Saturday, 13 June 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
جبران باسيل: خطأ حزب الله لا يبرر الوقوف إلى جانب إسرائيل

جبران باسيل: خطأ حزب الله لا يبرر الوقوف إلى جانب إسرائيل

June 13, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أن "حزب الله أخطأ منذ حرب الإسناد وحتى اليوم"، لكنه شدد على أن خطأ أي فريق لبناني لا يبرر الوقوف إلى جانب إسرائيل أو السماح لها باحتلال الأراضي اللبنانية وتهديد اللبنانيين. وأضاف أن هناك من راهن في عام 2006 على استمرار الحرب، وما زال يكرر الموقف نفسه اليوم، محذراً من أنَّ استهداف البيئة الشيعية أو السعي إلى إنهاء حزب الله بالمفهوم المجتمعي يعني عملياً ضرب الجنوب والبقاع ومكوّن أساسي من لبنان. وقال إنَّ إسرائيل هي التي تشن الحرب على لبنان وتدمر اقتصاده ومنازله وبنيته الاجتماعية، مؤكداً أن إدانة أخطاء حزب الله لا تعني تجاهل حقيقة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

وشدد على أنه "يجب ألا نتجاهل أن إسرائيل هي من تدمر البلد"، مضيفاً: "لذلك كتيار وطني حر لدي موقف لبناني فلا تهمني إسرائيل أو إيران وعندما أكون مع لبنان فأنا حريص على سيادته ولا يمكنني أن نرى بيوتاً تدمر وأناساً يهجرون".

وأكد باسيل في مقابلة ضمن برنامج "جدل" مع الإعلامي ماريو عبود أن إيران تنطلق أولاً من مصالحها، لكنها تعتبر "حزب الله" ورقة استراتيجية مهمة على الحدود مع إسرائيل، وتسعى من خلاله إلى التأكيد أنها لا تتخلى عن حلفائها. وفي المقابل، شدد على أن موقف التيار الوطني الحر يبقى منحازاً إلى لبنان وحده، لا إلى إسرائيل ولا إلى إيران. وأكد: "على حزب الله أنْ يُدرك أنّه لا يمكنه الإستمرار بما قاله الشيخ نعيم قاسم بأنّه فلتخرج اسرائيل ثم نبحث الأمر والإستراتيجية الدفاعية يجب ألا تكون عنواناً لإضاعة الوقت وعلى حزب الله ألا يتعنت"

وشدد باسيل على أن المطلوب هو انتزاع الورقة اللبنانية من يد الخارج عبر بناء استراتيجية أمن قومي تضعها الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن الحكومة التزمت إعداد هذه الاستراتيجية لكنها لم تبادر حتى الآن إلى وضع الآليات اللازمة لإنجازها.

وأضاف: "التحدي الأساسي يتمثل في كيفية الوصول إلى حصرية السلاح بيد الدولة من دون التسبب بحرب أهلية أو انهيار الدولة، معتبراً أن "حزب الله" اتخذ قراراً سياسياً واضحاً عندما انتخب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة مرتين، وبالتالي عليه أن يتحمل مسؤولية الخيارات التي ساهم في إقرارها".

وحذر من الرهانات القائمة على هزيمة إيران أو تهجير الشيعة أو تفكيك البيئة الحاضنة لحزب الله، معتبراً أن مثل هذه المقاربات قد تقود لبنان إلى أزمة داخلية أخطر من الحرب الأهلية نفسها. وأكد أن الاستراتيجية الوطنية المطلوبة يجب أن تمنح اللبنانيين، بمن فيهم حزب الله، ضمانات داخلية وخارجية تحفظ الاستقرار وتحمي لبنان، بحيث يصبح السلاح جزءاً من منظومة الدولة وتحت إمرتها.

وقال: "الحل باستراتيجية أمن قومي تضعها الدولة بما يناسب مصالح لبنان لا مصلحة إسرائيل أو إيران وتقوم الدولة باللازم ليكون حزب الله جزءاً منها ويوافق عليها عبر القول له بأننا لا نريد استهدافه سياسياً، والخارج عندها لا يمكن أن يرفض ففيها نواح عسكرية وجوانب سياسية ودبلوماسية ومالية". وأضاف: "ضمن هذه الإستراتيجية يكون السلاح في يد الدولة التي يشارك فيها حزب الله وهذا مسار له أصوله".

