October 21, 2026
بعد رفض الانفصال بنسبة 75%.. سميث تدعو إلى وحدة ألبرتا وتتعهد بعدم تكرار الاستفتاء
دعت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إلى الوحدة والتماسك داخل المقاطعة بعد أن رفض الناخبون بأغلبية واضحة فكرة السعي إلى الانفصال عن كندا، في استفتاء أجري يوم الاثنين.
وقالت سميث في خطاب بثته الحكومة مساء الثلاثاء إن نسبة المشاركة كانت تاريخية، وتعكس مدى تعلق سكان ألبرتا بكل من المقاطعة والبلاد. وأضافت: «بالأمس اتخذ سكان ألبرتا قرارهم. واليوم نبدأ الفصل التالي».
وأظهرت النتائج الأولية أن نحو 75 في المئة من الناخبين رفضوا الانفصال، بعد فرز نحو 1.9 مليون صوت في سؤال الاستفتاء المتعلق بالانفصال، أي ما يمثل حوالي 61.9 في المئة من الناخبين حتى وقت متأخر من بعد ظهر الثلاثاء. ويتوافق هذا النتيجة مع استطلاعات الرأي التي أظهرت منذ بداية عام 2026 أن نحو 70 في المئة من سكان المقاطعة يفضلون البقاء ضمن كندا.
وأكدت سميث أن ألبرتا ستبقى مقاطعة كندية، وأن سكانها سيواصلون كونهم كنديين. وأوضحت أن المقاطعة ستستمر في الدفاع عن استقلالها الذاتي ومصالح سكانها، لكن الخلافات ستُحل داخل المؤسسات السياسية والقانونية القائمة، وليس عبر خيار الانفصال.
وقالت: «أريد أن أوضح الليلة أنه طالما بقيت رئيسة للوزراء، سأحترم هذا التفويض من سكان ألبرتا ولن أطرح استفتاءً آخر حول هذه القضية. حان وقت المضي قدماً معاً».
وأشارت إلى أن النقاش كان نتيجة تراكمات سنوات من الإحباطات المشروعة تجاه أوتاوا، معترفة بهذه الإحباطات. وفي بعض الدوائر الانتخابية مثل «سنترال بيس-نوتلي» و«ريمبي-روكي ماونتن هاوس-سوندري»، تفوقت أصوات مؤيدي المغادرة بفارق ضئيل.
وخاطبت سميث مؤيدي الانفصال قائلة إن أصواتهم مسموعة، وإنهم يُعتبرون سكان ألبرتا مخلصين يسعون إلى فرص أفضل لأسرهم وجيرانهم.
ودعت الجميع إلى التعامل باحترام وتعاطف، والوقوف بفخر مع المقاطعة، داعية من يشعر بالإحباط إلى استعادة الأمل في كندا.
من جهة أخرى، أشارت إلى أن كندا شهدت تغيرات ملحوظة خلال الـ18 شهراً الماضية، مشيرة إلى دعم أكبر من الحكومتين الاتحادية المحافظة والليبرالية لقطاعات ألبرتا الرئيسية، بما في ذلك مشاريع خطوط الأنابيب مثل مشروع «باسيفيك لينك» الذي حصل على تصنيف مصلحة وطنية في الأول من أكتوبر، مع هدف بدء البناء في سبتمبر المقبل.
وأكدت سميث أن الحكومة الفيدرالية لم تعد تستهدف القطاعات الاقتصادية الرئيسية في ألبرتا كما كان الحال في السابق، معتبرة أن البلاد تنتج وتصدر موارد أكثر وتجذب استثمارات أكبر.
يُذكر أن نحو نصف مليون ناخب صوتوا لصالح الاستمرار في مسار الانفصال، فيما يُتوقع أن يواصل بعض أنصار هذا التيار جهودهم داخل حزب المحافظين المتحدين الحاكم.