تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

هل يتكامل دور المسؤولين والقضاء في الحد من تفلت السلاح وإطلاق النار؟

July 9, 2017

المصدر:

حتى الآن لم يطرح المسؤولون أي حل لما شهده شهر حزيران الاسود من حوادث فردية وما أظهره من تفشّ للسلاح الفردي بين أيدي الناس، ظهر جليا لدى إطلاق الرصاص ابتهاجا بالنجاح في الشهادة المتوسطة. وكثرت التفسيرات والانتقادات والتحليلات لأسباب التفلت، من دون إرساء أي حل من السلطة التي هي المسؤول الاول والاخير عن تفلت الاسلحة. فتقاذف الاتهامات وتسجيل المواقف ليسا إلا هروبا الى الامام من هذا المأزق. فهذا السلاح المستور لم يظهر مدى انتشاره الا عندما لعلع ابتهاجا بالنجاح، أو في مناسبات أخرى، موديا بحياة طفلين في البقاع والناعمة وفتاة في الجنوب ومصيبا شابا في بتغرين.إحالة مطلقي النار على القضاء هو جزء من حل المشكلة. وما تركته من ردود سياسية في اعقاب ترك مدعى عليهم، تخلله تصويب على القضاء، تراه مصادر قضائية افتئاتا، لأن دوره يبدأ بعد حصول الجرم، ويقتضي ان يكون هذا الدور متكاملا مع دور السلطة في الحد من الجريمة وردع انتشار السلاح بين المواطنين، حتى لا يبقى جمرا تحت رماد اهواء حامليه.  

وكان رد القضاء على لسان مجلسه الاعلى ببيان على الحملة التي طالته، حمل تفسيرا من المنظار القانوني للامور، ولاسيما عندما تناول مدة الاحتجاز والتوقيف الاحتياطي، شارحا الاصول القانونية التي تتبع في حالات مماثلة. وقال: "ان المطالبة باللجوء الى الاحتجاز او التوقيف الاحتياطي خارج الحالات (التي أوردها) بهدف تشكيل ضغط في اتجاه لجم نوع محدد من الجرائم واظهارا للحزم في مكافحته".

دور الجلاد

حاكمت المحكمة العسكرية الدائمة يوم الجمعة الماضي اثنين من الموقوفين باطلاق النار ابتهاجا، احدهما قال انه اوقف يومين في نظارة بعلبك قبل احالته على المحاكمة امام المحكمة العسكرية. والآخر من احدى قرى عكار احضر موقوفا بدوره. ونفيا اقتناء السلاح او استعماله. وفي حين أفاد الاول أنه استعمل المفرقعات ابتهاجا بنجاح قريبته، جزم الثاني بأن ليس هناك من نجح في محيطه العائلي، وهو لا يملك سلاحا. وبالتالي، برأتهما المحكمة بعد توقيفهما. والاثنان بان عليهما الوضع الافتصادي المأزوم. وهو حال غالبية الذين يحاكمون بهذه الجنحة ويكونون بلا محامي دفاع، وتتولى المحكمة تعيين محام عسكري لهم.

هذا البيان الذي وضع الاعلام في الواجهة عندما بدأ بعبارة "تناولت وسائل الاعلام مسألة الاحتجاز والتوقيف الاحتياطي"، ملمحا الى وزير الداخلية من دون ان يسميه، أحصى 16 موقوفا في هذا الملف و32 مدعى عليهم بينهم 7 احتجزوا ثلاثة ايام وتركوا، ولكنهم احيلوا جميعا على المحاكمة، فيما صدرت بلاغات بحث وتحر عن 28 آخرين لعدم العثور، وتم الادعاء عليهم ايضا، وهو ما مجموعه 76 شخصا. 

وفي حين أن القضاء نأى بنفسه عن دور الجلاد عندما أكد في البيان "مراقبة حسن استعمال اداة الاحتجاز والتوقيف الاحتياطي منعا لأي تجاوز في استعمالهما"، إلام ستؤول سائر محاكمات المدعى عليهم؟.

منذ تشرين الثاني الماضي بدأ سريان عقوبة اطلاق الرصاص المعدلة في قضايا السلاح بموجب القانون 70 على 2016 الذي شدد عقوبتي الحبس والغرامة المالية على مطلق النار.

هذه الغرامة المالية موجعة، وتصل الى نحو خمسة ملايين ليرة، وفق المحامية عليا شلحة، وتتوزع بين القيمة النقدية وثمن السلاح المستعمل مضاعفا. وبازاء توعية المرء عليها، ستحمله على التفكر مئة مرة قبل ان يطلق الرصاص. ولاحظت من خلال مزاولتها المهنة ان مطلقي النار الذين تتم ملاحقتهم بهذا الجرم هم من ذوي الفئة غير المقتدرة. واذ توقفت عند الضحايا التي تسقط من جراء السلاح المتفلت، رأت ضرورة قطع دابر السلاح. واستذكرت قول احد المتهين لدى استجوابه امام المحكمة العسكرية عن توافره "متل الشتي" في سوق نخاسة تجار الاسلحة. ورأت شلحة أن "الحد منه يكون في ضبط الحدود وتشديد الغرامة على المتاجرين بالاسلحة أسوة بتلك المفروضة على مطلقي النار، لتصل الى مئة مليون ليرة، الى جانب عقوبة الحبس، فضلا عن تقييد نطاق رخص السلاح وجعلها مدفوعة، فتنحسر الرغبة في الحصول عليها". فهل يقدم المسؤولون على اتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا السياق؟.

المصدر النهار 

 

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
إعلان