آفاق التفاوض 

وفي الشأن التفاوضي، انتقد باسيل استمرار المفاوضات اللبنانية  الإسرائيلية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن تجاهل الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار يضعف الموقف اللبناني ويعطي انطباعاً وكأن الحكومة تمنح إسرائيل غطاءً للاستمرار في عملياتها العسكرية. 

وقال: "السفير سيمون كرم محترم لكن حكومته لم تضع ورقة والسلطة تفاوض والقرار ليس في يدها ويجب أن تذهب الى المفاوضات بحد أدنى فلا تقول إن السلاح عدو لبنان". وأكد انه "يجب ألا نقبل بالتعاطي الفوقي معنا وإسرائيل هي من لا تحترم وقف النار والخطأ المميت لحزب الله أنه لم يدافع عن لبنان إلا عندما حصلت الحرب على إيران"، لافتاً إلى أن "غضبنا ولومنا على حزب الله لا يبرران اعتداء إسرائيل".

وأضاف: "أنتَ تقول كدولة لحزب الله اتفقتُ مع إسرائيل وتشرّع لها حق الدفاع عن النفس والتنسيق مع الدولة ضد "جماعات إرهابية" فكيف تطالب حزب الله بتسليم السلاح؟ فلا يمكن أن تضعه أمام خيار إما التسليم او "أطلق عليك النار". وقال: "السلطة موجودة منذ عام ونصف فماذا فعلت؟ وهذا الأمر ليس موضوع حوار ثنائي بين أفرقاء الحكومة فهناك مصير بلد".

وسأل: "هل ما يحصل اليوم هو وقف اطلاق نار؟" واعتبر أن "هذا صك من الدولة يعطي شرعية لتبرير استمرار إسرائيل بحربها". وأكد: " يجب ألا نوقف التفاوض بل نعطيها شكلاً آخر فللتفاوض أشكاله.

وأشار إلى أن "للسلام مراحله يبدأ بهدنة ومن ثم توفير شروط العدالة ومن ثم السلام وبعده ترى إمكانية تطويره نحو التطبيع فلا يمكن قلب الأدوار وأنا مع السلام لكن له شروطه فالمطلوب ليس الإستسلام".

دور حزب الله

وقال باسيل رداً على سؤال حول موقف حزب الله: "ليس لدينا الحق في أن نبقى نعيش خارج الواقع فلم يعد لدى حزب الله القدرة ولا الشرعية للدفاع عن لبنان كما كان في السابق"، وأوضح: "نريد أن نفاوض عن أنفسنا وننفِّذ مصلحتنا اللبنانية لكن ليست لدينا عقدة حول من يساعدنا ولا يمكن التوهم أننا سنعود إلى المعادلات السابقة". وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن الحزب استخدم القوة التي مُنحت له في سياقات مرتبطة بغزة وإيران أكثر مما استخدمها لحماية لبنان

وتابع: "لا يحق لحزب الله اعتبار الرئيس جوزاف عون خائناً فهو من انتخبه ويجب ألا "يتشاطر" فمن يقوم بعمل سياسي يجب أن يتحمل مسؤوليته. حزب الله لا يعيش وحده في البلد وليس وحده من يجب أن يلتقط أنفاسه وهو لم يعمل لبناء دولة قوية ثم يقرر عنها ولذلك هناك ثمن لموقفه السياسي وهو يعرف ماذا يقول البيان الوزاري للحكومة التي يشارك فيها".

ولفت إلى أنه " اذا استمر حزب الله في السياسة نفسها يكون قد عزل نفسه"، موضحاً أنّه في المقابل " إذا ذهبنا الى التحريض والرهانات الخاطئة بأنه سوف يتم هزم الشيعة سنذهب الى إشكال داخلي كبير ومسؤوليتنا ان نمنع هذا الأمر فالحرب الداخلية لا نعلم كيف تنتهي ولا يعني ذلك أننا نبرر لحزب الله لكن يجب ان نعلم كيف نتصرف لعدم الذهاب الى الإشكال".

وذكّر بأن الدولة اللبنانية شرّعت سلاح حزب الله منذ العام ١٩٩٠ في الحكومات التي شارك فيها القوات والكتائب وفي الحكومة بعد الانسحاب السوري لم نكن في الحكومة وفيها القوات وتم تشريع سلاح حزب الله".

وقال إن " الشرعية لسلاح حزب الله والتسهيل أعطي من قيادة الجيش اللبناني ومن ضمنها جوزاف عون"، مضيفاً: "هذا الوضع يجب معالجته بعقلانية وهدوء فمن يريد أن "يفرقِع" "سيفرقع" معها هو والبلد".

