تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

هجمات حلفاء النظام الى تصعيد... لا تفاؤل والتحديات تتكثف امام الحريري

August 16, 2018

المصدر:

غداة مبارزة كلامية "ناعمة" بين الرئيس المكلف سعد الحريري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله استحضرت عامل العلاقات اللبنانية الرسمية مع النظام السوري الى كنف مأزق تشكيل الحكومة الجديدة بدا واضحا ان طريق ازالة التعقيدات من طريق تشكيل الحكومة لا يزال مشوبا بالمتاعب . والواقع ان العامل اللافت الذي برز في الساعات الاخيرة ولو لم يكن عاملا جديدا بكل ما للكلمة من معنى تمثل في تكثيف الهجمات الكلامية لحلفاء النظام السوري في لبنان ولا سيما منهم اولئك المصنفين في خانة الحلفاء اللصيقين بالنظام والذين يتحدثون غالبا بلسان دمشق وتوجهاتها على الرئيس الحريري على خلفية إعلانه اول من امس ان فرض اعادة العلاقات مع النظام السوري كشرط لتشكيل الحكومة يعني ان الحكومة لن تتشكل بما يعني رفضه هذا الشرط . واذ اكتسبت هجمات بعض حلفاء النظام السوري دلالات عابرة للداخل وبدت اصداء ضمنية لموقف النظام من عملية تشكيل الحكومة فان ذلك أضاف عامل اثبات جديدا للأوساط المتابعة لمجريات تعقيدات تشكيل الحكومة بان هذه التعقيدات لم تعد صناعة لبنانية خالصة وان ملائكة النظام السوري المحليين بدأوا بإعلاء الصوت الذي يزج بالازمة في أتون التداخلات الاقليمية سعيا الى جعل الاستحقاق الحكومي اللبناني ورقة ابتزاز وتوظيف توضع في خدمة النظام وحلفائه اللبنانيين سواء الذين يدافعون عنه مباشرة وعلنا الآن او الذين يخدمون مصالحه بشكل ضمني . وتبعا لهذا التطور تقول الاوساط نفسها ان تصعيد الهجمات الكلامية والإعلامية المحسوبة على تحالف 8 آذار على الحريري في الساعات الاخيرة كما في الايام المقبلة كما هو متوقع سيكون الشكل الاكثر وضوحا لاسقاط أسطورة عدم وجود تعقيدات خارجية في ازمة تشكيل الحكومة علما ان الذين ينفون وجود الطابع الخارجي عن المأزق تختلف اهدافهم وحساباتهم في هذا النفي بين راغبين في تسهيل العملية وعدم تصعيد التوترات وبين زاعمين بأنهم ينتظرون من الرئيس المكلف تقديم تشكيلة حكومية قابلة للحياة بعيدا من اي املاءات خارجية . وليس من الواضح ابدا ما اذا كانت الايام المقبلة ستشهد حلحلة ام تعقيدا اذ يبدو الغموض والمراوحة سيد الموقف حتى أشعار آخر وسط معطيات لا توحي بالتفاؤل . وكانت عملية تأليف الحكومة وتعقيداتها والتطورات الاخيرة محور لقاء جمع امس الرئيس الحريري مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط يرافقه النائب وائل ابو فاعور . وأكد جنبلاط بجزم انه من غير الوارد التراجع عن إعطاء ثلاثة مقاعد للدروز الى اللقاء الديموقراطي قائلا “ ثلاثة وزراء دروز يعني ثلاثة وزراء دروز “ فيما فهم ان الحريري يزمع المضي في لقاءاته في الايام القليلة المقبلة . ولعل التحدي الاساسي الذي باتت تطرحه الاوساط المتابعة يتلخص في سؤال : كيف وهل سيتمكن الرئيس الحريري التوفيق بين سياسة النأي بالنفس وعودة تطبيع العلاقات مع النظام السوري التي بدأ حلفاء النظام يفرضونها كشرط لتسهيل تشكيل الحكومة ولا ينتظرون البيان الوزاري لبت الموضوع عبره؟ 

المصدر :"النهار"

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto