
رجل يصطدم بشاحنته بكنيس يهودي في ميشيغان بدافع إلهام من حزب الله المدعوم إيرانياً، وفقاً لمكتب التحقيقات الاتحادي
March 30, 2026
المصدر:
الاخبار كندا- ديترويت (أسوشيتد برس)
أفاد مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) اليوم الاثنين بأن رجلاً مسلحاً اصطدم بشاحنته الصغيرة بكنيس يهودي كبير في منطقة ديترويت في وقت سابق من شهر مارس، كان مُلهماً بجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وكان يسعى إلى إيقاع أكبر قدر ممكن من الضرر باليهود.
وقالت جينيفر رونيان، رئيسة مكتب الـFBI في ديترويت، إن أيمن غزالي (41 عاماً) سجّل فيديو قبل دقائق من الهجوم على معبد “تيمبل إسرائيل” في بلدة ويست بلومفيلد، أعلن فيه نيته “قتل أكبر عدد ممكن منهم” في الكنيس الذي يضم تجمعاً يهودياً كبيراً.
واقتحم غزالي موقف السيارات لعدة ساعات يوم 12 مارس، ثم اقتحم بوابات المعبد بشاحنته من طراز فورد إف-150، واصطدم بالممر المؤدي إلى قسم التعليم المبكر للأطفال، مما أدى إلى إصابة حارس أمن. ثم تبادل إطلاق النار مع حارس آخر قبل أن ينتحر بإطلاق النار على نفسه. ولم يصب أي من الـ150 طفلاً وموظفاً الذين كانوا داخل المبنى.
وصفت رونيان الهجوم بأنه “عمل إرهابي مُلهم من حزب الله، استهدف عمداً الجالية اليهودية وأكبر معبد يهودي في ولاية ميشيغان”.
وأرسل غزالي فيديوهين أخيرين إلى شقيقته في الخارج قبل نحو 10 دقائق من بدء الهجوم، قال في أحدهما باللغة العربية: “هذا أكبر تجمع للإسرائيليين في ولاية ميشيغان في الولايات المتحدة. لقد فخخت السيارة. سأقتحم المكان بالقوة وأبدأ بإطلاق النار عليهم. بحول الله، سأقتل منهم أكبر عدد ممكن”.
بندقية هجومية وكميات كبيرة من الذخيرة
استند الـFBI إلى فيديوهات وصور نشرها غزالي على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر تبنيه لأيديولوجيا حزب الله القتالية ودعوته للانتقام. وبحسب رونيان، فقد بحث غزالي عن معابد يهودية ومراكز ثقافية يهودية في ميشيغان قبل أيام من الهجوم، واستقر على معبد “تيمبل إسرائيل”، وبحث حتى عن موعد الغداء هناك.
وأشارت إلى أنه لا يمكن التأكد مما إذا كان غزالي يعلم بوجود أطفال في المكان وقت الهجوم.
وقد اشترى غزالي بندقية من طراز AK و300 طلقة من متجر أسلحة في 9 مارس، ومارس الرماية في ميدان تدريب.
كما كانت شاحنته محملة بألعاب نارية تجارية وعبوات تحتوي على أكثر من 30 غالوناً (113 لتراً) من البنزين. واشتعلت النيران في الشاحنة بعد اقتحامها المعبد، دون وقوع انفجار.
ونوّه المدعي العام الأمريكي في منطقة ديترويت، جيروم غورغون، بأن حزب الله استخدم شاحنة مفخخة ضخمة لتفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983، قائلاً: “هذا بالضبط ما فعله هذا الإرهابي قبل أسابيع قليلة في حديقتنا الخلفية”.
روابط عائلية مع حزب الله
كشف الـFBI عن مقاطع من فيديوهات غزالي ومواد أخرى، لكنه لم ينشرها كاملة، واكتفى بعرض لقطات شاشة ومقتبسات.
وكان غزالي، الذي يقيم في ديربورن هايتس، قد وصل إلى الولايات المتحدة عام 2011 بتأشيرة قريب فوري كزوج مواطنة أمريكية، وحصل على الجنسية الأمريكية عام 2016، بحسب وزارة الأمن الداخلي.
وكانت الروابط العائلية لغزالي مع حزب الله قد كُشفت علناً بعد الهجوم مباشرة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن شقيقه إبراهيم غزالي كان قائداً في حزب الله في لبنان، وقُتل هناك في 5 مارس. وأقامت مسجد في منطقة ديترويت مراسم تأبين للشقيق وأفراد آخرين من العائلة توفوا في الضربات الإسرائيلية.
وكانت زوجة غزالي السابقة قد اتصلت بالشرطة في ديربورن هايتس حول وقت الهجوم، محذرة من أنه يبدو مضطرباً وميالاً للانتحار بعد فقدان أفراد من عائلته في غارة إسرائيلية. وجاءت الغارة بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير.
تأسس حزب الله عام 1982 أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، وكان هدفه الأول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. وبعد انسحاب إسرائيل عام 2000، استمر التنظيم في مواجهته ويطالب بتدمير إسرائيل. وقد صنّفت الولايات المتحدة حزب الله جماعة إرهابية منذ عام 1997. ويُعد حزب الله أيضاً حزباً سياسياً له نواب في البرلمان اللبناني ومشاركة في معظم الحكومات اللبنانية منذ عقود.
يُعد معبد “تيمبل إسرائيل”، الذي يضم أكثر من 12 ألف عضو، جزءاً من اليهودية الإصلاحية، أكبر تيار في اليهودية في أمريكا الشمالية، والذي يركز على قيم تقدمية مثل العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين. وهو ثاني أكبر كنيس يهودي في الولايات المتحدة حسب اتحاد اليهودية الإصلاحية.
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الهجمات الأخيرة التي تستهدف دور العبادة، مما زاد من مخاوف قادة وزوار الجاليات الدينية حول العالم.
Posted byKarim Haddad✍️

