
هدوء حذر في صيدا و42 جريحا في إشكالات طرابلس
April 30, 2020
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
يُخيّم الهدوء الحذر في صيدا وشوارعها بعد ليل متوتر، اوقف خلاله الجيش سبعة أشخاص على خلفية قيامهم بأعمال شغب وتعد على المصارف والمرافق العامة وتعرضهم لعناصره خلال الجولة الثانية من التحركات التي شهدتها صيدا ليلا احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية والسياسات المالية والمصرفية.
وتم إلقاء قنابل مولوتوف باتجاه مصرف لبنان في المدينة قبل ان تعمل مجموعة من المحتجين على التوجه الى شارع المصارف وشارع حسام الدين الحريري اللذين شهدا حالا من الكر والفر مع الجيش، حيث عمدت مجموعة مشاغبة على رمي الحجارة باتجاه واجهات المصارف، كذلك قام عدد منهم برمي مولوتوف باتجاه عناصر الجيش وأفيد عن إصابة عنصر إصابة طفيفة في رأسه جراء رميه بالحجارة.
واستنكر عدد من المشاركين في التحرك التعرض للجيش معتبرين ان تحركهم هو "في وجه المصارف نتيجة السياسات المالية والاقتصادية التي ادت الى تأزم الوضع المعيشي وانفجار الغضب الشعبي في الشارع".
ترافق ذلك مع قيام محتجين على قطع عدد من الطرق وسط المدينة بمستوعبات النفايات، قبل ان يبدأوا بالانسحاب من الشوارع بعيد منتصف الليل.
وفي طرابلس، أدّت الاشكالات ليلا بين الجيش ومحتجين في ساحة النور في طرابلس وساحة الشراع في الميناء والبداوي ومحيطها، الى إصابة 42 شخصا بينهم 19 عسكريا بجروح ورضوض عدة وحالات اختناق، وعمل جهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية الطبية الإسلامية على إسعافهم جميعا ونقل عسكريين اثنين منهم إلى مستشفيي طرابلس الحكومي والعائلة الطبي للمعالجة.
وفي المواقف، اكدت رئيسة كتلة المستقبل النيابية النائبة بهية الحريري في بيان "ان على رغم أحقية المطالب المعيشية التي يرفعها المحتجون في الشوارع، الا ان ذلك لا يمكن ان يبرر او يغطي ما قام به بعض المندسين من اعمال تخريب وتكسير للمرافق المصرفية والعامة، ومن تعرض بالأذى حتى لعناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي تحرص على ابقاء التحركات ضمن طابعها السلمي والحضاري ".
وقالت "ان ما جرى في مدينتي صيدا وطرابلس ومناطق أخرى، من استهداف لمصارف وبعض المنشآت العامة والخاصة من قبل بعض المجموعات المشبوهة المتخفية زورا بغطاء الانتفاضة الشعبية، يوحي بأن هذه الممارسات ليست بعفوية وبأن ثمة يدا واحدة مجهولة معلومة هي التي تحرك مثيري الشغب وتدفع بهم بين المتظاهرين السلميين لغايات باتت معروفة" .
واعلنت "ان صيدا، التي لم تقبل سابقا، ولا ولن تقبل، ان تكون ساحة لإيصال الرسائل من أي جهة في اي اتجاه، ترفض وتستنكر هذا الإمعان في استهداف أمنها واستقرارها من قبل حفنة من المأجورين لتنفيذ اجندات خارجة عن ارادة ابناء المدينة".
اضافت "اننا اذ نؤكد مجددا على احقية القضايا المطلبية التي تضطر المواطنين للنزول الى الشارع للتعبير عن وجعهم سلميا، ندعو المحتجين السلميين الى التنبه لمحاولات حرف تحركاتهم عن مسارها ووضعهم وجها لوجه مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية لإشاعة اجواء من التوتر، لا تخدم الا من يريد شرا بالمدينة والوطن".
وختمت الحريري "ان صيدا التي طالما تمسكت ولا تزال بمشروع الدولة وبمؤسساتها الشرعية ، تنتظر من الجهات الأمنية والعسكرية والقضائية المختصة وضع حد لإستباحة المدينة ولهذا التفلت المتمادي من قبل البعض، والذي لا يؤدي إلا الى مزيد من الفوضى التي من شأنها تشويه اية قضية مطلبية محقة واخذ الحراك الى مكان آخر ".
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


