تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
10 سنوات على "الحزام والطريق"... أين لبنان؟

10 سنوات على "الحزام والطريق"... أين لبنان؟

September 16, 2023

المصدر:

المصدر: "النهار"

رئيس جمعية طريق الحوار اللبناني #الصيني (طريق الحرير)

في خريف 2013 اقترح الرئيس الصّينيّ شي جين بينغ في كازاخستان وإندونيسيا على التوالي بناء الحزام الاقتصاديّ لطريق الحرير وطريق الحرير البحريّ للقرن الـواحد والعشرين. في خلال عشر سنوات فقط، تحوّلت مبادرة الحزام والطّريق من مفهومٍ إلى منصّة رئيسيّة لبناء مجتمع مصير مشترك للبشريّة، ومنفعة عامّة على المستوى الدّوليّ، لاقت ترحيباً كبيراً، وتحوّلت من مبادرة إلى إجماع عالميّ، حيث احتوّت قرارات مهمّة، صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ومجموعة العشرين، ومنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، ومنظمة شانغهاي للتعاون، والعديد من التكتلات الإقليمية والعالمية تشير في وثائقها إلى هذه المبادرة. وعلى مدى السنوات العشر الماضية، وقعت الصين أكثر من 200 وثيقة تعاون بشأن البناء المشترك للحزام والطريق مع 152 دولة و32 منظمة دولية، بما يغطّي 83 في المئة من الدول التي أقامت الصين معها علاقات دبلوماسية، وفقاً لما ذكرته اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، المخطط الاقتصادي الوطني للصين .

خلال عشر سنوات من إطلاق "الحزام والطريق" إنجازات كبرى على المستوى العالمي تحقّقت من خلال محاور التعاون الخمسة للمبادرة، وهي: تنسيق السياسات، واتصال المرافق، وتيسير التجارة، والتكامل المالي، والترابط بين الشعوب. وأظهرت البيانات الرسمية أنه في إطار 3000 مشروع تعاون في مبادرة الحزام والطريق، تمّ خلق نحو 420 ألف وظيفة، ممّا أدّى إلى انتشال ما يقرب من 40 مليون شخص من الفقر.


أعلنت الإدارة العامة الصينية للجمارك أنه في الشهرين الأولين من هذا العام، بلغت القيمة الإجمالية لواردات التجارة الخارجية للصين وصادراتها 6.18 تريليونات يوان (يوان تقريباً 7.3252 مقابل الدولار)، كما سجّل حجم الصادرات مستوى قياسياً جديداً في الفترة نفسها، لتحقق بذلك التجارة الخارجية بداية مستقرّة.


ست سنوات على توقيع لبنان مذكرة التفاهم
إداركاً لأهمّيّة هذه المبادرة، تمّ التوقيع في أيلول 2017 على مذكرة تفاهم بين حكومة جمهوريّة الصين الشعبيّة وحكومة الجمهورية اللبنانية حول "الترويج المشترك للتعاون في إطار الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحرية للقرن الواحد والعشرين". وتنصّ المذكرة على تعاون الجانبين في مجالات ذات اهتمام مشترك، منها النقل واللوجستيات والبنى التحتية والاستثمار والتجارة، والطاقة المتجدّدة والتبادل الثقافي بين الشعوب، والصحّة والرياضة.


تعتبر الصين أكبر شريك تجاريّ للبنان لسنوات متتالية، في الأشهر الـ8 الأولى من العام 2022، تجاوزت نسبة النمو لحجم التبادل التجاري بين البلدين وحجم الصادرات اللبنانية إلى الصين 80 في المئة عمّا كان عليه في العام الماضي، بالرغم من أن الميزان التجاري يسجّل عجزاً لصالح الصين منذ العام 1993.

"أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً"، خصوصاً أن هناك الكثير من الفرص الواعدة التي يمكن العمل عليها بشكل مشترك. فالصين بما تمتلكه من خبرات وقطاعات كبيرة ورائدة بإمكانها مساعدة لبنان في الكثير من المجالات والقطاعات بحيث لا يبرز عدد قليل فقط من الفائزين وأغلبيّة من الخاسرين من خلال ممارسة مبادئ التشاور المكثّف، والمساهمة المشتركة، والفوائد المشتركة بهدف جعل "الأرقام" الخارجة من الحزام والطريق أكثر إثارة للإعجاب، بعد ان بلغت الأزمة اللبنانية التي تعصف بالكيان والنظام وبنى الدولة والاقتصاد والمجتمع مرحلة بالغة الخطورة، مع دخول البلد مرحلة التفكّك والانهيار الشامل على كلّ المستويات، وسيادة الفوضى شبه المطلقة، على نحو لا سابق له في تاريخه. تبعاً لذلك، تتأكّد حاجة البلد الملحّة إلى حركة نضال سياسيّ اجتماعيّ على كلّ المستويات، ذات بُعد إصلاحيّ ـ إنقاذي تساهم في إعادة توحيد قوى المجتمع اللبناني، وتعمل على توحيد فئاته المتضرّرة لإطلاق مسيرة التغيير والتقدّم والحداثة. وكلّنا أمل في أن يستفيد بلدنا الصغير لبنان من هذه التجربة الصّينيّة الرائدة في الإصلاح والانفتاح التي رعتها وطوّرتها القيادة الحكيمة.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia