Monday, 21 September 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
كارني وستوره يؤكدان تعميق الشراكة الكندية-النرويجية في أوتاوا

كارني وستوره يؤكدان تعميق الشراكة الكندية-النرويجية في أوتاوا

September 20, 2026

المصدر:

وكالات، الاخبار كندا

التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره خلال زيارته إلى أوتاوا، مؤكدين أهمية الشراكة بين كندا والنرويج في عالم يزداد خطورة وانقساماً.

وأصدر الزعيمان بياناً مشتركاً حددا فيه أولويات مشتركة لتعميق هذه الشراكة في مجالات رئيسية تشمل أمن القطب الشمالي والدفاع، والفضاء، والمعادن الحرجة، والتقنيات الناشئة، والمناخ والمحيطات، والدعم لأوكرانيا.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيسا الوزراء نيتهما المضي قدماً في اتفاق معزز للتعاون الدفاعي مطلع العام المقبل، مستندين إلى اختيار كندا غواصات «212CD» التي طورتها شركة «تي كيه إم إس» بالاشتراك مع النرويج وألمانيا كمورد مفضل لأسطولها القادم من الغواصات.

ومع استمرار التعاون بين البلدين لتعميق التنسيق في القطب الشمالي وتعزيز الأمن، رحّب الزعيمان بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة بين «المعرفة القطبية الكندية» والمعهد القطبي النرويجي لتعزيز التعاون في مجال العلوم والأبحاث في القطبين الشمالي والجنوبي.

كما رحّبا خلال اجتماعهما بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة بين وكالة الفضاء الكندية ووكالة الفضاء النرويجية لتعميق التعاون في القدرات الفضائية وذات الاستخدام المزدوج. ويجسد التعاون المعزز بين كندا والنرويج في قطاعي الفضاء والدفاع من خلال تنامي الروابط بين الشركات، بما في ذلك اتفاقان جديدان بين شركة «كونغسبرغ» النرويجية وشركتي «إم دي إيه سبيس» و«تيليسات» الكنديتين.

ورحّب الزعيمان باتفاق جديد وقّعه المسح الجيولوجي الكندي والمسح الجيولوجي النرويجي، يسهّل رسم خرائط مشتركة للمعادن الحرجة وتبادل الخبرات الجيولوجية، بما يدعم سلاسل توريد أكثر أماناً ومرونة.

وبناءً على البيان المشترك بشأن التعاون في التكنولوجيا السيادية والذكاء الاصطناعي الصادر في آذار/مارس 2026، اتفقت كندا والنرويج على تعميق التعاون في السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي واعتماده وتطبيقه في القطاع العام.

وأعاد رئيسا الوزراء التأكيد على التزامهما بسلام عادل ودائم في أوكرانيا، مدعوم بضمانات أمنية قوية. ولدعم أوكرانيا، وقّعت المؤسسة التجارية الكندية ووكالة المواد الدفاعية النرويجية خطاب نوايا لإرساء إطار حكومي لتوريد الأصول العسكرية.

واتفق رئيس الوزراء كارني ورئيس الوزراء ستوره على البقاء على اتصال وثيق.

 

Posted byKarim Haddad✍️

كارني وماكرون يلتقيان في سان بيير وميكلون ويؤكدان شراكة أطلسية استراتيجية
September 20, 2026

كارني وماكرون يلتقيان في سان بيير وميكلون ويؤكدان شراكة أطلسية استراتيجية

التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسية، في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء كندي إلى هذا الإقليم.

وأكد الزعيمان متانة العلاقات الوثيقة التي تربط كندا وفرنسا، وأهمية شراكتهما في عالم يزداد خطورة وانقساماً. وشددا على التزامهما المشترك بتعزيز الأمن والمرونة والازدهار على جانبي الأطلسي.

وناقش الزعيمان الفرص المتاحة من خلال تحالف مستقبلي بين كندا والاتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز المرونة الجماعية، تحالف يقوم على القيم المشتركة ويستند إلى القدرات الاستراتيجية المتكاملة لتعزيز السيادة والازدهار.

ووجّه رئيس الوزراء والرئيس وكالات الفضاء ووزارات الدفاع والصناعات في البلدين إلى تطوير وتبادل بنى تحتية فضائية مشتركة، مثل أنظمة الإطلاق ومحطات الاستقبال والتحكم الأرضية. كما أبرزا الإمكانات الكبيرة للتعاون بين صناعات كندا وفرنسا والاتحاد الأوروبي.

ورحّب الزعيمان بإطلاق شراكة استراتيجية جديدة بين غرفة التجارة الكندية وغرفة التجارة والصناعة في فرنسا (CCI France)، تهدف إلى تعميق الروابط التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي وتنويع التجارة بين البلدين.

واتفق الجانبان أيضاً على تعميق التعاون في قطاعات استراتيجية أخرى، بما في ذلك الدفاع والفضاء وإدارة حرائق الغابات.

وتناول الزعيمان القضايا الجيوسياسية الرئيسية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والأمن الأوروبي والأطلسي والشرق الأوسط والقطب الشمالي. كما بحثا تأثير النزاعات الدولية على إمدادات الطاقة، واتفقا على تعزيز التعاون في مجال أمن الطاقة، في وقت تسرّع فيه كندا جهودها لإطلاق كامل إمكاناتها كقوة عظمى في مجال الطاقة النظيفة والتقليدية.

وبناءً على المناقشات التي جرت في قمة قادة مجموعة السبع في إفيان بفرنسا، شدد الزعيمان على ضرورة تعاون الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن بينها كندا وفرنسا. وأكد رئيس الوزراء دور كندا كشريك موثوق في التطوير المسؤول للتقنيات الناشئة.

وفي إطار هذه الزيارة الرسمية الأولى، أكد كارني وماكرون أهمية الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية والاقتصادية التي تجمع الأرخبيل بإقليم الأطلسي الكندي. وأشادا بالتعاون الطويل الأمد بين المجتمعات المحلية، وكلّفا اللجنة الإقليمية المشتركة للتعاون بتوسيع عملها في أربعة مجالات ذات أولوية: الاندماج الاقتصادي وتنويع التجارة، والانتقال الطاقي وإزالة الكربون، والمرونة المناخية وأنظمة الإنذار المبكر، والأمن عبر الحدود.

وشارك الزعيمان بعد ذلك في مراسم إحياء ذكرى انضمام سان بيير وميكلون إلى فرنسا الحرة عام 1941، تكريماً لمن دافعوا عن الحرية والديمقراطية والقيم المشتركة التي ما زالت توحد كندا وفرنسا. وأعادا التأكيد على سيادة كندا وهذا الإقليم الفرنسي في أمريكا الشمالية، الذي يجعل من فرنسا جارة لكندا ويشكّل رابطاً استراتيجياً بين كندا وأوروبا.

واتفق رئيس الوزراء كارني والرئيس ماكرون على البقاء على اتصال وثيق ومواصلة مناقشاتهما في مدينة نيويورك خلال الأيام المقبلة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

السفير اللبناني لدى كندا بشير طوق في حوار مع إلياس كسّاب قبيل زيارته إلى تورونتو  الجالية اللبنانية ثروة وطنية… والسفارة تتجه إلى توسيع خدماتها وتعزيز الحضور الاقتصادي في تورونتو
September 20, 2026

السفير اللبناني لدى كندا بشير طوق في حوار مع إلياس كسّاب قبيل زيارته إلى تورونتو الجالية اللبنانية ثروة وطنية… والسفارة تتجه إلى توسيع خدماتها وتعزيز الحضور الاقتصادي في تورونتو

من أوتاوا إلى تورونتو… السفير بشير طوق يفتح ملفات الاغتراب والخدمات القنصلية والعلاقات اللبنانية–الكندية ويوجه رسالة إلى اللبنانيين: «حافظوا على جذوركم واحملوا لبنان في قلوبكم»

في حوار خاص أجراه الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الأستاذ إلياس كسّاب عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، قبيل الزيارة المرتقبة للسفير اللبناني لدى كندا بشير طوق إلى مدينة تورونتو، تناول السفير مجموعة واسعة من الملفات التي تعني اللبنانيين في كندا، من واقع الجالية ودورها، إلى الخدمات القنصلية، والأزمة الاقتصادية في لبنان، والعلاقات اللبنانية–الكندية، وصولاً إلى أهمية تعزيز التواصل المباشر بين السفارة وأبناء الاغتراب.

