
226 ضابطاً يتقلدون السيوف بعد غياب المشهد منذ 3 سنوات
July 31, 2017
المصدر:
منذ انتهاء عهد الرئيس السابق ميشال سليمان لم يتقلد ضباط لبنانيون سيوفهم في الأول من آب، حيث اقتصرت المناسبة في السنوات السابقة على احتفال رمزي، يتم خلاله تلاوة أمر اليوم الذي يوجهه قائد الجيش الى العسكريين بالمناسبة، كذلك عرض التحية من الوحدات المتمركزة، وبعدها يوضع إكليل من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش.
الاحتفال المركزي الذي سيحضره الرؤساء الثلاثة سيشهد تخرج 226 ضابطاً موزعين على الشكل التالي:
157 عسكرياً، 49 ضابطاً للقوى الأمن الداخلي، و4 ضباط للجمارك و5 لأمن الدولة و11 ضابطاً للأمن العام.
وعن أهمية دور السيف في السلك العسكري، اكد العميد الركن هشام جابر، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الى ان "تقليد السيف متبع منذ الاستقلال برعاية رئيس الجمهورية، ولا يحمله إلا الضباط وهو يعبر عن الدفاع عن الوطن وليس عصا بيد الدولة ويقدم التحية ويوشح السيف فقط لرئيس الجمهورية والعلم اللبناني لا غير. إلا انه في العام 1964 لم العميد جابر سيفه من رئيس الجمهورية آنذاك فؤاد شهاب، لأنه كان مريضاً بـ"الديسك"، وتولى حينها تقليد السيوف رئيس الحكومة الحاج حسين العويني".
تقلّد السيف رغم أهمية رمزيته إلا انه توقف لمرات عدة في لبنان ولا سيما خلال اندلاع الحرب الاهلية في العام 1975 كذلك في العام 1982 حين اجتاح الجيش الاسرائيلي بيروت، كذلك في العام 1989 حيث كانت هناك حكومتان، ومن بعد انتهاء الحرب وعودة الحياة السياسية الى طبيعتها اضطر الضباط للتخرج بدون سيوف نظراً إلى الفراغ الرئاسي منذ انتهاء عهد الرئيس ميشال سليمان.
وأكَّد جابر أنَّ "تقليد الضباط السيوف ممكن أن يحصل في أي تاريخ لاحق، وغير مرتبط بعيد الجيش. ففي الماضي كانوا يخرّجون الضباط في الأول من أيلول - من الخمسينات حتى آخر الثمانينات - وهناك ضباط تخرجوا بمواعيد مختلفة بحسب الظروف. الالتزام بأول آب في عيد الجيش لتسليم السيوف يمارس منذ الطائف". وأكد بأن "أعداد المتخرجين غير محددة. ففي كل سنة يختلف الرقم حيث كان العدد يراوح في ستينيات القرن الماضي من تسعين ضابطاً الى مئة، بينما اليوم قد ارتفع الى المئتين".
وعن طريقة تسمية الدورة، يتقدم طليع الدورة السابقة وتُسلم إمرة الدورة المتخرجة، ثم يأمر طليع الدورة السابقة الدورة المتخرجة بالركوع قائلاً: "ايها الفتيان اركعوا"، ثم يتوجه طليع الدورة السابقة بالسؤال الى طليع الدورة المتخرجة سائلاً اياه "يا طليع الفتيان ماذا اخترتم لتسمية دورتكم"، فيجيب "نطلب لدورتنا اسم كذا وكذا" ثم يطلب طليع الدورة السابقة من رئيس الجمهورية تسمية الدورة قائلاً "باسم هؤلاء الفتيان اطلب تسمية دورتهم دورة ... فيرد الرئيس فلتسم دورتكم" ثم بعدها يتلى مرسوم ترقية الضباط، ليقف بعدها رئيس الجمهورية ويسلم السيوف الى الضباط.
ورغم أهمية تقليد السيوف للضباط الا ان قيادة الجيش رفضت في السنوات الماضية تغيير البروتوكول المعتمد بتسليم السيوف من رئيس الجمهورية، وفضلت الاكتفاء بحفل رمزي، بينما هذا العام فسيحتفل 226 ضابطاً في احتفال مركزي بحضور الرؤساء الثلاثة، وسط استقرار امني وسياسي لم يعتد عليه لبنان منذ سنوات طويلة.
المصدر النهار علي عواضة
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


