Friday, 19 June 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
جويل بو عبود: آن الأوان لفك الارتباط بالمشروع الإيراني.. «الانتصار» الوهمي لـ«حزب الله» لن يُعيد الدولة الرهينة

جويل بو عبود: آن الأوان لفك الارتباط بالمشروع الإيراني.. «الانتصار» الوهمي لـ«حزب الله» لن يُعيد الدولة الرهينة

June 19, 2026

المصدر:

موقع الكتائب

رأت عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب، اللبنانية جويل بو عبود، أن مفهوم الانتصار أصبح مشوَّهًا في لبنان وإيران، إلى درجة أنه لم يعد بالإمكان الحديث عنه وفق المعايير الطبيعية والمنطقية المعروفة، مشيرةً إلى أن هناك تفكيرًا غريبًا في هذا الموضوع، إذ يعتبر البعض نفسه منتصرًا في جميع الحالات، سواء انتصر أو قُتل أو دُمِّرت مناطقه أو اضطر إلى ترك منزله أو اغتيلت قياداته أو دُمِّرت قدراته العسكرية.

وفي حديث ضمن برنامج "Hashtag بيروت" على منصة "Elsiyasa Plus"، اعتبرت بو عبود أن بعض الجهات ترى نفسها منتصرة لأن إيران استطاعت تأمين وقف لإطلاق النار في لبنان، إلا أنها شددت على أنه لا يوجد حتى الآن وقف إطلاق نار فعلي، مضيفة أن ما تحقق قبل الحادي عشر من نيسان كان نتيجة ما قامت به الدولة اللبنانية، التي تمكنت من تأمين وقف لإطلاق النار في بيروت على الأقل، وحماية المؤسسات الحكومية من أي قصف، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقالت: "من المؤسف أن الدولة اللبنانية تتعرض للهجوم عندما تحقق أي إنجاز عبر المفاوضات، في حين يتم الاحتفاء بأي إنجاز تحققه إيران"، معتبرة أن ذلك يعكس حجم التبعية للمحور الإيراني، وأن حزب الله جزء لا يتجزأ من إيران ومن نظام الملالي.

وأكدت بو عبود أن اللبنانيين غير ملزمين بالاصطفاف مع أي محور، وأن المعيار الوحيد يجب أن يكون مصلحة لبنان.

وقالت: "لبنان ليس طرفًا في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وأن هذه المفاوضات تخص الطرفين الموجودين على الطاولة، إلا أن نتائجها قد تؤثر على لبنان كما تؤثر على دول أخرى في المنطقة".

وشددت على أن المصلحة اللبنانية تتمثل في وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، وإعادة الإعمار، إلا أن المصلحة الكبرى تبقى في حصر السلاح بيد الدولة. وأكدت أن أي اتفاق لا يضمن وضع سلاح حزب الله تحت سلطة الدولة اللبنانية لن يؤدي إلى حل جذري للمشكلة.

ولفتت إلى أن حزب الله يربط تسليم سلاحه بشروط متغيرة باستمرار، متسائلة: إذا كان الاحتلال الإسرائيلي قد انتهى عام 2000، فلماذا لم يُسلَّم السلاح منذ ذلك الحين؟ فهو كان يبرر الاحتفاظ بسلاحه تارةً بالاحتلال، ثم بمزارع شبعا، ثم بالحرب في سوريا، ثم بالقدس وغزة، وصولًا إلى إيران، والسلاح بالنسبة إليه جزء من عقيدته.
وأكدت بو عبود أن اللبنانيين لن يقبلوا العودة إلى ما كانوا عليه خلال العقود الماضية، حين كانت الدولة رهينة قرار حزب الله، وأن غالبية اللبنانيين لم يعودوا يريدون نموذج الدولة التي تدخل في الحروب بشكل متكرر، ويدفع اقتصادها وشبابها ثمن هذه الحروب، بل يريدون دولة قائمة على الاستقرار والازدهار والسلام.

