
يوحنا العاشر يرأس خدمة تنصيب معلولي متروبوليتا على حلب والاسكندرون
December 11, 2021
المصدر:
النهار العربي
رأس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، خدمة تنصيب المطران أفرام معلولي متروبوليتا على أبرشية حلب والإسكندرون وتوابعهما، في كاتدرائية النبي الياس للروم الأرثوذكس في حلب.
بداية دخل موكب يوحنا العاشر والمطران الجديد والوفود المشاركة، على وقع عزف كشافة النبي الياس مرورا تحت أقواس النصر، وسط زغاريد الجموع وهتافات "مستحق". وعلت الأعلام المرفرفة المدون عليها كلمة "أكسيوس"، قاطعتها الشموع المضيئة وزينة الميلاد، التي أكدت أن حلب أبت إلا أن يبقى رأسها مرفوعا ونفضت عنها غبار الألم.
شارك في خدمة التنصيب مطران حمص وتوابعها جاوجيوس أبو زخم، مطران فرنسا وأوروبا الغربية إغناطيوس الحوشي، مطران بغداد والكويت وتوابعهما غطاس هزيم، مطران زحلة وبعلبك وتوابعهما أنطونيوس الصوري، مطران حماه وتوابعها نقولا بعلبكي والأساقفة موسى الخوري وديمتري شربك وغريغوريوس خوري ويوحنا بطش وأرسانيوس دحدل، ولفيف من الآباء الكهنة والشمامسة من أبرشيات مختلفة.
وحضر السفير البابوي في سوريا الكاردينال ماريو زيناري، رئيس مجلس الشعب حمودة الصباغ ممثلا بعضو مجلس الشعب عبده موصللي، وزير الأوقاف محمد عبدالستار السيد ممثلا بمدير أوقاف حلب محمد رامي العبيد، وزير الداخلية اللواء خالد رحمون ممثلا بقائد شرطة حلب اللواء عصام الشلي، الوزير السابق للدفاع في الحكومة اللبنانية يعقوب الصراف، محافظ حلب حسين دياب، أمين فرع حلب في حزب البعث العربي الاشتراكي أحمد منصور، مفتي حلب محمود عكام، الأرشمندريت إسحق بندلي على رأس وفد ممثلا ميتروبوليت ليماسول في قبرص المطران أثناسيوس وعدد من أعضاء مجلس الشعب في حلب والمجلس الأبرشي والمسؤولين عن الهيئات والفاعليات والمؤسسات الكنسية والجمعيات الخيرية، وحشد كبير من المؤمنين.
بعد تسليم يوحنا العاشر العصا الرعائية للمطران الجديد، ألقى الأسقف المنتخب موسى الخصي كلمة قال فيها: "إنها سنوات معاناة طويلة مرت على وطننا ومدينتنا حلب الشهباء أتعبت البشر والحجر، ما يطرح السؤال عن نوعية المستقبل وكيف نحياه، وبالتالي يفتقدنا الرب في هذه التعزية الإلهية بميلاد السيد المسيح الذي ننفض من خلاله غبار الأوجاع لبناء مرحلة الشفاء والتعاون، لأن الأبرشية لا تعرف الاستسلام. حان وقت الراحة يا صاحب الغبطة، هذه الأبرشية تقطع عهدا أمامكم وأمام راعيها الجديد وأمام سيدنا بولس الذي بذل جهده فيها حتى المنتهى، تجدد العهد وتعلن أنها لن ترتاح إلا بالقيامة والنهوض، كما أن الهدف من خدمة التنصيب هذه هي تدشين مرحلة جديدة من السعي والرجاء بهمة ومحبة راعيها المطران افرام معلولي".
وكانت كلمة ليوحنا العاشر قال فيها: "أردت أن أكون معكم وبينكم في حلب لتنصيب أخ عزيز وتسليمه مهام الأبرشية في هذه المدينة الجريحة باختطاف راعيها. نعم سلمناك عصا الرعاية وقلنا لك تشجع وتقوى لتتمكن من أن تشق أمواج البحر وتقود شعبك الجديد من كل عيب أو شائبة، هذه هي عصا الخدمة والمسؤولية، سلمناها للمطران الجديد ابن جديدة عرطوز الدمشقية وشهادتي به مجروحة مذ ان عرفته حتى يومنا هذا".