الحوار شكّل مناسبة لعرض رؤية السفير حول طبيعة مهمته الدبلوماسية في كندا، التي وصفها بأنها أكثر من مجرد تمثيل رسمي للبنان، بل رسالة ومسؤولية تجاه اللبنانيين المنتشرين في مختلف المقاطعات.

وأكد طوق أن الجالية اللبنانية في كندا تمثل رصيداً وطنياً مهماً للبنان، وأن السفارة تسعى إلى أن تكون أقرب إلى اللبنانيين، ليس فقط في أوتاوا ومونتريال، وإنما في مختلف المدن والمناطق التي تشهد حضوراً لبنانياً فاعلاً.

 

بشير طوق: «أنا رسول للبنان وممثل له»

استهل السفير حديثه بالتأكيد على أهمية المهمة التي أوكلت إليه في كندا، مشيراً إلى أنه ينظر إلى موقعه الدبلوماسي باعتباره مسؤولية ورسالة.

وقال إن وجوده في كندا، حيث واحدة من أكبر الجاليات اللبنانية في العالم، يحمّله مسؤولية خاصة تجاه أبناء الانتشار.

وأشار إلى أنه كان شرفاً له أن يُعيّن سفيراً للبنان في أوتاوا، معرباً عن تقديره للثقة التي مُنحت له، ومشيراً إلى تجربته السابقة في المجال الدبلوماسي ومتابعته للعلاقات مع الولايات المتحدة والكونغرس الأميركي.

وأضاف أن السفارة اللبنانية في أوتاوا تعمل على توسيع حضورها والتواصل مع اللبنانيين في مختلف المناطق، من مونتريال وتورونتو إلى هاليفاكس وسائر المقاطعات التي تنتشر فيها الجالية.

 

الجالية اللبنانية في كندا… «ثروة للبنان»

يرى السفير طوق أن اللبنانيين في كندا يمثلون واحدة من أبرز قصص نجاح الانتشار اللبناني.

فقد نجح أبناء الجالية، بحسبه، في الاندماج في المجتمع الكندي، واحترام قوانينه وقيمه، وفي الوقت نفسه الحفاظ على جذورهم اللبنانية.

ويشير إلى أن اللبنانيين حاضرون في مجالات السياسة والدبلوماسية والأعمال والاقتصاد والثقافة والتعليم والعلوم وسائر القطاعات، وهو ما يجعل من الجالية اللبنانية رصيداً بشرياً واقتصادياً وثقافياً مهماً للبنان.

كما توقف عند تاريخ الهجرة اللبنانية إلى كندا، والتي جاءت على موجات متعاقبة منذ أواخر القرن التاسع عشر، ثم ازدادت بفعل الحرب اللبنانية والأزمات التي مر بها لبنان وصولاً إلى السنوات الأخيرة.

ويؤكد أن هذه المسيرة الطويلة جعلت اللبنانيين جزءاً متجذراً من المجتمع الكندي، وأن أجيالاً متعاقبة من اللبنانيين باتت تشكل جزءاً أساسياً من الحياة الكندية.

 

الأزمة الاقتصادية: «لبنان يحتاج إلى الاستقرار واستعادة الثقة»

وتناول الحوار الأزمة الاقتصادية والمالية التي ضربت لبنان منذ عام 2019، وما رافقها من انهيار مالي ومصرفي، وتراجع في قيمة العملة، وأزمة المودعين، إضافة إلى تداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، والأزمات والحروب التي انعكست على الاقتصاد والاستقرار.

