
104 مظلوماً في الجمارك بسبب توقيع
April 18, 2020
المصدر:
خاص موقع Mtv
لم يكن يعلم المراقبون المساعدون في الجمارك أن مجهود وعناء ثلاث سنوات من التحضير لمباراة الترفيع لرتبة مراقب سوف يذهبان أدراج الرياح...
في تاريخ 8 شباط 2019، أصدر مجلس الخدمة المدنية نتائج مباراة الترفيع لرتبة مراقب في إدارة الجمارك لملء 104 مراكز شاغرة، أي ما يقارب 60% من الملاك الإجمالي لهذه الوظيفة. بعد صدور النتائج، كان لا بد من تحضير مرسوم للناجحين ليسلك مجراه النظامي بدءاً بتأشير مدير عام الجمارك ووصولاً الى إصداره بعد توقيع رئيس الجمهورية.
لكن ما هو الطريق الذي سلكه هذا المرسوم؟
في 20 شباط 2019، قام المجلس الأعلى للجمارك، في سابقة هي الاولى من نوعها، بتنظيم مشروع مرسوم وإحالة مباشرةً الى وزير المالية علي حسن خليل الذي وقعه (بعد 11 شهراً) وأحاله الى رئيس الحكومة حينها سعد الحريري الذي أحاله بدوره الى القصر الجمهوري.
لم تتأخر الدوائر القانونية في القصر الجمهوري بردّ مشروع المرسوم، لافتةً الى بعض المغالطات القانونية التي تشوبه، من أبرزها إفتقار المرسوم لتأشير أو مطالعة المدير العام للجمارك بدري ضاهر إستناداً الى الفقرة 7 من المرسوم 111/59.
لم يتقيد خليل حينها بمضمون كتاب الرئاسة الاولى، بل أرسل مشروع المرسوم (المرتجع) الى رئيس المجلس الأعلى للجمارك أسعد الطفيلي الذي ينتمي الى الفريق السياسي نفسه للوزير خليل، وذلك عوضاً عن احالته الى مدير عام الجمارك للتأشير عليه.
وبدوره، لم ينصت رئيس المجلس الأعلى للجمارك لأصوات الموظفين الناجحين التي طالبته بتمرير مشروع المرسوم الى المدير العام من أجل تاشيره أو ابداء مطالعة بشأنه من أجل ايصال المرسوم الى خواتم سعيدة، بل أصر على موقفه الرافض لتأشير المدير العام، وعمل من جديد على اعادة المرسوم مباشرةً الى وزير المال بقرار منفرد في سابقة أخرى، أي من دون إجماع هيئة المجلس الاعلى للجمارك والمؤلفة من رئيس وعضوين من طوائف مختلفة، متمرداً بذلك على قرار المديرية العامة للقصر الجمهوري.
وبعد أن لاحت في الأفق بوادر تسوية لمراسيم مجلس الخدمة المدنية بالتوازي مع توقيع رئيس الحكومة لمرسوم كتاب العدل، يقف مراقبو الجمارك موقف المتفرج من دون ان تتوفّر لهم فرصة انتهاء هذا الانفراج على خط المراسيم على اعتبار أن مرسومهم، لغاية تاريخه، غير مستوفي الشروط القانونية للتوقيع و الاصدار.
في حين يرزح لبنان تحت وطأة ظروف اقتصادية ومالية متردية، تحتاج فيها الخزينة الى مصادر تمويل احداها واهمها حاصلات الجمارك، والتي يلعب هؤلاء الناجحين، إذا تمّ انصافهم، دوراً هاماً في جبايتها نظراً لطبيعة المهام المنوطة بوظيفتهم، يبدو أن هؤلاء المراقبين، كما الناجحين في دورة خفراء الجمارك، وقعوا ضحية خطوات غير مدروسة وموقف متعنت لا يخدم سوى مصلحة المهربين المستفيدين من هذ النقص في عديد ادارة الجمارك، من رئيس المجلس الاعلى للجمارك الذي تفرد بقرار استند فيه فقط الى خلفيات كيدية قد لا يحصد نتائجها بنفسه خاصة انه ليس بعيد عن سن التقاعد لكن سوف يورثها لموظفين في مقتبل العمر ذنبهم انهم يحلمون ببناء وطن.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


