
10 آلاف ضحيّة في غزّة... وإسرائيل تستعد لمهاجمة الأنفاق
November 6, 2023
المصدر:
المصدر: النهار العربي، رويترز، ا ف ب
في اليوم الحادي والثلاثين من الحرب على غزّة، تستعد إسرائيل لمهاجمة الأنفاق التي تستخدمها حركة "حماس" في شمال القطاع المحاصر، فيما تخطى عدد الضحايا الفلسطينيين الـ10 آلاف بينهم أكثر من 4100 طفل.

مهاجمة الأنفاق
وقال المتحدث العسكري ريتشارد هيخت، في تصريح للصحافيين اليوم الأثنين، إنّ "القوات الإسرائيلية تستعد لمهاجمة مقاتلي حماس في أنفاقهم ومخابئهم تحت الأرض في شمال قطاع غزة بعد عزل المنطقة بالقوات والدبابات.
وأضاف: "الآن سنبدأ في تضييق الخناق عليهم فوق وتحت الأرض".
وخطت إسرائيل خطوة أخرى في طريقها إلى ما تعتقد أنها معاقل حركة "حماس" وحلفائها من الفصائل الفلسطينية في غزة خلال الساعات الماضية، معلنة أن فرقة من قواتها المدرعة وصلت إلى الطريق الساحلي غرب المدينة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنّه سيطر على مواقع ونقاط مراقبة تابعة لـ"حماس" خلال عملياته البرية في غزة. وأشار إلى أنه هاجم 450 هدفاً جوياً، مضيفاً أنّ قواته البرية سيطرت ليلا على موقع لـ"حماس" يتضمن نقاط مراقبة ومرافق تدريب، بالإضافة إلى أنفاق قتالية.
وأضاف أنّ القوات البحرية الإسرائيلية هاجمت مقرات ومواقع إطلاق صواريخ مضادة للدروع ونقاط مراقبة أخرى للحركة.
وقصفت طائرات الجيش الإسرائيلي بتوجيه من الاستخبارات العسكرية و"الشاباك" قادة إضافيين من "حماس"، من بينهم جمال موسى، المسؤول عن الأمن الخاص في "حماس".
الفصائل الفلسطينيّة تتصدّى
ودوّت صفارات الإنذار أكثر من مرّة في غلاف غزة و مدينة أسدود.
وأعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لـ"حماس"، أنّها قصفت أسدود برشقة صاروخية رداً على استهداف المدنيين.
كذلك، استهدفت "القسام" قاعدة رعيم العسكرية في غلاف غزّة بالصواريخ.
وقالت الكتائب إنّ مقاتليها يخوضون اشتباكات مسلحة مع القوات لإسرائيليّة المتوغلة في منطقة السلاطين شمال غرب بيت لاهيا، مؤكدة تدمير دبابة في بقذيفة "الياسين 105".
وأشارت أيضاً إلى تدمير دبابة إسرائيليّة أخرى في حي الإسراء شمال غرب غزة.
كذلك، قالت الكتائب إنها نفذت إغارة على القوات الاسرائيلية المتمركزة شمال غرب مدينة غزة ودمرت 5 دبابات بقذائف "الياسين 105".
كما دمرت دبابة سادسة في نفس الهجمة بقذيفة "الياسين105" واستهدفت قوة خاصة متحصنة في مبنى بقذيفتي "TBG".
هذا وقصفت "كتائب القسام" تل أبيب برشقة صاروخية "رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين".
بدورها، جددت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، استهدافها لتموضع آليات عسكرية إسرائيليّة متوغلة في محور شمال غرب وجنوب مدينة غزة بقذائف الهاون و الرشقات الصاروخية.
وقالت السرايا إنّها استهدفت موقعي الكاميرا وكيسوفيم ومستوطنة كفار سعد برشقات صاروخية مركزة.

أكثر من 10 آلاف ضحيّة
وأسقط قصف الطائرات والدبابات والبوارج الإسرائيليّة المتواصل مزيداً من الضحايا في مناطق مختلفة من القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أنّ "10,022 فلسطينياً على الأقل استشهدوا بينهم 4,104 أطفال" في القصف الإسرائيلي على غزة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر).
واتهم المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة إسرائيل بأنّها تشنّ "حرباً مسعورة" على المستشفيات وسيارات الإسعاف في قطاع غزة، مشيراً إلى أنّ المنظومة الصحية "باتت عاجزة تماماً مع دخول العدوان شهره الثاني".
وقال إنّ "الاحتلال استهدف مباشرة مستشفى الصحة النفسية الوحيد في القطاع، ومستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال".
وبحسب القدرة فإن "292 فلسطينياً على الأقل استشهدوا ليل الأحد الإثنين" في غارات عنيفة شنها الجيش الإسرائيلي، متهما إياه بارتكاب 19 مجزرة في الساعات الأخيرة.