وأوضح السفير أنه تابع خلال وجوده في واشنطن الاتصالات والمفاوضات اللبنانية مع المؤسسات المالية الدولية، ولا سيما البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وأشار إلى أن لبنان كان أمام فرص لإطلاق مسار إصلاحي واقتصادي، إلا أن التطورات الأمنية والسياسية والحروب أدت إلى عرقلة مسار التعافي.

وشدد على أن استعادة الثقة تحتاج إلى إصلاحات جدية واستقرار، خصوصاً في القطاعات المصرفية والمالية والنقدية والطاقة.

وأكد أن قضية المودعين تبقى من الملفات الأساسية، معرباً عن أمله في أن يتمكن لبنان من استعادة الثقة وإعادة الأموال إلى أصحابها.

 

«أنا لبناني مؤمن بلبنان»

وفي مقاربة وجدانية للأزمة، أكد السفير أنه لا يتحدث فقط بصفته سفيراً، بل أيضاً بصفته لبنانياً يؤمن ببلده وقدرته على النهوض.

واستعاد صورة لبنان القادر على النهوض من الأزمات، مشبهاً إياه بـ«العنقاء» التي تنهض من الرماد.

وقال إن لبنان، رغم كل ما مرّ به من أزمات وحروب وانهيارات، يمتلك مقومات تسمح له باستعادة عافيته، شرط توافر الاستقرار.

ويرى أن أي مرحلة من الاستقرار الإقليمي يمكن أن تفتح أمام لبنان فرصاً في السياحة والصناعة والاستثمار، وأن موقع لبنان وعلاقاته مع دول العالم وانتشاره الاغترابي يمكن أن تشكل عناصر مساعدة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

 

الخدمات القنصلية: «لا تؤجلوا تسجيل أولادكم»

ومن الملفات الأساسية التي تناولها الحوار الخدمات القنصلية التي تقدمها البعثات اللبنانية في كندا.

وشدد السفير على أهمية تسجيل وقوعات الأحوال الشخصية، ولا سيما الولادات والزواج والوفيات، وعدم ترك هذه المعاملات إلى وقت متأخر.

وأوضح أن اللبنانيين المقيمين في مختلف المقاطعات يستطيعون التواصل مع السفارة في أوتاوا أو القنصلية العامة في مونتريال بحسب نوع المعاملة ومكان الإقامة.

وأشار إلى أن تسجيل الولادات يحتاج إلى مستندات محددة، داعياً الأهالي إلى التدقيق في طريقة كتابة أسماء أبنائهم، لأن البيانات تنتقل إلى لبنان، وأي خطأ قد يؤدي إلى تعقيدات مستقبلية.

كما تحدث عن إمكان إنجاز بعض المستندات إلكترونياً، ومنها طلب إخراج القيد العائلي، وفق الإجراءات المعتمدة.

وأكد أن تسجيل الأحوال الشخصية يحفظ حقوق اللبنانيين القانونية، بما فيها حقوق الإرث والملكية وإثبات الهوية، إضافة إلى الحقوق المرتبطة بالمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية وفق القوانين المرعية.

 

الجواز البيومتري… خطوة لتحديث الخدمات

وكشف السفير عن التحضير لتوفير أجهزة بيومترية تابعة للأمن العام اللبناني في السفارة بأوتاوا والقنصلية العامة في مونتريال، بما يسمح بتسهيل معاملات جوازات السفر البيومترية للبنانيين في كندا، وفق الشروط والإجراءات الرسمية.

وشدد على أن جواز السفر لا يمثل مجرد وثيقة للسفر، بل يشكل أيضاً جزءاً من هوية المواطن وانتمائه.

وأكد أن تطوير الخدمات القنصلية إلكترونياً وبيومترياً يأتي في إطار تقريب الدولة من اللبنانيين المقيمين في الخارج.

 

تورونتو… محطة أساسية في خطة السفارة

وفي صلب الحوار، كانت الزيارة المرتقبة للسفير إلى تورونتو بين 18 و20 أيلول/سبتمبر.

وأكد طوق أن تورونتو تحتل أهمية خاصة بالنسبة إلى السفارة، نظراً إلى حجم الجالية اللبنانية فيها، إضافة إلى وزن المدينة الاقتصادي والتجاري.

