
هولاند وميركل يؤيدان استقلالاً أوروبياً تاماً عن اميركا
February 3, 2017
المصدر:
أظهرت قمة الاتحاد الأوروبي غير الرسمية التي انعقدت في مالطا أمس انقساما غير مسبوق بين دول الاتحاد حول مستقبل العلاقة بين القارة العجوز والولايات المتحدة في مرحلة حكم الرئيس الجديد #دونالد_ترامب.
فبالنسبة لمعظم الدول الاشتراكية السابقة، سياسة ترامب لا تتعارض كثيرا مع سياساتهم التقليدية المعروفة لجهة التوجه نحو القومية والانغلاق وفي ملف اللاجئين أيضاً. وعلى الجانب الآخر نجد القوى الأوروبية الكبرى كفرنسا وألمانيا، تحاول الرد على سياسة الانغلاق الأميركية من خلال السعي لبناء #أوروبا مستقلة تماماً عن الحليف الأميركي تتمتع بقوة عسكرية خاصة بها قادرة على ضمان المصالح الأوروبية.
هذا ما عبرت عنه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بلهجة مخففة، لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كان أكثر وضوحا ومباشرا بتوجيه الانتقاد الى "من يحاول من الدول الأوروبية نسج علاقات ثنائية" مع الضفة الأخرى للأطلسي وتجاوز الاتحاد الأوروبي. وقال: "لا نعرف حتى الآن بماذا يفكر الرئيس الأميركي خصوصا في ملف حلف شمال الاطلسي، علينا ان نفكر بضمان أمننا بأنفسنا من خلال حلف الاطلسي وبحماية مصالحنا الاقتصادية المهددة، وعلى الدول الأوروبية ان تعلم ان مستقبلها يبقى مع الاتحاد الأوروبي بدل تخيل علاقات ثنائية لا اعرف كيف ستكون مع الولايات المتحدة". وختم قائلاً: "يجب ان يكون هناك رؤية موحدة والا فلن يكون هناك أوروبا ولا مستقبل لأيٍ من دولها".
لكن هذه المواقف التي تعبر عن انقسام حاد في الرؤية بين الدول اختفت من البيانات الرسمية للاتحاد الذي بدا حذرا جدا في التعاطي مع الإدارة الأميركية الجديدة.
وجاء في البيان الرسمي ان القمة ناقشت مستقبل الاتحاد الأوروبي على ضوء التطورات الأخيرة ولا سيما "النشاط العدائي الروسي والإرهاب في الشرق الاسط وخروج بريطانيا من الاتحاد" وفي المرتبة الأخيرة "الإدارة الأميركية الجديدة".
وفسر مسؤولون في الاتحاد الأوربي هذا الموقف الحذر بمراهنة الأوروبيين على عدم تطبيق ترامب لوعوده الانتخابية وخصوصا في ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي.
ومن جهة ثانية، اتخذت قمة مالطا إجراءات عدة عملية من اجل قطع الطريق على وصول اللاجئين انطلاقا من الأراضي الليبية الى أوروبا بينها: مساعدات مباشرة لليبيا عبر تدريب الحرس الوطني الليبي وتقدم المعدات اللازمة له ولدوائر أمنية ليبية أخرى، ومساعدة المناطق الساحلية لحضهم على التخلي عن المتاجرة والاستفادة من أزمة اللجوء، ومحاربة تجار ومافيات اللجوء، وأخيرا قرار مثير للجدل يتمثل بانشاء مخيمات للاجئين في الأراضي الليبية ليبقوا فيها الى ان يقرروا العودة الى بلادهم.
وقد انتقدت الأمم المتحدة مباشرة هذا القرار. وقال بيان لمنظمة الأمم المتحدة لحقوق الانسان ان هذا القرار مخالف للقوانين الدولية التي تمنع أي دولة من ترحيل أي لاجئ الى منطقة خطرة او تعيش حالة حرب كالوضع في ليبيا. وكان تقرير صدر في كانون الثاني عن الأمم المتحدة كشف ان اللاجئين وخلال اقامتهم في ليبيا يتعرضون للعنف والاضطهاد والاعتداءات الجنسية من مجموعات مسلحة.
المصدر: النهار
فاليتا (مالطا)- موسى عاصي
Posted by✍️