استهداف المستشفيات
وأطلقت طائرات إسرائيلية صاروخاً على سطح مستشفى الشفاء في غزة.
وقالت قناة "الجزيرة" و"تلفزيون الأقصى" التابع لحركة "حماس" إن القوات الإسرائيلية استهدفت نظام الألواح الشمسية في مبنى في مجمع مستشفى الشفاء.
من جهتها، نفت المجموعة المشغلة للمستشفى الإندونيسي في غزة اتهام الجيش الإسرائيلي بأن "حماس" تستخدم منشأتها في شن هجمات.
جاء ذلك رداً على قول إسرائيل إنّ "حماس" تستخدم المستشفيات، بما في ذلك مستشفى الشفاء الرئيسي في غزة ومستشفى الشيخ حمد الممول من قطر ومستشفى شيدته مجموعات من إندونيسيا، كغطاء لحماية عملياتها تحت الأرض.
وقال رئيس مجموعة "إم.إي.آر-سي" التطوعية التي تدير المستشفى الإندونيسي سربيني عبدول مراد: "بنينا هذا المستشفى لمساعدة الآخرين وفقا لاحتياجات أهل غزة".
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا، أنّ "اتهامات إسرائيل هي ذريعة لتتمكن من مهاجمة المستشفى الإندونيسي".
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، أمس، إنّ "إحدى صور الأقمار الصناعية أظهرت قاذفات صواريخ تقع على الجانب الآخر من الشارع من المستشفى الإندونيسي".
وذكر مسؤول آخر في مجموعة "إم.إي.آر-سي" أنه "لا يوجد نفق تحت المستشفى" وأنّ خزان الوقود ومولدات الطاقة الخاصة به موجودة في مبان منفصلة قريبة لأسباب أمنية.
ودعت إندونيسيا، أكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان، إلى وقف فوري لإطلاق النار وترسل مساعدات إنسانية إلى غزة.

الاتحاد الأوروبي: هدنة مقابل الوصول للأسرى
إلى ذلك، اقترح وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خطة يمكن بموجبها لإسرائيل تعليق عمليتها العسكرية في غزة مقابل وصول الصليب الأحمر إلى الأسرى الذين تحتجزهم "حماس".
وقال بوريل لدبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "أعتقد أن هدنة انسانية يوازيها الوصول إلى الأسرى مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر كخطوة أولى نحو إطلاق سراحهم هي مبادرة يمكننا العمل عليها".
ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى "هدنة إنسانية" في القتال بين إسرائيل و"حماس" في غزة المستمر منذ أكثر من ثلاثين يوما.
وقال بوريل: "سموها هدنة، أو نافذة أو أي شيء، لكننا بحاجة إلى تراجع العنف واحترام القانون الإنساني الدولي".
وبحسب بوريل فإنّ "رد الفعل المبالغ به من قبل الإسرائيليين سيجعلهم في النهاية يفقدون دعم المجتمع الدولي".
وأكد أنّه "لا يوجد حل عسكري للصراع... حتى لو تم اقتلاع حماس من غزة، فإن هذا لن يحل مشكلة القطاع".
ووصف بوريل الهجوم الذي نفذته حماس بأنه "نقطة انعطاف في التاريخ" ستحدد مستقبل الشرق الأوسط لعقود من الزمن.
وأشار إلى أنّ "المأساة التي تتكشف في الشرق الأوسط نتيجة فشل سياسي وأخلاقي جماعي يدفع الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني ثمناً باهظاً له".
وبحسب بوريل فإن "هذا الفشل الأخلاقي والسياسي يرجع إلى افتقارنا الحقيقي إلى الرغبة في حل المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية".
روسيا: لإنهاء القتال
بدورها، دعت روسيا إلى "إنهاء القتال في غزة"، وأشارت إلى أنّ استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية "ضروري لتفادي خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا وزيادة النشاط الإرهابي".
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية، التي أغضبت إسرائيل الشهر الماضي بدعوة وفد من حركة "حماس" إلى موسكو، أنّ "الوحدة الفلسطينية ضرورية وفقاً لنهج منظمة التحرير الذي ينص على الاعتراف بإسرائيل والحل التفاوضي".
وأضافت أنّ على القوى العالمية أن "تسعى لردع الاستيطان في مناطق الضفة الغربية ووقف انتهاك حرمة الأماكن المقدسة في القدس".

Posted byTony Ghantous✍️