وقال رداً على سؤال حول الخلافات بين حزب الله وخصومه: "كما يكذب حزب الله من يجلس في الحكومة معه يكذب أيضاً والفريقان يغذيان بعضهما بموضوع سلاح حزب الله".

وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار شكّل اعترافاً من طرفي الحرب بأن المواجهة لم تعد قادرة على تحقيق نتائج إضافية، معتبراً أن ما يعيق تنفيذ الحل حتى اليوم هو عدم استعداد كل طرف لتقديم التنازلات التي تبرّر أمام جمهوره أسباب خوض الحرب. وأكد أن إيران والولايات المتحدة محكومتان بالوصول إلى اتفاق، معتبراً أن مهلة الستين يوماً المطروحة تشكّل فرصة إما لإنجاز الاتفاق أو لتجديد مسار التفاوض. ورأى أن الجنوب اللبناني بات مرتبطاً مباشرة بالمسار الإقليمي لأن لبنان لم ينجح في تحييد نفسه عن الصراعات.

ولفت إلى وجود تباين بين المصالح الأميركية والإسرائيلية في لبنان، موضحاً أن واشنطن تسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران، فيما لا تريد إسرائيل أي حل نهائي في لبنان. واستشهد بتصريحات مسؤولين إسرائيليين حول عدم الانسحاب من المناطق التي تحتلها في غزة وسوريا ولبنان، معتبراً أن إسرائيل تمارس سياسة ممنهجة لتدمير مقومات الحياة في الجنوب عبر القصف المستمر واستهداف الزراعة والبنى التحتية.

الآفاق الممكنة ودور لبنان

واكد "لن نقبل بالتوطين لا اليوم ولا بعد مئة سنة ولن نقبل بأي توطين مقنع". ولفت في موضوع دور لبنان إلى أن هذا الدور "ووظيفة لبنان الاقتصادية في المنطقة وجزء منها ملف الغاز والنفط فجيد أن يتم التكلم عن خط الحجاز إسطنبول لكن أين لبنان منه؟ لماذا لم يتنبه المفاوض اللبناني إلى ذلك؟".

وتابع: "الحياد اللبناني يجب أن يكون نشِطاً وفعالاً ولبنان يتمتع بموقع جغرافي بالغ الأهمية وبتنوع مجتمعي يؤهله للعب دور الصلة بين الشرق والغرب، ونحن كتيار وطني حر الوحيدون الذين نحاول أن نجمع ويجب ان ندرك كيفية اختيار أدوار لحمايتنا". وأضاف: "دورنا في لبنان والعالم أكبر من حجمنا ولذلك نحن مصرون على الشراكة".

مواقف من التعاطي الداخلي

وقال باسيل رداً على سؤال: "مع انه يحصل تعاط سيء معنا عبر التشفي السياسي بقينا واعين لمسؤوليتنا وموقعنا في حماية رئيس الجمهورية وموقعه، ورسالتي هي أن الإصرار على إمساك الدولة اللبنانية بحقها في التفاوض يجب أن يكون مع الحرص والجمع".

وعما يقوله للرئيس نبيه بري قال: "فليساعده الله وانا أعلم الحزن الذي يعيشه بسبب ما يحصل في الجنوب وهو ليس قادراً إلا أن يقف مبدئياً مع المقاومة ولا يستطيع أن يتخلى عن موقف الدولة"، مشيراً إلى أنه واع لخطر الإنقسام الداخلي ودعاه للذهاب أبعد وعدم المراعاة ليكون "طاحشاً" أكثر ويفرض امراً واقعاً يكرس وحدة لبنان". وعما يقوله لرئيس الحكومة نواف سلام أجاب: "كنت أتوقع أن يكون هو الإصلاحي بين الموجودين".

تقصير السلطة والإصلاحات الداخلية

ولفت إلى أنه لا يرى نفسه في تحالف مع حزب الله، لكنه أيضاً لا يتبنى سياسة العداء تجاه أي مكوّن لبناني، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة لبنان ومنع تفكيك المنطقة. وقال: "نحن ندافع عن لبنان بطريقتنا، نقاوم لكي نبقى، وإذا لم نحمل السلاح فنحن نحمل الحياة إلى اللبنانيين. كما أرفض قتل الحياة في الجنوب، أؤمن بخلق الحياة في كل لبنان".