وأشار إلى أن تورونتو تشكل مركزاً اقتصادياً رئيسياً في كندا، وأن فيها حضوراً لبنانياً بارزاً في عالم الأعمال والشركات والمهن المختلفة.

وقال إن الزيارة تأتي انطلاقاً من قناعة بأن السفارة يجب ألا تنتظر اللبنانيين في أوتاوا، بل أن تصل هي إليهم حيث يعيشون وينشطون.

 

خدمات قنصلية دورية للبنانيين في تورونتو

وفي ظل عدم وجود قنصل فخري للبنان في تورونتو في المرحلة الراهنة، أوضح السفير أن السفارة ستعمل على إرسال فرق منها بصورة دورية إلى المدينة لتقديم الخدمات القنصلية.

وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف أعباء انتقال اللبنانيين من تورونتو إلى أوتاوا، خصوصاً أن السفارة تستقبل بصورة مستمرة مراجعين من تورونتو والمناطق المحيطة بها.

وأكد أن التواصل المباشر مع الجالية سيشكل جزءاً أساسياً من عمل السفارة في المرحلة المقبلة.

 

نحو إنشاء غرفة تجارة لبنانية–كندية في تورونتو

وفي البعد الاقتصادي للزيارة، كشف السفير عن توجه للعمل على تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال اللبنانيين والكنديين، ومن بين الأفكار المطروحة إنشاء غرفة تجارة لبنانية–كندية في تورونتو.

وأكد أن وجود عدد كبير من رجال الأعمال وأصحاب الشركات من أصول لبنانية في المدينة يشكل فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين لبنان وكندا.

ويرى أن تنظيم هذا الطاقات وربطها ضمن إطار مؤسساتي يمكن أن يساهم في فتح مجالات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات والاستثمارات.

 

«بين لبنان وكندا دم مشترك»

وتوقف السفير عند الجانب الإنساني من العلاقات اللبنانية–الكندية، مشيراً إلى وجود «دم مشترك» بين البلدين.

وأوضح أن هناك كنديين فقدوا حياتهم في لبنان، كما أن هناك عسكريين كنديين من أصول لبنانية قضوا أثناء خدمتهم في القوات المسلحة الكندية.

وأشار إلى أن السفارة عملت على مبادرة لتكريم هؤلاء، من خلال لجنة تضم شخصيات من المؤسسات العسكرية الكندية واللبنانية، مع توجه لإقامة مراسم تذكارية في أوتاوا لتخليد تضحياتهم.

وأكد أن الهدف هو إبراز مساهمة اللبنانيين في المجتمع الكندي، والتأكيد على أن الجالية اللبنانية أصبحت جزءاً من تاريخ كندا ونسيجها الوطني.

 

حرب تموز 2006… محطة في العلاقة بين البلدين

واستعاد السفير محطة حرب تموز 2006، عندما نفذت كندا عملية واسعة لإجلاء رعاياها من لبنان، بينهم كنديون من أصل لبناني وعائلاتهم.

وأشار إلى أن التعاون الكندي لم يتوقف عند عمليات الإجلاء، بل استمر من خلال برامج دعم للبنان، وخصوصاً للجيش اللبناني، في مجالات التدريب والمساعدة التقنية وإزالة الألغام وغيرها.

وأكد أنه يعمل على تعزيز هذه العلاقة من خلال التواصل مع المسؤولين الكنديين في الخارجية والدفاع وسائر المؤسسات المعنية.

 

الحكومة الإلكترونية… «مدخل إلى الشفافية»

وفي الملف الإداري، اعتبر السفير أن لبنان يحتاج إلى تسريع عملية التحول الرقمي وتطوير الحكومة الإلكترونية.

وأشار إلى أن المواطن في كندا يستطيع إنجاز العديد من معاملاته من منزله، معتبراً أن لبنان قادر على الاستفادة من التجربة الكندية في هذا المجال.

كما تحدث عن تطوير بعض خدمات وزارة الخارجية اللبنانية، ومنها معاملات التصديق والمصادقة، واستخدام وسائل إلكترونية تساعد في تسريع المعاملات والحد من الهدر وتعزيز الشفافية.

