
900 موظف في الخارجية ضد قرارات ترامب ومقاطعة ديموقراطية
January 31, 2017
المصدر:
بعد التظاهرات الحاشدة المنددة بقرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مجال الهجرة، واثر حملة الاحتجاج التي شملت الكثير من العواصم العالمية، وصلت المعارضة لهذه القرارات الى قلب أجهزة الدولة، فقرر ترامب مواجهتها بمزيد من التشدد.
وبعدما أقال مساء الاثنين وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس، شن الثلثاء حملة شرسة على معارضيه الديموقراطيين في الكونغرس واتهمهم بالعمل على شل عمل الحكومة بتأخير تثبيت المسؤولين الذين اختارهم.
وقال في تغريدة: "عليهم ان يشعروا بالعار! من غير المفاجئ ألا تتمكن واشنطن من العمل"، في اشارة الى ادارته التي لم يكتمل عقدها بعد في انتظار مصادقة الكونغرس على بعض المسؤولين فيها.
وقاطع أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيون التصويت على مرشحي ترامب لمنصبي وزارة الخزانة ووزارة الصحة، مما أدى الى عرقلة التصويت.
وقال السناتور الديموقراطي البارز في لجنة المال في مجلس الشيوخ رون وايدن على "تويتر": "اليوم رفض الديموقراطيون اعضاء لجنة المال في مجلس الشيوخ التحرك في شأن ترشيح ستيفن منوتشين لوزارة الخزانة وطوم برايس لوزارة الصحة". وأضاف: "مجموعة المعلومات المتعلقة بالاخلاقيات التي تكشفت في شأن طوم برايس هي دليل قوي على انه لا يمكن ان يسمح له بان تكون له السيطرة على الرعاية الصحية".
وكان يشير الى اتهامات الديموقراطيين لبرايس بانه استثمر في شركة طبية كانت ستستفيد من قانون شارك عضو الكونغرس من جورجيا في رعايته.
إقالة وزيرة العدل
وفي موقف نادر جداً خلال فترة تشكيل فريق حاكم جديد في البيت الابيض، أمرت سالي ييتس وزيرة العدل بالوكالة، النواب العامين بعدم الدفاع عن مرسوم ترامب الاخير مشككة في شرعية هذا المرسوم.
وفي بيان شديد اللهجة، اعلن البيت الابيض اقالة هذه المسؤولة التي عينتها ادارة الرئيس السابق باراك اوباما، واتهمها بانها "ضعيفة جداً في مجال الهجرة غير الشرعية" وبانها "خانت" وزارتها.
وعقب ذلك، طلبت خليفتها دانا بوينتي من العاملين في وزارة العدل "القيام بواجبهم والدفاع عن الاوامر الشرعية لرئيسنا".
موظفو وزارة الخارجية
وأوردت وكالة "رويترز" أن 900 موظف في وزارة الخارجية وقعوا مذكرة داخلية تتضمن انتقاداً للأمر التنفيذية الذي أصدره ترامب في ما يتعلق باللاجئين وبمنع دخول رعايا سبع دول مسلمة الولايات المتحدة.
وأفاد مسؤول اميركي وزارة الخارجية تلقت رسمياً المذكرة. وقال: "تلقينا المذكرة المعترضة" والتي وقعها مئات من الديبلوماسيين والموظفين في الوزارة تنديداً بقرار ترامب الذي يعلق دخول اللاجئين ومواطني سبع دول مسلمة.
والاثنين، صرح الناطق باسم الوزارة بالوكالة مارك تونر بان عدداً كبيراً من ديبلوماسييها وجهوا "رسالة عبر القناة المعارضة حول مرسوم +حماية الامة من دخول ارهابيين اجانب للولايات المتحدة+".
و"القناة المعارضة" هي وسيلة تواصل داخلية في وزارة الخارجية انشئت عام 1971 خلال حرب فيتنام وهي تتيح للموظفين "التعبير عن آرائهم بصراحة وسراً لدى رؤسائهم".
الادارة تدافع
ودافع البيت الابيض عن مرسومه بحجة منع "ارهابيين اسلاميين متطرفين" من دخول الولايات المتحدة. وقال ترامب في هذا الصدد: "هذا الامر لا علاقة له بالديانة، له علاقة بالارهاب وبأمن بلادنا".
وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي إنه من غير المحتمل استبعاد بعض الدول السبع ذات الغالبية المسلمة التي شملها الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في شأن الهجرة من القائمة في أي وقت قريب. وأضاف أنه سيسمح لحاملي الجنسية المزدوجة من الدول السبع المستهدفة بدخول الولايات المتحدة بجواز سفر الدولة التي لا يشملها الحظر.
وواجه كيلي تساؤلات عن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب الجمعة وأوقف سفر حاملي جوازات السفر الصادرة من إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن إلى الولايات المتحدة مدة 90 يوما ومنع إعادة توطين اللاجئين مدة 120 يوماً.
الا ان الرفض لقرارات ترامب لا يأتي فقط من صفوف الديموقراطيين. ففي رسالة مفتوحة، رأى عشرات المستشارين السابقين في ادارتي اوباما وجورج بوش ان هذا المرسوم يوجه "الرسالة الخطأ الى المجموعة المسلمة في البلاد وفي العالم" أي ان الحكومة الاميركية "هي في حال حرب ضدهم على اساس ديني".
واعرب موقعو هذه الرسالة عن اقتناعتهم بأن هذا القرار سيكون له "تأثير سلبي على المدى الطويل" على الامن القومي للولايات المتحدة.
كذلك احتج دبلوماسيّين اميركيون الاثنين على قرار ترامب مستخدمين قناة رسمية تتيح لهم الاحتجاج على قرارات يتخذها من هم أعلى منهم رتبة. الا ان رد البيت الابيض كان فجاً: "إما ان يوافقوا على البرنامج وإما ان يرحلوا".
ردود دولية
وخارج الولايات المتحدة لم تتراجع حدة موجة الرفض لقرارات الرئيس الاميركي.
وندد رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك بالتصريحات "المقلقة" لادارة ترامب "التي تجعل مستقبلنا غامضاً الى حد كبير". وقال في رسالة موجهة الى زعماء دول الاتحاد الاوروبي الـ27 (باستثناء بريطانيا) ان الادارة الاميركية الجديدة "تبدو كأنها تعيد النظر في السنوات السبعين الاخيرة للسياسة الخارجية الاميركية".
واعتبرت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ان مكافحة الارهاب لا تبرر "تعميم الشكوك في الاشخاص بناء على معتقداتهم، والمقصود هنا هم المسلمون".
ومن المقرر ان يناقش النواب البريطانيون في 20 شباط العريضة التي جمعت 1،7 مليون توقيع مطالبة بخفض مستوى زيارة ترامب المرتقبة لبريطانيا من زيارة دولة الى زيارة رسمية.
ووجه الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس انتقاداً شديداً الى قرار ترامب، وقال ان البلدان الساعية الى تعزيز مراقبة حدودها لا يمكنها اتخاذ تدابير "تقوم على أي شكل من أشكال التمييز على أساس الديانة او الاتنية او الجنسية". ولاحظ ان "الاجراءات العمياء التي لا تستند الى معلومات استخبارية أكيدة، تكون في العادة غير فعالة لان الحركات الارهابية العالمية المتطورة اليوم يمكن ان تلتف عليها".
المصدر: (و ص ف، رويترز)
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