وعن اليوم التالي للحرب قال باسيل: "هذه سلطة عاجزة أن تجري امتحانات بكالوريا ولذلك الأدوار الكبيرة ليست مرسومة لناس لا رؤية لديهم وينتظرون الأجندات الخارجية، وما خلّص هذه السلطة الحرب الحالية لأنها سترت عوراتها".

وتابع: "التضخم في لبنان 20 بالمئة لأنه لا توجد رقابة وهل سمعتَ بجهد من الحكومة لضبط الأسعار؟ وماذا فعلت الحكومة بملف عودة النازحين السوريين الذي يجب أن يكون محور جهدنا جميعاً".

وأكد باسيل "هل من  العبث أننا الوحيدون الذين هاجمنا رياض سلامة، فنحن لسنا متورطين". وتابع: "إنها المنظومة المتكاملة التي حمته وجعلته يرتكب كل الموبقات التي تكشف اليوم في المحاكم". كما تناول ملف الإصلاحات المالية، معتبراً أن هناك لوبيات قوية تحاول تحميل الدولة وحدها مسؤولية الانهيار، فيما يجب توزيع المسؤولية بين الدولة والمصارف ومصرف لبنان والمودعين. وأشار إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير كشف حجم الخلل البنيوي في النظام المالي اللبناني.

 وقال: "نحن كمعارضة نتصرف بحس كبير بالمسؤولية، والعدالة ليست تبرير المجرم بل أن تبرئ المظلوم الذي لم يحاكم ولذلك قلنا نحن مع تبرئة الإسلاميين غير المحكومين". 

وأضاف في موضوع العقوبات عليه: "عامل الوقت سيكشف هذا الملف ويحله وأنا اتهمت بأمرين ليس لديهما أساس". وقال إنه على تواصل دائم مع الأمير يزيد بن فرحان بالشكل المناسب، لافتاً إلى أن سياسة المملكة العربية السعودية معروفة في المنطقة ولبنان وهي تلعب دوراً مساعداً وتعي خطر التفكيك في المنطقة، كما تعمل على وحدة لبنان وهي مع حصرية السلاح، كما أنها في المنطقة ترفض انفراط الدولة الإيرانية".

وعن الموقف السوري، رأى باسيل أن الرئيس السوري أحمد الشرع أظهر قدراً من العقلانية برفضه التورط في الوحول اللبنانية، لافتاً إلى الدور التركي المؤثر في المنطقة وإلى طبيعة العلاقة المركبة بين تركيا وإيران التي تجمع بين التنافس والتعاون في آن واحد.

واعتبر أن موازين القوى الحالية تجعل من الصعب استعادة الجنوب بالكامل من دون اتفاق سياسي، مؤكداً أن إسرائيل لا تستطيع مواصلة الحرب على لبنان من دون غطاء أميركي. كما أشار إلى أن إيران لا تزال تمتلك أوراق ضغط استراتيجية أبرزها مضيق هرمز، إضافة إلى باب المندب الذي لم تستخدمه حتى الآن.

وختم باسيل: "نحن نسعى لأن نصنع حياة حيث يجب أن نكون وما يحصل في جمعية "بترونيات" عن مجريات المونديال هو لجميع اللبنانيين مسحيين ومسلمين وفي كل فرصة يمكن أن نخلق حياة ونحن ضد قتل الحياة في الجنوب".

 

Posted byKarim Haddad✍️

كرامي في ذكرى استشهاد فرنجية وعائلته ورفاقه: دماء الشهداء دافع للتمسك بالدولة والعدالة والحوار
June 13, 2026

كرامي في ذكرى استشهاد فرنجية وعائلته ورفاقه: دماء الشهداء دافع للتمسك بالدولة والعدالة والحوار

كتب رئيس "تيار الكرامة" النائب فيصل كرامي في مواقع التواصل الاجتماعي: "في الذكرى الثامنة والأربعين لاستشهاد الوزير طوني سليمان فرنجية وعائلته ورفاقه في إهدن، نستذكر تلك الصفحة الأليمة من تاريخ لبنان، ونستحضر مع الاخ والصديق سليمان فرنجية والنائب الاخ والصديق طوني فرنجية وجميع أفراد عائلة فرنجية معنى الصبر والثبات في مواجهة المحن. إن دماء الشهداء، من إهدن إلى كل محطات الألم في لبنان، يجب أن تكون دافعاً لنا للتمسك بالدولة والعدالة والحوار، لا بالانقسام والإلغاء. فالأوطان لا تُبنى بالأحقاد، بل بالاعتراف بالحقيقة واستخلاص العبر وترسيخ الشراكة الوطنية بين جميع اللبنانيين. رحم الله الوزير الشهيد طوني فرنجية وعائلته ورفاقه، ورحم جميع شهداء لبنان، وحمى وطننا من تكرار مآسي الماضي، وجعل وحدتنا الوطنية أقوى من كل الجراح".