وأوضح أن الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان خلال السنوات الماضية أعاقت تنفيذ العديد من مشاريع الإصلاح الإداري، لكن العمل على تحديث الخدمات مستمر.

 

توسيع التعاون اللبناني–الكندي

وأكد السفير أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مزيداً من التعاون بين لبنان وكندا على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والإدارية.

وأشار إلى أهمية الزيارات المتبادلة بين المسؤولين، والتواصل مع النواب الكنديين والمسؤولين في الحكومتين الفدرالية وحكومات المقاطعات.

ويرى أن استقرار لبنان سيسمح بتوسيع مجالات التعاون، وأن كندا قادرة على تقديم دعم للبنان من خلال المؤسسات الرسمية والعلاقات الثنائية.

 

الرحلات المباشرة بين لبنان وكندا

وتطرق الحوار أيضاً إلى ملف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان وكندا، مشيراً إلى أهمية إعادة تفعيل هذا التواصل الجوي المباشر، ولا سيما بين بيروت وكل من مونتريال وتورونتو.

وأكد أن هذا الموضوع يحظى بالمتابعة، إلا أن تحقيقه يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها الظروف الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى الاعتبارات المرتبطة بشركات الطيران والجهات المعنية.

 

رسالة السفير إلى اللبنانيين في كندا: «أنتم من قصص النجاح»

وفي ختام الحوار، وجّه السفير بشير طوق رسالة إلى اللبنانيين في كندا، أكد فيها أن أبناء الجالية محظوظون بالعيش في بلد مثل كندا، وأنهم يشكلون إحدى قصص النجاح في هذا البلد.

وشدد على أهمية انتمائهم وولائهم لكندا واحترامهم لقوانينها وقيمها، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك لا يتعارض مع محبتهم للبنان والحفاظ على جذورهم.

وقال إن المطلوب ليس أن يعود جميع المغتربين إلى لبنان، لأن كندا أصبحت وطناً لأجيال من اللبنانيين، وإنما المطلوب أن تبقى العلاقة مع الوطن الأم حية.

أن يزور اللبناني أرضه، ويحافظ على ممتلكاته، ويورثها لأبنائه، ويعرّف الأجيال الجديدة إلى تاريخ لبنان وثقافته وجذوره.

واستعاد رمز الأرزة اللبنانية، مؤكداً أن اللبناني يستطيع أن يحمل هذه الأرزة في قلبه أينما كان، وأن يحافظ على انتمائه وارتباطه بلبنان.

وختم السفير بالتأكيد على أن كل محبته وأمله للبنان، وأنه يتطلع إلى أن تتحسن الأوضاع في الوطن، بما يسمح بتعزيز العلاقة بين لبنان وكندا وبين السفارة والجالية.

وأكد أنه سيواصل أداء مهمته الدبلوماسية بكل مسؤولية، والعمل على أن يكون عند حسن ظن اللبنانيين، وأن يؤدي واجباته «على أكمل وجه».

 

إلياس كسّاب… حوار يسبق محطة تورونتو

ويأتي هذا الحوار الذي أجراه الأستاذ إلياس كسّاب قبيل زيارة السفير بشير طوق إلى تورونتو، ليشكل تمهيداً إعلامياً واغترابياً لمحطة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى الجالية اللبنانية في المدينة.

فالرسالة التي حملها السفير في الحوار تتجاوز حدود الخدمات القنصلية، لتلامس العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المغترب، ودور الجالية في تعزيز العلاقات اللبنانية–الكندية، والحفاظ على جسور التواصل مع الوطن الأم.

ومن أوتاوا إلى تورونتو، تبدو الرسالة الأساسية التي حملها السفير واضحة: السفارة تريد أن تكون أقرب إلى اللبنانيين، والجالية شريك أساسي في بناء جسور العلاقة بين لبنان وكندا، فيما يبقى لبنان، رغم الأزمات، حاضراً في وجدان أبنائه أينما انتشروا