
هذا ما يشغل الصيفي هذه الايام
July 13, 2022
المصدر:
kataeb.org
كتب المحرر السياسي
كنا قد اعتقدنا ان الانتخابات ستكون مرحلة فاصلة، لترتاح بعض الاقلام، الّا ان الضحالة لا تزال مستمرة حتى بعد انتهاء اغلب الاستحقاقات.
لم يحظ حزب سياسي منذ سنوات طويلة بكمية الاخبار والمقالات والشائعات التي تناولته خلال فترة الاستحقاق الانتخابي والفترة التي سبقته بأشهر طويلة حيث كان لا يمر يوماً من دون كمية اخبار ومقالات تتناول الكتائب، حتى اصبح لزاماً على عدد من الصحافيين شكر الحزب لأنه أمن له فرصة للاسترزاق والّا كانوا من عداد العاطلين عن العمل.
لا شيئ استثنائيا بين جدران الصيفي في هذه الأيام، سوى الانشغال بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومحاولات المتابعة والمساعدة قدر الامكان، التي تجريها القيادة والمكتب السياسي في كل الاتجاهات.
الامور الحزبية ايضاً لها حضورها وتحضيراتها، فقد اقترب موعد مؤتمر الحزب العادي، وبدأت التحضيرات له بوتيرة طبيعية قبيل اي مؤتمر عام من تحضير ملفات وورقة سياسية اضافة الى الامور والتشكيلات الحزبية، وهو سيعقد في موعده العادي اي قبل شهرين من انتهاء ولاية القيادة الحالية.
لا حيزاً واسعاً بهذه الايام للمؤتمر العام فلدى الحزب آلياته ومصالحه تهتم بهذا الشأن، وهي مختصة بهذه الأمور، ولا زالت تحضيراتها في الاطار العام.
طويت صفحة الانتخابات النيابية وفاز مرشحو الحزب الاربعة الذي لم يرشح غيرهم وبدأوا مهامهم البرلمانية، أما الجهد الاستثنائي او الحركة الاستثنائية التي تشغل الصيفي وتشكل محور اتصالاته ولقاءاته العلنية وغير المعلنة فهي الاستحقاق الرئاسي، الذي يشكل المدماك الاساسي لمحاولة الخروج من الأزمة الحالية.
هناك شبه انقطاع للأمل من التوصل الى حكومة تبدأ بالاصلاح بين الطباخين الحالين، وفي الأصل كان الحزب اعلن قراره بعدم المشاركة في اي تشكيلة، وبالتالي ان ما يجري على صعيد اللقاءات والتجاذابات والمحاصصة لا يعار اهمية له على الاطلاق.
الاتصالات في الشأن الرئاسي انطلقت مع الحلفاء وستبقى مفتوحة وتتكثف في الايام المقبلة مع الاصدقاء ومع من يمكن الالتقاء معه لتشكيل اوسع تفاهم بين القوى على مواصفات معينة لشاغل الكرسي الأول في الجمهورية اللبنانية يتم بعدها اختيار اسم تنطبق هذه المواصفات عليه وتأمين الدعم ومحاولة ايصاله.
وطبعا لحزب الكتائب موقف تاريخي من موقع رئاسة الجمهورية وليس من شخص الرئيس وهي لا زالت ملتزمة فيه، ولن تحيد عنه، وهذا الالتزام هو بالموقع ورمزيته وعمقه الوطني والمسيحي، ومن غير الصحيح الكلام عن مناصرة والدفاع عن اي رئيس قائم أيّاً تكن مواصفاته وكفاياته وحيثيّات وصوله لسدّة الرئاسة، والتاريخ الحديث يشهد، وهي خاضت اقسى المعارك السياسية بوجه اكثر من رئيس جمهورية وآخرها الرئيس ميشال عون، وربما كانت الصوت المعارض والوحيد عند انتخابه واستمرت على هذا النحو حتى انتهاء الولاية.
وكما لم تساوم في الانتخابات الماضية رغم الترهيب والاغراءات، لن تساوم هذه المرة ايضاً، بل ستسعى ارجاع موقع الرئاسة الى ثوابته التاريخية الدستورية السيادية الجامعة.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


