
هل يخطط جهاز الأمن الفيدرالي لانقلاب ضد بوتين؟
March 24, 2022
المصدر:
النهار
أفاد أحد المخبرين في المخابرات الروسية أن خطر انقلاب جهاز الأمن الفيدرالي ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتزايد كل أسبوع، مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
ووجه المخبر رسائل إلى الناشط الروسي فلاديمير أوسيشكين، المدرج في لائحة المطلوبين في روسيا بسبب عمله في فضح الانتهاكات في السجون الروسية، مفادها أن الفوضى والاستياء هيمنا على جهاز الأمن بعد الغزو الفاشل لأوكرانيا.
ونشر أوسيشكين، المقيم في فرنسا منذ عام 2015، حوالي 12 رسالة، وأبلغ صحيفة "التايمز" البريطانية أن مخاطرة عملاء الاستخبارات بحديثهم علناً كانت علامة على غضبهم المتزايد تجاه بوتين، الذي ألقى اللوم عليهم في فشل محاولة روسيا للإطاحة بالحكومة في كييف.
وأوضح الناشط أن هذه المشاعر تنبع من تأثير العقوبات على الضباط الذين غالباً ما يشار إليهم باسم "النبلاء الجدد" في روسيا، والذين لن يكونوا قادرين على "الذهاب في إجازة إلى فيلاتهم في إيطاليا واصطاحب أطفالهم إلى ديزني لاند".
والواقع أن موظفي جهاز الأمن الفيدرالي يتقاضون رواتب أعلى بكثير من المواطنين العاديين، فضلاً عن امتيازات وشقق تقدمها لهم الدولة.
وأوضح الناشط الروسي أن بوتين حقق الاستقرار في روسيا على مدار 20 سنة، وتمكن ضباط جهاز الأمن ورجال الشرطة والمدعون العامون، من عيش حياة جيدة، لكن كل هذا تبدد اليوم. وأكد أن العناصر أدركوا أن هذه الحرب كارثة على الاقتصاد والإنسانية، ورفضوا العودة إلى حقبة الاتحاد السوفيتي، ما يدفعهم إلى تحدي النظام إذا لزم الأمر، مضيفاً أن احتمال التمرد يتضاعف مع مرور الوقت.
ويتواصل المخبرون داخل جهاز الأمن مع أوسيشكين من حساب البريد الإلكتروني "wearenotallsadists".
وتواصل المخبر الأول مع الناشط للمرة الأولى في تشرين الأول (أكتوبر) 2021، بعد نشرما نشر الأخير مقاطع تكشف الانتهاكات في سجن في ساراتوف، في جنوب غرب روسيا، وتعرض السجناء للتعذيب على أيدي ضباط جهاز الأمن.
وفي 4 آذار (مارس)، كتب المخبر رسالة إلكترونية وصف فيها الحرب بأنها "فشل مطلق" و"لا يمكن مقارنتها إلا بانهيار ألمانيا النازية". وكانت هذه الرسالة الأولى التي نشرها أوسيشكين، وقرأها أكثر من 28 مليون شخص.
وأكد الكثير من الخبراء في أجهزة الأمن الروسية أن النص أصلي، ومنهم كريستو غروزيف، الذي أبلغ عن هويات منفذي تسميم الضابط الروسي سيرغي سكريبال وابنته.
وحذرت الرسالة الأخيرة التي نشرت هذا الأسبوع من أن الكرملين كان يخطط لإطلاق "رعب كبير" في مدينة خيرسون، من خلال خطف السكان ونقلهم عبر الحدود الروسية.
المصدر: النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️