وفي ما يتعلق بإيران، أكدت بو عبود أن الهدف هو فك ارتباط لبنان بالمشروع الإيراني، معتبرة أن إيران تستخدم لبنان كورقة في المفاوضات، وأن حزب الله أُنشئ ليكون جزءًا من هذا المشروع.

وقالت: "من يمثلنا هو الدولة اللبنانية وحدها، لا حزب الله ولا إيران، وهناك منطقان في لبنان: منطق الميليشيا ومنطق الدولة، ونحن ننتمي إلى منطق الدولة والشرعية اللبنانية".

واعتبرت بو عبود أن هدف الرئيس ترامب الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن السؤال الأساسي يتعلق بما إذا كان الاتفاق سيتناول الأذرع الإيرانية في المنطقة، ومنها حزب الله، وما إذا كان سيؤدي إلى تقليص التمويل أو دفع هذه القوى إلى الاندماج في مؤسسات الدولة الشرعية.

وفي ردها على مواقف حزب الله، قالت: "الحزب وحلفاؤه هم الجهة الوحيدة التي ما زالت تقبل بوجود ميليشيا مسلحة تفرض سيطرتها على الدولة، بينما تؤيد غالبية الأحزاب اللبنانية، من مختلف الطوائف، قيام دولة طبيعية يكون فيها السلاح محصورًا بالمؤسسات الشرعية".

كما شددت بو عبود على ضرورة التمييز بين الطائفة الشيعية وحزب الله، مؤكدة أن هناك جزءًا من الشيعة يعارض سياسات الحزب، كما أن حركة أمل تختلف عنه في العديد من القضايا.

وفي ملف السلام، رأت أن السلام لا يعني التخلي عن السيادة أو الكرامة الوطنية، بل هو اتفاق يحفظ كرامة لبنان وسيادته وحدوده وأرضه، مؤكدة أن منطق الحروب الدائمة لم يعد مقبولًا، وأنه لا أحد قادر على إلغاء الآخر أو رميه في البحر.

وفي الشأن الداخلي، وصفت الحكومة الحالية بأنها من أكثر الحكومات سيادية ووطنية، معتبرة أن من يربط نفسه بدولة أخرى لا يحق له إعطاء اللبنانيين دروسًا في الوطنية. وقالت إن الخيار الذي تتبناه هو خيار لبناني صرف.

وأكدت أن المفاوضات الجارية يجب أن تستمر، وأن الدبلوماسية هي المسار الذي يجب أن يُعتمد لحماية لبنان واستعادة حقوقه. وأضافت: "السلاح لم يحقق النتائج التي يتحدث عنها حزب الله، وأن لبنان لم يكن محتلًا قبل عام 2023، بينما أدت حروب الإسناد إلى واقع مختلف".

وختمت بو عبود: "بالتأكيد، إن الدولة اللبنانية مطالبة بالاستمرار في المفاوضات والعمل، في الوقت نفسه، على تنفيذ التزاماتها المتعلقة بحصر السلاح"، مشيرة إلى أن هناك العديد من الإجراءات التي يمكن للدولة اتخاذها لتفكيك منظومة حزب الله داخل المؤسسات اللبنانية، مؤكدة أن الهدف النهائي هو قيام دولة قوية، ذات شرعية واحدة وسلاح واحد، تحفظ كرامة اللبنانيين وتؤمن لهم الحرية والاستقرار والسلام.


 

Posted byKarim Haddad✍️

من فرنسا الى لبنان... معلومات جديدة عن مستورد معدّات لتصنيع المسيّرات
June 19, 2026

من فرنسا الى لبنان... معلومات جديدة عن مستورد معدّات لتصنيع المسيّرات

نفّذت السلطات اللبنانية مضمون استنابة قضائية فرنسية، تطلب توقيف شخص لبناني، يُشتبه باستيراد معدات كهربائية من فرنسا لصالح «حزب الله»، ويستخدمها الحزب للأعمال العسكرية، خصوصاً تصنيع المسيّرات.

وأوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، المواطن اللبناني ربيع ط، وباشرت التحقيق معه بناءً على إشارة من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج وبإشرافه شخصياً.

وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن القضاء اللبناني أوقف المشتبه به «بعد ورود استنابة من القضاء الفرنسي تطلب اعتقاله وتسليمه إلى السلطات الفرنسية، للتحقيق معه في إطار ملف شبكة جرى تفكيكها في فرنسا، ويُشتبه في قيامها بتصدير معدات وأجهزة لصالح (حزب الله)».

وأكد المصدر -الذي رفض ذكر اسمه- أن الموقوف «خضع لتحقيق أولي أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بإشراف مباشر من النائب العام التمييزي، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم؛ حيث أقرّ بأنه استورد 3 شحنات تضم أجهزة ومعدات كهربائية، سلّمها لاحقاً إلى شخص قال إنه يعرفه من خلال لقبه فقط، ويرجّح أنه ينتمي إلى (حزب الله)، من دون علمه أن هذه الأجهزة تستخدم في الصناعات العسكرية».

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الرقابة الدولية على مسارات تمويل «حزب الله» وقدراته التقنية والعسكرية، لا سيما تلك المرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة، ووفق المصدر نفسه أقرّ الموقوف بأنه «استورد هذه المعدات عبر الشحن البحري، وضمن شحنات الأدوات والمعدات الكهربائية الخاصة بشركته»، مشيراً إلى أنه يملك مؤسسة تعمل في هذا القطاع، وأن عملية الاستيراد تمت ضمن نشاطه التجاري المعتاد»، كما نفى معرفته بطبيعة الاستخدام النهائي لهذه المعدات أو الغاية التي استُوردت من أجلها.

 

وتكتسب هذه الاعترافات أهمية خاصة في ضوء الشبهات التي تتحدث عن استخدام الأجهزة المستوردة في تصنيع المحركات أو المكوّنات التقنية الخاصة بالطائرات المسيّرة التي يملكها «حزب الله»، وهو ما يُشكل محور التحقيقات الجارية في كل من لبنان وفرنسا.

وفي موازاة التحقيقات الأمنية والقضائية، أبلغت السلطات اللبنانية الجانب الفرنسي رسمياً بتوقيف المطلوب من قبلها. وقال المصدر إن النيابة العامة التمييزية «طلبت من الجانب الفرنسي نسخة كاملة من التحقيقات والوثائق المتوافرة لدى القضاء الفرنسي، بهدف استكمال التحقيقات المحلية وتحديد مدى صحة المعطيات التي استندت إليها الاستنابة القضائية»، مشيراً إلى أن شعبة المعلومات «أنهت في الساعات الماضية التحقيقات الأولية، وأحالت الملفّ إلى النيابة العامة العسكرية؛ حيث ادعى مفوض الحكومة القاضي كلود غانم على الموقوف، وأحاله إلى قاضي التحقيق العسكري، كما سطّر بلاغ بحث وتحرٍّ لكشف هوية الشخص الآخر وتوقيفه».

ورغم أن القضاء العسكري وضع يده على الملفّ، وشرع في إجراءات المحاكمة، فإن هذا الملف لا يزال في بداياته، وفق تقدير مصدر قضائي، الذي يرى أن «أهمية هذا التحقيق تبقى رهناً بالمعلومات والأدلة التي ستوفّرها السلطات الفرنسية، سواء من حيث طبيعة المعدات المستوردة أو وجهة استخدامها الفعلية، فضلاً عن تحديد هوية أفراد هذه الشبكة، سواء في فرنسا أو في لبنان»، مشدداً على أنه «لا بد من الاستفادة من التحقيقات الفرنسية، للتثبّت مما إذا كان الأمر يقتصر على عمليات استيراد تجارية استُخدمت لاحقاً لأغراض غير معلومة للمستورد، أم أنها جزء من شبكة أوسع مرتبطة بتأمين مكونات تقنية تدخل في برامج تطوير القدرات العسكرية لـ(حزب الله)، وهو ما من شأنه أن يمنح هذا الملف أبعاداً أمنية تتجاوز حدود لبنان».