 

ماذا وراء عدد الـ2300 مقاتل الذين طالبت إسرائيل بسحبهم من جنوب لبنان؟
June 13, 2026

ماذا وراء عدد الـ2300 مقاتل الذين طالبت إسرائيل بسحبهم من جنوب لبنان؟

شبهة وتساؤلات حول تورط الحرس الثوري الايراني في القتال تواكب الحديث عن سحب المقاتلين من جنوب نهر الليطاني في لبنان.

أقر النائب في "حزب الله" حسن فضل الله أنّ إسرائيل طلبت بشكل رسمي سحب 2300 مقاتل من عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني، ما ترك تساؤلات، عن العدد المحدد بـ 2300، وعو هوية هؤلاء وما اذا كانوا او كان بعضهم ينتمي الى الحرس الثوري الايراني الذي يتردد انه بات يمسك بدفة القتال منذ العام 2024.   

وكان سبق لرئيس الحكومة نواف سلام، وقال ان لديه معطيات بأن ضباطاً وعناصر من الحرس الثوري الإيراني يتورطون في القتال في لبنان، كذلك ثمة معلومات بأن عدداً كبيراً من هؤلاء خرجوا من سوريا قبيل سقوط النظام ومعهم السلاح الثقيل ووصلوا إلى بعلبك الهرمل والسلسلة الشرقية والجنوب، ما يطرح تساؤلات حول ماهية هذه المسألة التي تعتبر خرقاً كبيراً. الأمور لا يزال يكتنفها الغموض حول عدد المقاتلين وكيف أمكن لإسرائيل إحصاء أو تعداد المقاتلين، أم أنّ الرقم وهمي؟ 

العميد الركن المتقاعد بسام ياسين الخبير بالشؤون التفاوضية وما يجري في الجنوب والمنطقة، يشير لـ"النهار" إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض رفضاً قاطعاً عدم عودة 2300 عنصر إلى جنوب نهر الليطاني، وبمعنى أوضح لا ينتمي جميع هؤلاء الى حزب الله، بل هم أبناء البيئة والأرض، فكيف تمنع عودتهم أو ترحيلهم، فعلى هذه الخلفية المسألة شائكة وصعبة ومعقدة، وهذه هي إسرائيل التي أصبحت في تلة علي الطاهر (المشرفة على مدينة النبطية) كما يقال حتى الساعة، وتسعى للسيطرة على جبل الريحان لتشرف على إقليم التفاح، تحاول أن تفرض شروطها وتمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، ومن هنا تم طرح عدم عودة 2300 عنصر إلى قراهم و بلداتهم.

ولكن من هم هؤلاء؟ يرد العميد ياسين بالقول: هم أبناء الأرض ومن هذه القرى والبلدات، لكن إسرائيل تسعى لعدم عودتهم وتعتبرهم ينتمون إلى حزب الله وتصنفهم مقاتلين، وهم بالأساس ينتمون إلى قرى وبلدات المنطقة وليسوا بغالبيتهم من "حزب الله"، وهذا الامر شدد عليه الرئيس بري.

وهل هناك عناصر غريبة كالحرس الثوري الإيراني من ضمن هذه الأعداد؟

ينفي ياسين، ويشدد بأن جميعهم من قرى وبلدات جنوب لبنان، دافعوا عنها وهم منها و متجذرين فيها، ولهذه الغاية ثمة رفض مطلق لترحيلهم، لكن الحرب لا زالت مستمرة، والأمور كما أشرت صعبة، ولا أحد يدرك أو يعلم ما يحصل إن على صعيد المفاوضات أو في الجنوب، فاللعبة مفتوحة.

الواضح والاكيد أنّ إسرائيل أحصت 2300، وربما رفعت لائحة بأسمائهم، لكن احداً لا يريد وليس من مصلحته الافصاح عن الأمر اذ يؤكد ذلك وجود خرق فاضح داخل الحزب قد يكون أدّى إلى تسرب معلومات وأسماء. رغم ذلك يبقى الرقم 2300 محيّراً.