ الفيديو، قال البابا فرانسيس: "يحتاج ‏عالمنا اليوم إلى تحالفاتٍ لا تناهض أحدًا ولا تُعادِيه، لنؤكِّدَ ‏نحن ممثلي الأديان على إمكانية التغيير ولنقدم أساليب حياة ‏محترمة ومستدامة، كما يجب علينا أن نناشد بإخلاص ‏المسؤولين عن الأمم أن يحافظوا على بيتنا المشترك."‏

 

 

سلطان الجابر
وقال رئيس مؤتمر الأطراف (‏COP28‎‏) سلطان الجابر: "إن ‏تغير المناخ لا يعبأ كثيرًا بسياساتنا أو حدودنا أو اختلافاتنا ‏الدينية، أما نجاحنا فيتوقف على قدرتنا على التكاتف معًا ‏كمجتمعٍ عالميٍ لحل مشكلة تغير المناخ، كما أن للمجتمعات ‏الدينية العالمية دورًا مهمًّا في غرس الوعي بالمسؤولية ‏الاجتماعية المشتركة لجميع الناس في مختلف أنحاء العالم ‏تجاه حماية البيئة. لقد تكاتفت المجتمعات الدينية معًا في لحظة ‏تاريخية حقًّا تتسم بالأمل والسلام والتفاؤل، واتحدت كلها حول ‏التزام مشترك بحماية كوكبنا".‏

وصرَّح الأمين العام  لمجلس حكماء المسلمين المستشار محمد ‏عبد السلام قائلًا: "إنَّ جناح الأديان الأول من نوعه في مؤتمر ‏الأطراف  ‏COP28‎‏ يمثِّل ساحة للسلام والتعاون بين الجميع، ‏وهو منصة لدمج الحكمة التي تزخر بها الأديان في مؤتمر ‏الأطراف  ‏COP28‎‏"، مشيرا إلى أن "توقيع قادة الأديان ‏ورموزها والمعتقدات على نداء الضمير: بيان أبوظبي ‏المشترك بين الأديان لمؤتمر الأطراف  (‏COP28‎‏)، يبعث ‏برسالة قوية إلى صنَّاع السياسات حول أهمية حشد المجتمعات ‏الدينيَّة لرفع مستوى الوعي حول أزمة المناخ".‏

وأضاف الأمين العام: "إنَّ حرصَ البابا فرانسيس وفضيلة ‏الإمام الأكبر أحمد الطيب رغم ظروفهما الصحيَّة على توقيع ‏نداء الضمير: نداء أبوظبي المشترك بين الأديان لمؤتمر ‏الأطراف  ‏COP28‎، والمشاركة برسالة مسجلة في هذا ‏الحدث المهم ليؤكِّد إصرارهما على استكمال مسيرتهما ‏المشتركة لتعزيز الأخوة الإنسانية ووقوفهما معًا يدًا واحدةً في ‏مواجهة التحديات التي تواجه البشرية وفي مقدمتها قضية ‏التغير المناخي".‏

وقَّع على البيان قادة الأديان والقادة الروحيُّون من مختلف ‏أنحاء العالم، الذين يمثِّلون المسلمين السنة والمسلمين الشيعة ‏والأنجليكانيين، والبهائيين، والبهرة، والبوذيين، والأقباط ‏الأرثوذكس، والأرثوذكس الشرقيين، والإنجيليين، والهندوس، ‏والجانيين، واليهود، والماهيكاري، والمندائيين، والبروتستانت، ‏والروم الكاثوليك، والسيخ .‏

جناح الأديان الأولُ من نوعه يدعو إلى إجراء تغييرات في ‏سياسة المناخ

التزم قادة الأديان أيضا في البيان بدعم جناح الأديان في ‏مؤتمر الأطراف  (‏COP28‎‏)، الَّذي ينعقد بمشاركة أكثر من ‏‏300 من كبار قادة الأديان والشخصيات العامة رفيعة ‏المستوى خلال أكثر من 70 جلسة، ويهدُفُ الجناح إلى تعزيز ‏التعاون والمشاركة الهادفة بين الأديان، وتحفيز العمل المناخي ‏الفعَّال والطموح، وسوف يستضيف الجناح عددًا من النقاشات ‏الحواريَّة والجلسات لتعزيز التعاون في مجال العدالة المناخية ‏بين الممثلين الدينيين وممثلي السكَّان الأصليين والعلماء ‏والشباب والقادة السياسيين.‏

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Point7 Multimedia