وختم: "منذ ألفي عام وانطاكية المحبة لسيدها يسوع المسيح تشق أمواجها. واسمحوا لي أن أتوجه بالتقدير الى كل من ساهم في تخفيف المعاناة عن أبناء الأبرشية واخص بالذكر، قدس الأرشمندريت موسى الخصي والأخوات الراهبات، ورسالتنا اليوم تبقى الثبات في الأرض رغم كل شيء لأننا صخرة من هذا الشرق، كما أتوجه الى أهلنا في الإسكندرون وأنطاكية بطيب السلام، وأنقل اليكم سلام دمشق، وأنتم في قلبنا وصلاتنا دوما".
بعد ذلك، ألقى عكام كلمة السيد قال فيها: "أتوجه الى غبطتكم ونيافة المطران الجديد افرام معلولي والى الأسقف المنتخب موسى الخصي بالسلام والتهنئة، ونقول للمطران الجديد إننا معك وسنعمل يدا بيد من اجل خير مجتمعنا ليصبح مجتمعا تسوده المحبة والسلام".
ألقى المطران يوحنا جنبرت كلمة رؤساء الكنائس المسيحية في حلب قال فيها: "أيها المطران الجليل افرام معلولي، بلغنا أنك من رواد العمل المسكوني، وانك على اضطلاع وعلم بالمسار المسكوني اللافت في مدينتنا، وإن إخوانك أساقفة حلب الأحد عشر يلتقون بشكل دوري على مدار السنة، لذلك ترانا ننتظرك مجتمعين، آملين أن نراك تضيف طاقاتك المشهود لها الى طاقاتنا، لكي نحسن معا فعالية العمل الخدمي في سبيل أبناء هذا الوطن".
بعد ذلك، كانت كلمة لنسيم عفيصة من مجلس الابرشية قال فيها: "إن تنصيب المطران الجديد افرام معلولي لهو فرحة جديدة للأبرشية التي عانت سنوات طوال من تجارب قاسية واليوم بحضوركم يا صاحب الغبطة تصبح الفرحة فرحتين مع حضور الأب المحق ونرجو ان تبقى حلب في فكركم وقلبكم".
أما الكلمة الختامية فكانت للمطران الجديد قال فيها: "إن التنصيب هو استجابة لنداء الرب الذي دعاني الى الرعاية، فألبسني تاج مسؤولية أوكلها لي صاحب الغبطة، قررت أن اجعل منه تاج عز وفخر لمدينة حلب، إن التنصيب هو فرح لقاء الراعي برعيته في هذا العرس الكنسي، لقاء القلوب التي ستدمع معا وستفرح معا. إن التنصيب هو كتاب جديد في حياتي وفي حياة هذه الأبرشية، في الصفحة الاولى يكتب الله عنوانه، أنا هو الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف".
وختم: "لهذا ستبدأ رحلتنا معا في حلب وسيكون باب المطرانية مفتوحا أمام الجميع وسأكون أنا وكهنة هذه الأبرشية في خدمتكم وسنعمل كلنا معا، إكليروسا وشعبا، لما فيه خير كنيستنا واعتبروني حلبيا مثلكم وكل حلبي سيكون قريبا لي، بل وكل إنسان يود أن يجعل من قلبه مذبحا للرب والقريب يقدم عليه ذاته قربان محبة لله ولكل أخ له في الإنسانية".
وقدم معلولي خلال تلاوة كلمته ليوحنا العاشر صليب بركة ليرفعه بيمينه ويستمر بمباركة افرام وشعب أنطاكية المؤمن، وقدم للمطران بولس يازجي ايقونة ستبقى في حلب التي لطالما أحبها وعمل لاجلها. ثم قدم لوالدته أول صليب قلده إياه يوحنا العاشر حين صار أرشمندريتا".
في ختام الصلاة، تقبل البطريرك والمطران الجديد التهاني من الشعب.
Posted byKarim Haddad✍️



