
وقائع حوار "محرج" مع دبلوماسي قطري عن الإخوان
March 17, 2018
المصدر:
يبدو السؤال منطقيا: "ألم يشعر النظام القطري يوما بالحرج الدبلوماسي بسبب سياساته"، إذا كانت الإجابة بكلا فربما تتغير بعد مشاهد وقعت مؤخرا بالعاصمة الفرنسية باريس.
تبادل أحد الناشطين الحوار التالي مع خاطر الخاطر، السكرتير الأول في السفارة القطرية بعاصمة النور:
سأل الناشط: "هل تستطيع أن تقول أمامي وأمام الجميع إنك ضد الإخوان المسلمين"؟
وأجاب الخاطر: "شخصيا.. أنا ضد الإخوان المسلمين.. مئة بالمئة".
سؤال: هل أنت مع "الإسلام السياسي"؟
الخاطر: "أنا شخصيا لست معه".
سؤال: "إذن أنت مع العلمانية والفصل بين الدين والدولة"؟
الخاطر: "نعم بالتأكيد.. شخصيا".
سؤال: "وكدبلوماسي"؟
الخاطر: "نعم كدبلوماسي".
الناشط: "أنا سعيد لأن شابا قطريا مثلك يقول هذا الكلام.. وددت لو طرحت هذا السؤال على وزيركم ورد عليه".
كان هذا نص الحوار، لكن وزير الخاطر لن يستطيع على الأرجح الإجابة على تلك الأسئلة في ظل تناقض السياسات القطرية التي تتنافى مع الحقائق.
وهو أمر قد يكون غير مستغرب، فالإخوان أصبحوا الترجمة الأبرز لسياسات الدوحة الداعمة للتنظيمات الإرهابية، وهي سياسات يرفض النظام القطري تغييرها رغم مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والمجتمع الدولي.
فالدوحة تعمل منذ فترة على تغذية الصراعات في المنطقة بدعم هذه التنظيمات ومنها الإخوان، إذ لم يعد خافيا الدعم الذي وفرته قطر لنظام الإخوان في مصر قبل وأثناء فترة حكمهم.
وبعد انهيار هذا الحكم عمدت الدوحة إلى استمرار هذه المساندة المادية والإعلامية لهذا التنظيم الغارق في الأعمال الإرهابية في مصر، حيث وجد الكثير من قيادات التنظيم في قطر ملاذاً آمناً، ومنصة لإطلاق السهام السامة.
ويرى خبراء إن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة في أغلبها انعكاسا للدعم القطري للإخوان.
ويعلل هؤلاء ذلك بحقائق تاريخية تشير إلى خروج كل التنظيمات الإرهابية بمسمياتها المختلفة من عباءة الإخوان، إذ يحملون جميعا ذات الإيديولوجيا.
وبعد ما وصف بالحرج الدبلوماسي للسكرتير الأول في السفارة القطرية بباريس، قد يصبح لهذا الموقف تداعياته بعد أن أصبح الدبلوماسي في قطر غير قادر على التعبير عن سياسات بلاده المتخبطة.
المصدر : أبوظبي - سكاي نيوز عربية
Posted by✍️



